حلف جحش بن رئاب

2 paragraphs · vol. 1, p. 237

  1. قال: وكان حلف جحش [٥] بن رئاب [٧] من بني غنم بن دودان [٨] بن أسد بن خزيمة، وكان من أمره أن فضالة بن عبد مرارة الأسدي قتل هلال بن أمية الخزاعي فقتلت خزاعة فضالة بصاحبنا، فاستغاثت بنو أسد بكنانة فأبوا أن يعينوهم، فخرجت بنو أسد جالية فحالفت غطفان، فذكروا أن رسول الله صلى الله عليه قال: غفار وأسلم من مزينة وجهينة خير من الحليفين أسد وغطفان فهما الحليفان، فجاء [٩] رئاب [٧] بن يعمر [١٠] أبو جحش [٥] إلى مكة فطلب الحلف في قريش فدعته بنو أسد بن عبد العزى فحالفها، فقيل له

    vol. 1, p. 238أتحالف أشأم بطن في قريش فنقض الحلف منهم، وحلف بني عبد مناف وقال عبد العزيز [١] : زعم بعض الناس أنه حالف بني أمية خاصة دون بني عبد مناف، قال: وسار عبد الملك بن مروان بمكة وتبعه عروة بن الزبير فأنشده عروة قول أبي أحمد [٢] بن جحش: (الكامل)

    أبني أمية كيف أظلم فيكم ... وأنا ابنكم وحليفكم في العسر [٣]

    ولقد دعاني غيركم فأبيته ... وخبأتكم لنوائب الدهر

    وعقدت حبلي في حبالكم ... عند الجمار عشية النحر

    فوصلتم رحمي بحقن دمي ... ومنعتم عظمي من الكسر

    لكم الوفاء وأنتم أهل له ... إذ في بيوت سواكم الغدر

    منع الرقاد فيما أغمض [٤] ساعة ... همّ يضيق [٥] بذكره [٦] صدري [٧]

    vol. 1, p. 237
  2. وذلك أن أبا سفيان بن حرب لما هاجر بنو جحش أراد بيع دورهم بمكة فقال أبو أحمد يرققه ويذكره الحلف، فلما أمضى بيع دورهم قال يهجوه فلم يلتفت أبو سفيان إلى ترقيقه ولم يحفل [٨] بهجائه [٩] وأمضى بيع دورهم، وكانت دور بني جحش خلت منهم لأنهم هاجروا، فقال عبد الملك: من الذين دعوه [١٠] يا أبا عبد الله [١١] ؟ قال: قد علمتهم أمير المؤمنين! قال: فزدني

    vol. 1, p. 239بهم [١] علما، فقال: نحن دعوناهم فأبوا وحالفوا إليكم، فقال: صدقت