فصل الراء والخاء
2 paragraphs · vol. 2, p. 81
- ر خ ا:
-
قوله تعالى: } رخاًء { [ص: ٣٦] أي لينًة طيبًة. والرخاء: الواسع، ومنه الحديث:
vol. 2, p. 82"ليس كل الناس مرخًى - أي موسع - عليه" وأصل ذلك من الرخاوة. والرخو: ضد الصلب. ومنه: الحروف الرخوة ضد الشديدة حسبما بينا ذلك في "العقد النضيد" وغيره. وأرخيت الستر من ذلك. ومن إرخاء الستر استعير إرخاء سرحانٍ. وفرس مرخاء من خيلٍ مراخٍ لإرسال ذنبها إرسال الستر. فإن قلت: كيف يجمع بني هذه الآية وبين قوله:} ولسليمان الريح عاصفًة { [الأنبياء: ٨١] فالعصوف: الشدة، والرخاوة: اللين؟ فالجواب أنها في أول خروجها تكون شديدةٍ ثم تسلسل وتسترخي. أو أنها في تسييرها ما تحمله بمنزلة العاصفة لبعد مسافة مسيرها. وفي عدم إزعاج ما تحمله بمنزلة الرخاء. يعني أنها جامعة بين هذين المعنيين.