فصل الراء والعين
9 paragraphs · vol. 2, p. 97
- ر ع ب:
-
الرعب: الخوف، وأصله الانقطاع من امتلاء الجوف، يقال: رعبته رعبًا ورعبًا، فهو رعب ولتصور الامتلاء قيل: رعبت الحوض: ملأته. وسيل راعب، ورجل ترعابة: شديد الفرق، وباعتبار الانقطاع قيل: رعبت السنام: قطعته. وجارية رعبوبة: شطبة تارة، وجمعها رعابيب. قال بعضهم: البزازة السمن والبضاضة.
- ر ع د:
-
قوله تعالى: } ويسبح الرعد بحمده { [الرعد: ١٣] قيل: هو صوت ملكٍ. وقيل: صوت سحابٍ. وقيل: صوت اصطكاك أجرامها. وقيل: ريح تخنق بين السحاب. وقيل: هو ملك بعينه يسوق السحاب. ورعدت السماء وبرقت وأرعدت وأبرقت، ويكنى بهما عن التهدد؛ فيقال: أبرق وأرعد، وأرعدت فرائصه خوفًا: قال كعب بن زهيرٍ: [من البسيط]
٦٠١ - لظل يرعد إلا أن يكون له ... من الرسول بإذن الله تنويل
والرعديد: المضطرب جبنًا. قال أبو محجنٍ الثقفي: [من البسيط]
٦٠٢ - لا تسألي الناس عن مالي وكثرته ... وسائلي الناس عن حزمي وعن خلقي
القوم أعلم أني من سراتهم ... إذا تطيش يد الرعديدة الفرق
- ر ع ن:
-
قوله تعالى: } لا تقولوا راعنا { [البقرة: ١٠٤] أي تعهدنا، يقال: راعاه يراعيه:
vol. 2, p. 98إذا تعهده؛ يقال: راعني، أي أفهم عني وأفهمني. وقيل: هي كلمة من الرعونة، فكانوا - لعنهم الله - يخاطبونه بها ويقصدون ما يقصدون موهمين أنهم يريدون بها المراعاة. يقال: رعن الرجل يرعن رعنًا، فهو أرعن، وامرأة رعناء، وتسميته بذلك لميلٍ فيه تشبيهًا بالرعن؛ وهو أنف الجبل لما فيه من الميل. قال: [من البسيط]
٦٠٣ - لولا ابن عتبة عمروٍ والرجاء له ... ما كانت البصرة الرعناء لي وطنا
وصفها بذلك إما لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو تشبيهًا بالمرأة الرعناء، وإما لما فيها من تكسرٍ وتغيرٍ في هواها. قال الأزهري: كانت هذه الكلمة تجري من اليهود على حد السب والهزء، قال: والظاهر من راعنا أرعنا سمعك. وكانوا يذهبون بها إلى الرعونة. والأرعن: الأحمق.
- ر ع ي:
-
قوله تعالى: } والذي أخرج المرعى { [الأعلى: ٤] . المرعى: النبات المرعي، وأصله اسم مصدرٍ للرعي، وهو اسم كانه وزمانه أيضًا، وأصل الرعي حفظ الحيوان، إما بغذائه الحافظ لحياته. وأما بذب العدو عنه. يقال: رعيته أرعاه أي حفظته. وأرعيته: جعلت له ما يرعى. والرعي والرعاء: السياسة والمحافظة قال تعالى:} فما رعوها حق رعايتها { [الحديد: ٢٧] أي حافظوا عليها حق المحافظة، فسمى كل سائسٍ لنفسه راعيًا. ومنه: "كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته" ويجمع الراعي على رعاءٍ؛ قال تعالى: } حتى يصدر الرعاء { [القصص: ٢٣] ، وعلى رعاةٍ، وهو قياسه، كقضاةٍ. ورعيته فهو مرعي، وأصله مرعوي، قال الشاعر: [من السريع]
-
٦٠٤ - ولا المرعي كالراعي
ومراعاتك الشيء: مراقبتك إياه، وما يكون منه، ومنه: راعيت النجوم قال النابغة:
vol. 2, p. 99[من الطويل]
٦٠٥ - تطاول حتى قلت: ليس بمنقضٍ ... وليس الذي يرعى النجوم بآيب
وأرعيته سمعي: جعلته راعيًا، وقوله تعالى: } لا تقولوا راعنًا { [البقرة: ١٠٤] نهي عن التلفظ بهذه الكلمة؛ لأن اليهود كانوا يقولونها عن وجهٍ آخر من الرعونة، ويوهمون أنهم يريدون بها الأمر من المراعاة والنظر لما سمعوا المؤمنين يقولونها، فاستعرضوا ذلك، فنهي المؤمنين عن التلفظ بها، وقد تقدم ذلك، وأوضحنا القصة في التفسير. وقوله: } والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون { [المؤمنون: ٨] أي حافظون وقائمون عليها. وأما الأرعواء، وهو الندم على الشيء والانصراف عنه - وفعله: ارعوى يرعوي، ولا يعرف في المعتل مثله، كأنهم بنوه على الرعوى - فليس من مادة الرعي في شيءٍ.