فصل الراء والكاف

17 paragraphs · vol. 2, p. 108

  1. ر ك ب:
  2. قوله تعالى: } والركب أسفل منكم { [الأنفال: ٤٢] ، المراد أصحاب الإبل المركوبة، وهي في الأصل مصدر واقع موقع المركوب، وهي الإبل، ثم أطلق على أصحابها، فهو في ثاني رتبةٍ من المجاز. والركوب بمعنى المركوب كالحلوب؛ قال تعالى: } فمنها ركوبهم { [يس: ٧٢] وجمعها: ركب، بضمتين. والركاب: المركوب أيضًا، وجمعها: ركائب. وأصل الركوب الاستعلاء على ظهر حيوان، وقد يكون في غيره، كقوله تعالى: } فإذا ركبوا في الفلك { [العنكبوت: ٦٥] ، وقوله: } وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون { [الزخرف: ١٢] . والركب، بفتحتين، كناية عن فرج المرأة، كأنه فعل بمعنى مفعول، كالقبض والنقض، قال الشاعر: [من الرجز]

    ٦١٣ - إن لها لركبًا إرزبًا ... كأنه جبهة ذرى حبا

    وأركب المهر: حان ركوبهٍ، كأحصد الزرع. وقوله: } حبًا متراكبًا { [الأنعام: ٩٩] أي ركب بعضه بعضًا لتضاعفه. والركبة: العضو المعروف، تشبيهًا بالركوب، وركبته: أصبت ركبته، كفادته، أو أصبته بركبتي، كيديته وعينته أي أصبته بيدي وعيني.

  3. ر ك د:
  4. قوله تعالى: } رواكد { [الشورى: ٣٣] . الركود: السكون، ومنه الماء الراكد. وركدت الريح سكنت.

  5. ر ك ز:
  6. قوله تعالى: } أو تسمع لهم ركزًا { [مريم: ٩٨] أي صوتًا خفيًا، ولدلالته على الخفاء قيل للمعدن: ركاز، ولدفين الجاهلية، أيضًا، ركاز. وقد فسر به قوله صلى الله عليه وسلم: "في الركاز الخمس" وكلاهما صحيح، والركز، أيضًا: الثبوت، ومنه: ركزت الرمح في الأرض، ومنه الركاز، أيضًا، بالمعنيين المذكورين، لأن كلا من المعدن والدفين ثابت مستقر خفي. وقيل: هو الدفن، فإن كان من فعل الله تعالى فهو المعدن، وإن كان من فعل الآدمي فهو الكنز.

  7. ر ك س:
  8. قوله تعالى: } والله أكسهم بما كسبوا { [النساء: ٨٨] أي ردهم إلى كفرهم. والإركاس في الأصل: قلب الشيء على رأسه، ورد أوله على آخره، أركسه فركس، وارتكس في أمره: إذا انقلب خاطره، فلم يهتد لأمره، وقد أتي عليه الصلاة والسلام بروثةٍ، فقال: "إنها ركس" أي رجيع. وقال لعدي بن حاتمٍ: "إنك من أهل دين يقال لهم الركوسية" وهو دين بين النصارى والصابئين.

  9. ر ك ض:
  10. قوله تعالى: } اركض برجلك { [ص: ٤٢] أي اضرب بها. ويقال لراكب الدابة ركضها: أي حثها، ومنه قوله تعالى على سبيل التهكم بهم: } إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا { [الأنبياء: ١٢ و ١٣] أي لا تنهزموا. فإن كان ماشيًا فالمعنى ركض برجله أي وطئ الأرض وضربها بها. وأركضت الفرس: تحرك ولدها في بطنها، وقال أوس ابن غلفاء: [من الوافر]

    ٦١٤ - ومركضة صريحي أبوها ... يهان له الغلامة والغلام

    vol. 2, p. 110وقيل: معنى "إذا هم منها يركضون" أي يهربون.

  11. ر ك ع:
  12. قوله تعالى: } واركعوا { [البقرة: ٤٣] أي صلوا. فعبر عن الكل بالبعض، وأصله التواضع والانحناء، قال: [من المنسرح]

    ٦١٥ - ولا تهين الفقير علك أن تر ... كع يومًا والدهر قد رفعه

    وقد يطلق على الانحناء لعجزٍ ونحوه، قال: [من الطويل]

    ٦١٦ - أخبر أخبار القرون التي مضت ... أدب كأني كلما قمت راكع

  13. ر ك م:
  14. قوله تعالى: } سحاب مركوم { [الطور: ٤٤] أي متراكب بعضه فوق بعضٍ. والركام: المتراكم أيضًا، منه قوله تعالى: } يجعله ركامًا { [النور: ٤٣] أي كثيفًا.

  15. ر ك ن:
  16. قوله تعالى: } أو آوي إلى ركنٍ شديدٍ { [هود: ٨٠] كناية عمن يستند إليه. والركن، في الأصل، جانب الدار الذي يستند إليه، فعبر به عمن يقصده الإنسان ويلجأ إليه. وناقة مركنة الضرع: له أركان تعظمه. والمركن: الإجانة، ومنه الحديث: "أن حمنة كانت تجلس في مركن لأختها زينب وهي مستحاضة" ، أي إجانة تغسل فيها الثياب، وإن كانت العبارة عبارًة عن جوانبها التي عليها مبناها؛ إذ بفواتها أو فوات بعضها يفوت. ويقال: ركن - بالفتح - قال تعالى: } ولا تركنوا إلى الذين ظلموا { [هود: ١١٣] .

  17. ويقال: ركن - بالكسر - يركن - بالفتح - على التداخل، كما حققناه في غير

    vol. 2, p. 111هذا. قوله: {فتولى بركته} [الذاريات: ٣٩] أي بما كان يركن إليه، أي يميل ويتقوى به من جنده. وقوله: } لقد كدت تركن إليهم { [الإسراء: ٧٤] أي تميل. في حديث عمر: "فدخل عليه أركون" أي رئيس من الدهاقين.