فصل الراء والميم

15 paragraphs · vol. 2, p. 111

  1. ر م ح:
  2. قوله تعالى: } تناله أيديكم ورماحكم { [المائدة: ٩٤] والرماح جمع رمحٍ، وهو الآلة المعروفة. ورمحه: أصابه بالرمح .. ورمحته الدابة، تشبيهًا بالآلة. وقد أخذت الإبل رماحها: إذا امتنعت من النحر لحسنها. وأخذت البهمي رمحها: إذا امتنعت بشوكتها من راعيها. والسماك الرامح: كوكب يصور من قدامه رمح، ويقابله الأعزل. قال أبو العلاء: [من الكامل]

    ٦١٧ - سكن السماكان السماء كلاهما ... هذا له رمح وهذا أعزل

    وقد ثني جمعه، وهو قليل، كقوله: [من الرجز]

    ٦١٨ - تبقلت في زمن التبقل ... بين رماحي مالكٍ ونهشل

  3. ر م د:
  4. قوله تعالى: } كرمادٍ اشتدت به الريح { [إبراهيم: ١٨] . الرماد: ما حرقته النار من حطبٍ وغيره. ويعبر بالرمد عن الهلاك، ومنه: رمد عيشهم: هلكوا. ورمدت الغنم: ماتت من بردٍ ونحوه. وعام الرمادة: أي الهلاك. وفي الحديث: "أخر الصدقة عام الرمادة" . يقال: رمد يرمد رمدًا، أي هلك. قال أبو وجزة السعدي: [من الطويل]

    ٦١٩ - صببت عليكم حاصبي فتركتكم ... كأصرام عادٍ حين جللها الرمد

    vol. 2, p. 112وأرمدوا: هلكت مواشيهم، ورمدت عينه، من ذلك لأنه صار فيها كالرماد أو لمقاربته الهلاك. يقال: رجل أرمد، وامرأة رمداء. والجمع: رمد. وماء رمد: أي كدر كأنما ألقي فيه رماد. وفي حيث قتادة: "يتوضأ بالماء الرمد" . وثوب رمد وأرمد: أي وسخ. وفي حديث المعراج: "عليهم ثياب رمد" أي غبر. وقال عمر: "إذا أنضج رمد" أي ألقاه في الرماد؛ يضرب مثلاً لمن يصنع معروفًا ثم يقطعه بالامتنان. ويكني بكثرة الرماد عن الكرم وإطعام الضيفان. وفي حديث أم زرعٍ: "زوجي عظيم الرماد" ، ويقولون: "طويل النجاد كثير الرماد" . والبعوض يقال لها رمد للونها. ويقال: رماد، ورمد، وأرمد، وأرمداء لغات بمعنًى واحد.

  5. ر م ز:
  6. قوله تعالى: } إلا رمزًا { [آل عمران: ٤١] أي إشارًة؛ إما بالشفتين وإما بالحاجبين أو اليدين ولهذا سمي كلامًا لقوله: [من الطويل]

    ٦٢٠ - إذا كلمتني بالعيون الفواتر ... رددت عليها بالعيون البوادر

    وأصله الحركة. وقيل للبحر: راموز لحركة أمواجه. والرمز - أيضًا - الصوت الخفي، وما ارماز أي لم يتكلم. وكتيبة رمازة: أي لا يسمع منها إلا رمز لحركتها.

  7. ر م ض:
  8. قوله تعالى: } شهر رمضان { [البقرة: ١٨٥] . رمضان معلوم، عظمه الله تعالى. سمي بذلك لموافقة فريضته في الزمان الأول، عند بعضهم، زمن الرمضاء؛ وهي

    vol. 2, p. 113شدة الحر، وقيل لشدة احتراق جوف الصائم بالعطش. وقيل لأنه يرمض الذنوب: أي يحرقها ويذهبها. وفي الحديث: "صلاة ألأوابين إذا رمضت الفصال" أي ارتفع الضحى، وذلك أن الفصال تبرك عند احتراق الرمضاء، وهي الرمل، بوقد الشمس لأنه يحرق أخفافها، وقال الشاعر [من الرجز]

    ٦٢١ - يا رب يومٍ مر لا أضله ... أرمض من تحتٍ وأضحى من عله

    وأرض رمضة، ورمضت الغنم: رعت في الرمضاء فقرحت. ويترمض فلان الظباء أي يتبعها في المرضاء. وموسى رميض. وسكين رميض: أي حديد: وفي الحديث: "إذا مدحت الرجل في وجهه فكأنما أمررت على حلقه موسى رميضًا" . وأرمض الغنم: أي رعاها في الرمضاء. وقال الشاعر: [من البسيط]

    ٦٢٢ - المستجير بعمروٍ عند كربته ... كالمستجير من الرمضاء بالنار

  9. ر م م:
  10. قال تعالى: } يحيي العظام وهي رميم { [يس: ٧٨] أي البالية: والرم من كل شيءٍ هو البالي. واختصت الرمة بالعظم البالي والرمة بالحبل. ومنه قولهم: أخذ الأسير برمته، وذلك أنهم كانوا يربطون الأسير بقطعة حبلٍ، فقالوا ذلك. ثم عبر بذلك عن الأخذ بجملة الشيء وسمي غيلان - الشاعر المعروف - ذا الرمة لأنه كان معه حبل ودلو، فنادته مية: يا ذا الرمة. فغلب عليه، في حكايةٍ ذكرناها في غير هذا. والرم: الفتات من الخشب والتبن، ومنه} إلا جعلته كالرميم { [الذاريات: ٤٢] أي كالورق المفتوت والحطام. وفي الحديث علي رضي الله عنه: "وإلا دفع إليه برمته" يعني به القائل، وأصله

    vol. 2, p. 114في الأسير، كما تقدم، أو القاتل لنهم يربطونه بحبلٍ ليقاد منه. وقيل: أصله من قولهم. ساق إليه البعير برمته، أي بحبلٍ في عنقه. ويقال: رم العظم وأرم. والإرمام: السكوت، وفي الحديث: "فقال: أيكم المتكلم؟ فأرم القوم" أي سكتوا، ويروي بالزاي مخففًة، وهي الإمساك أيضًا عن الكلام والطعام، ومنه قيل للتخمة أرم. والترمرم: التحرك؛ وفي حديث عائشة: "فلم يترمرم ما دام له" . وقال الشاعر: .... ، قال الهرومي: ويجوز أن يكون مبنيًا من رام يريم، كما تقول: خضخضت الإناء، وأصله من خاض، يخوض، ونخنخت البعير، من أناخ. والارتمام: الأكل، وفي الحديث: "عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل شجرٍ" ويروي: "ترتم" أي تأكل، ومرمة ذوات الظلف بمنزلتها في الإنسان. والرمة - أيضًا - مرمة البيت، وقالت أم عبد المطلب: "كنا ذوي ثمه ورمه" الثم: قماش البيت، والرمة: مرمته، قاله ابن السكيت، وقد غلط أبو عبيدٍ الرواة في روايةٍ قد أوردوها عليه. وترمرم القوم: إذا حركوا أفواههم بالكلام ولم يصرحوا. وأرمت عظامه، أي سمنت حتى إذا نفخ فيها لم يسمع لها ذوي.

  11. ر م ن:
  12. قوله تعالى: } ورمان { [الرحمن: ٦٨] . والرمان معروف، وهو اسم جنسٍ، واحده رمانة واختلف فيه؛ فقيل: هو فعلان من هذه المادة، وقيل: فعال، فيمتنع على الأول حين التسمية به، ولا يمتنع على الثاني. ولنا فيه كلام أتقناه في غير هذا.

  13. ر م ي:
  14. قوله تعالى: {ولكن الله رمي} [الأنفال: ١٧] والرمي: الإلقاء، ويعبر به عن الشتم والقذف، ومنه في اللعان: "إني لصادق فيما رميتها به" وأصلها في الأعيان ويستعار في المعاني. وقوله: } ولكن الله رمى {إشارة إلى حقيقة الحال، وذلك لما أجرى الله تعالى على يديه - عليه الصلاة والسلام - من هذه المعجزة الباهرة، وهي أن يهزم جيشًا عرمرمًا بكفٍ من الحصباء، ولذلك نفي عنه الرمي أولاً، ثم أثبته له في الظاهر بقوله: } إذ رميت {. ثانيًا، ثم بين من الذي فعل حقيقة هذا الرمي بقوله: } ولكن الله رمى {ثالثًا؛ فتبارك الله رب العالمين. وفي الحديث: "لو دعي أحدهم إلى مرماتين لأجاب، وهو لا يجيب إلى الصلاة" .، أبو عبيدة: هي ما بين ظلفي الشاة ويقال بفتح الميم أيضًا، وقال غيره: المرماة: السهم هنا. والمعنى إلى ما يحرزه من السبق بسبب الرمي. فالمعنى: تجيبون أمور الدنيا وتتركون أمور الاخرة.

  15. والرماء والإرماء: الربا والزيادة، وفي الحديث: "إني أخاف عليكم الرماء" وفي رواية "الإرماء" . يقال: هو أرمى منه، وأربى بالموحدة أيضًا. والرمية: الصيد؛ فعلية بمعنى مفعولية، وكان القياس التجرد من الياء، وفي الحديث: "كما يمرق السهم من الرمية" . قيل: أراد الصيد المرمي.