فصل الفاء والنون

4 paragraphs · vol. 3, p. 253

  1. ف ن د:
  2. قوله تعالى: {لولا أن تفندون} [يوسف: ٩٤] التفنيد: نسبة الإنسان إلى الفند. والفند: الفساد والخبل وضعف الرأي. وقيل: معناه: تلوموني، وهو راجع لما ذكرت. وقيل معناه: تخرفون أي تقولون: قد خرفت. وفي الحديث: "ما ينتظر أحدكم إلا هرمًا مفندًا" يقال: أفند الرجل: كثر كلامه، وأفنده الكبر؛ يستعمل قاصرًا ومتعديًا. وفي حديث أم معبدٍ: "لا عابس ولا مفند" أي لا ساقط الكلام لخرفه. وفي حديث آخر: "يعيش الناس بعدي أفنادًأ" الأفناد: جمع فند، والفند: الجماعة على حدة، والفند -أيضًا- شمراخ الجبل، وبه سمي الرجل. وفي الحديث: "إني أريد أن أفند فرسًا" أي أقتني. وقال الأزهري: أي ارتبط فرسًا. وحقيقته: أتخذ حصنًا ألتجئ إليه كما يلجأ إلى فند الجبل.

  3. ف ن ن:
  4. قوله تعالى: {ذواتا أفنانٍ} [الرحمن: ٤٨] . قيل: هو جمع فنن، والفنن: الغصن الغض الورق، كذا قيده الراغب: ولم يقيده غيره، قال الهروي: وشجرة فنواء أي ذات أغصان، ولا يقال فناء.

    vol. 3, p. 254قلت: القياس فناء وإنما ترك لشهرة استعمال غيره. وقيل: هو جمع فن، والمعنى: ذوات ألوانٍ من الثمار، وفي الحديث: "أهل الجنة جرد مكحلون أولو أفانين" جمع أفنان، وأفنان جمع فنن وهو الخصلة من الشعر تشبيهًا بالغصن.