فصل الكاف والشين

7 paragraphs · vol. 3, p. 400

  1. ك ش ط:
  2. قوله تعالى: {وإذا السماء كشطت} [التكوير: ١١] أي قلعت عن مقرها. ونحوه: {وتمور السماء مورًا} [الطور: ٩] أي قلعت كما يقلع سقف البيت، من قولهم: كشطت الحبل عن ظهر الفرس وقشطته، وكشطت جلد الناقة وقشطته: أي سلخته وسحبته. قال ابن عرفة: تكشط السماء كما يكشط الغطاء عن الشيء، ومنه: كشطت الوقة وقشطتها: إذا أزلت كتابتها بسكين ونحوها.

  3. ك ش ف:
  4. قوله تعالى: {ليس لها من دون الله كاشفةٌ} [النجم: ٥٨] أي نفسُ كاشفةٌ، وقيل: التاء للمبالغة كرواية. وقيل: هو مصدرٌ على فاعلة كالعاقبة أي ليس لها كشفٌ وظهورٌ.

  5. وأصل الكشف إزالة الغطاء ونحوه عن الشيء. ويستعار بذلك في المعاني كقوله: {فكشفنا ما به من ضر} [الأنبياء: ٨٤] {فكشفنا عنك غطاءك} [ق: ٢٢] فالكشف يقارب الكشط.

  6. قوله: {يوم يكشف عن ساقٍ} [القلم: ٤٢] هو الكناية عن شدة الأمر كقولهم: قامت الحرب على ساقٍ. وقيل: أصله من ذمر الناقة، وذلك أنه إذا خرجت رجل

    vol. 3, p. 401البعير من بطنها يقال: كشف عن الساق. ويروى أنه يكشف الرحمن عن ساقه ويدعو الخلائق للسجود؛ فالمؤمن يسجد والمنافق يصير ظهره طبقًا، فلذلك قال: {فلا يستطيعون} [القلم: ٤٢] . ومعنى ساق الرحمن أنه تعالى يجعل شيئًا من الأشياء علامةً لذلك سماه ساقًا، لا كما يخطر لأجهل الناس.

  7. وفي الحديث: «وتكاشفتم ما تدافنتم» أي لو اطلع بعضكم على سريرة بعضٍ لأنف من دفنه ومواراته، فسبحان من يعلم الذنب ويقدر على كشفه والمعاقبة عليه فيستره ويعفو.