فصل الكاف والظاء
6 paragraphs · vol. 3, p. 401
- ك ظ م:
-
قوله تعالى: {والكاظمين الغيظ} [آل عمران: ١٣٤] أي الحابسين غيظهم المسكة، من: كظمت القربة والسقاء: إذا شددت فاهما. قال ابن عرفة: الكاظم: الممسك على ما في قلبه، ومنه: كظم البعير لأنه يمسك جرته فلا يجتر. وكظم فلانٌ غيظه: إذا تجرعه وهو قادرٌ على الإيقاع بعدوه فأمسك عنه.
-
والكظم: مخرج النفس. يقال: أخذ بكظمه: إذا أخذ بحلقه. والكظوم: احتباس النفس، ويعبر عنه بالسكوت كما يعبرون عنه بقولهم: حبس نفسه.
-
قوله: {وهو مكظومٌ} [القلم: ٤٨] أي مملوءٌ كربًا، وقيل: بمنزلة من حبس نفسه. قوله: {وهو كظيمٌ} [النحل: ٥٨] أي ممسكٌ على غيظٍ. وكظم فلانٌ خصمه: إذا أجابه بجوابٍ مسكتٍ فأفحمه، ومثله: كظمه.
-
والكاظمة: خلقةٌ تجمع فيها الخيوط في طرف حديدة الميزان، والسير الذي يوصل بوتر القوس. والكظائم: خروقٌ بين البئرين يجري فيها الماء. كل ذلك تشبيهٌ بمجرى النفس.
-
قوله: {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} [غافر: ١٨] حالٌ من أصحاب
vol. 3, p. 402القلوب أي ممسكين على غيظٍ قد ملأ قلوبهم مع زوالها عن مقرها حتى صارت قريبةً من أفواههم. وقيل: كاظمين على قلوبهم خوفًا أن تخرج لأنها بلغت حد الخروج. وقيل: هو حالٌ من القلوب، ويستشكل جمعها جمع سلامةٍ ويجاب بجريانها مجراهم كقوله: {أتينا طائعين} [فصلت: ١١] وبابه. ولنا فيه كلامٌ أكثر من هذا.