فصل الكاف والفاء
47 paragraphs · vol. 3, p. 403
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 413
قوله: {وذا الكفل} [ص: ٤٨] قيل: هو رجلٌ من الصالحين تكفل بنبي من الأنبياء بأمرٍ فوفى به، وقيل: نبي تكفل الله بأمورٍ فلم يخل منها بشيءٍ كما هو ديدن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم. فالكفل ههنا بمعنى الكفالة، وفي حديث إبراهيم: «أنه كره الشرب من ثلمة القدح وقال: إنها كفل الشيطان» . قال أبو عبيدة: الكفل
vol. 3, p. 414أصله المركب، أراد أن الثلمة مركب الشيطان.
- ك ف ي:
-
قوله تعالى: {وكفى الله المؤمنين القتال} [الأحزاب: ٢٥] الكفاية: سد الخلة وبلوغ المراد من الأمر. والكفية من الطعام: ما فيه كفايةٌ، وجمعها كفى.
-
قوله تعالى: {أليس الله بكافٍ عبده} [الزمر: ٣٦] أي هو كافيه من أعدائه متول كفايته، وناهيك بمن يتولى الله كفايته.
-
وقوله: {كفى بالله شهيدًا} [الأحقاف: ٨] قيل: معناه اكتف بالله، فهي اسم فعلٍ. وقيل: الباء مزيدةٌ في الفاعل، والأصل: كفى الله شهيدًا، وهذا هو الصحيح بدليل قول الشاعر: [من الطويل]
-
١٣٥٧ - كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا
فأسقطها. ولنا فيه كلامٌ متقنٌ في غير هذا.
قال بعضهم: قد كفيتك، وقالوا: كافيك من رجلٍ أي حسبك به.
-
قوله: {ألن يكفيكم} [آل عمران: ١٢٤] أي قد سد خلتكم وقضى مرادكم بإمداده إياكم الملائكة.