فصل الكاف والميم

12 paragraphs · vol. 3, p. 429

  1. ك م ل:
  2. قوله تعالى: {تلك عشرة كاملة} [البقرة: ١٩٦] أي كاملة الأجر، وقيل: هو على التأكيد. «وقيل: إنما ذكر العشرة الكاملة، لا يعلمنا أن السبعة والثلاثة عشرة، بل ليبين أن بحصول صيام العشرة يحصل كمال الصوم القائم مقام الهدي، وقيل: إن وصفه العشرة بالكاملة استطراد في الكلام وتنبيه على فضيلةٍ له فيها بين علم العدد، وأن العشرة أول عقدٍ ينتهي إليه العدد فيكمل، وما بعده يكون مكررًا مما قبله، فالعشرة هي العدد

    vol. 3, p. 430الكامل».

  3. والكمال لغةً حصول ما فيه الغرض منه؛ فإذا قيل: كمل معناه، فمعناه حصول ما هو الغرض منه، وعليه قوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين} [البقرة: ٢٣٣] نبه بذلك على أنها غاية ما يتعلق به إصلاح الولد.

  4. قوله: {ليحملوا أوزارهم كاملةً} [النحل: ٢٥] نبه بذلك على أنه يحصل لهم كمال العقوبة. وأكملت الشيء وكملته: جعلته كاملًا، وقد قرئ بالوجهين قوله تعالى: {ولتكملوا العدة} [البقرة: ١٨٥] من أكمل وكمل مشددًا. ويقال: كمل وكمل بفتح العين وضمها فهو كامل كمالًا.

  5. ك م م:
  6. قوله تعالى: {والنخل ذات الأكمام} [الرحمن: ١١] . الأكمام جمع كم وهو وعاء المثرة، وكل ما غطى شيئًا فهو كم له، ومنه كم القميص لتغطيته اليد، ويجمع على كمامٍ أيضًا، نحو: رمح ورماح. والكمة: ما يغطي الرأس كالقلنسوة، وقيل: أكمام النخلة: ما غطى جمارها من الليف والسعف. وكم الطلعة: قشرها. وتكمم وتكمكم واحد. وفي الحديث: «رأى [عمر] جارية متكمكمة» أي مغطاة الرأس. ويقال: تكموا والأصل تكمكموا، وأنشد: [من الرجز]

    ١٣٨١ - بل لو رأيت الخيل إذ تكموا ... بغمةٍ، لو تفرج غموا

    وتكمكم: إذا تلفف بثوبه، وفي حديث النعمان: «إلى أكمة خيولهم» عنى بالأكمة المخالي المعلقة برؤوس الخيل تشبيهًا بالكمة.

  7. وكم: اسم عددٍ مبهم، فمن ثم افتقرت إلى تمييزٍ. وهي على ضربين: استفهاميةٍ

    vol. 3, p. 431فيطلب بها كمية ذلك المعدود، وخبريةٍ فيراد بها التكثير كقوله تعالى: {أو لم يروا إلى الأرض كم أنتنا فيها من كل زوجٍ كريمٍ} [الشعراء: ٧] أي كثيرًا من الأزواج أنبتنا فيها. وكلاهما له صدر الكلام، ومميز الاستفهامية واحد منصوب، يجوز جره إذا جرت هي بحرفٍ نحو: بكم درهمٍ اشتريته؟ ومميز الخبرية بواحدٍ أو جمعٍ مجرورٍ، وينصب إذا فصل بظرفٍ ونحوه نحو: كم في الدر عبيدًا ملكت! وقد يبقى جره كقول الشاعر: [من الرمل]

    ١٣٨٢ - كم بجودٍ مقرفٍ نال العلى ... وكريمٍ بخله قد وضعه

    فإن كان الفاصل جملةً وجب النصب كقول الشاعر: [من البسيط]

    ١٣٨٣ - كم نالني منهم فضلًا على عدمٍ ... إذ لا أكاد من الإقتار أحتمل

    ولها أحكام قررناها في غير هذا الموضع.

  8. ك م هـ:
  9. قوله: {وتبرئ الأكمه والأبرص} [المائدة: ١١٠] قيل: الأكمه من ولد أعمى. ويقال: هو الذي يولد مطموس العين. وقيل: بل هو الذي طرأ عليه العمى أو ذهاب العين، قال الشاعر: [من البسيط]

    ١٣٨٤ - لقد ظهرت فلا تخفى على أحدٍ ... إلا على أكهٍ لا يدرك القمرا

    وقال رؤبة بن العجاج: [من الرجز]

  10. ١٣٨٥ - فارتد عنها كارتداد الأكمه

    ويقال: إنه لم يوجد في هذه الآفة أكمه بالتفسيرين الأولين إلا قتادة بن دعامة السدوسي صاحب التفسير.

  11. ويقال: كمه يكمه كمها، وأنشد لسويدٍ: [من الرمل]

    vol. 3, p. 432
  12. ١٣٨٦ - كمهت عيناه حتى ابيضتا

    وهذا يؤيد القول بأن يقال للعمى الطارئ.