فصل الكاف والنون

18 paragraphs · vol. 3, p. 432

  1. ك ن د:
  2. قوله تعالى: {إن الإنسان لربه لكنود} [العاديات: ٦] أي جحود؛ يقال: كند يكند: إذا جحد، وقيل لكفور نعمة ربه، وهو قريب من الأول. قيل: ومنه أرض كنود: إذا لم تنبت شيئاً.

  3. وكندة: قبيلة معروفة، قال الشاعر: [من الطويل]

  4. ١٣٨٧ - كنود لنعماء الرجال يبعد

    أي: لكفور نعماء الرجال. وعن ابن عباسٍ: هو بلسان كندة وحضرموت العاصي، وبلسان ربيعة ومضر الكفور، وبلسان كنانة البخيل، وأنشد أبو زيدٍ: [من الخفيف]

    ١٣٨٨ - إن تفتني فلم أطب عنك نفسًا ... غير أني أمنى بدينٍ كنود

  5. ك ن ز:
  6. قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة} [التوبة: ٣٤] الكنز تخبئة النقدين وادخارهما. وقيل: هو جعل الذهب والفضة بعضها فوق بعضٍ. وأصله من كنزت التمر في الوعاء: إذا كبست فيه. وزمن الكناز: وقت كنز التمر.

  7. وناقة كناز: مكتنزة اللحم أي مجتمعة منضمته، وهو أقوى لها. والجمع كنز.

  8. والكنز أيضًا نفس المكنوز تسميةً له بالمصدر. وفي الحديث: «ما أديت زكاته فليس بكنزٍ» أي لا يعذب به صاحبه، عكس من منع الزكاة فإنه يعذب كما أخبر بذلك في الحديث: «يمثل له كنزه شجاعًا أقرع» الحديث، والجمع كنوز.

    vol. 3, p. 433
  9. قوله تعالى: {وكان تحته كنز لهما} [الكهف: ٨٢] قيل: لم يكن ذهبًا ولا فضةً بل ألواح فيها حكم ومواعظ. قيل: هي «عجبت لمن يوقن بالموت كيف يفرح، ولم يوقن بالرزق كيف يحزن، لا إله إلا الله محمد رسول الله» إلى غير ذلك.

  10. قوله تعالى: {كم تركوا من جنات وعيون} [الدخان: ٢٥] وكنوزٍ هي الأموال التي ادخروها في الجبال وتحت الأرض.

  11. ك ن س:
  12. قوله تعالى: {الجوار الكنس} [التكوير: ١٦] جمع كانس، والكانس من الوحش ما دخل كناسه كالظبي وبقر الوحش، والمراد هنا النجوم؛ شبهها في استتارها ببروجها بالوحش الداخل كناسه، وقد كنست كنوسًا؛ قيل: هي من الكواكب خمس: زحل والمريخ والمشتري وعطارد والزهرة. وقيل: كل كوكبٍ. وقد تقدم تفسير ذلك في قوله {الخنس} [التكوير: ١٥] . وقيل: أرد البقر الوحشية والظبي، ولله أن يقسم بما شاء.

  13. ك ن ن:
  14. قوله: {وجعل لكم من الجبال أكنانًا} [النحل: ٨١] هي جمع كن. والكن: ما يكنك أي يسترك ويصونك عما يؤذيك. وكننت الشيء: جعلته في كن، قيل: وخص كننت بما يستر بثوبٍ أو بيتٍ ونحوه من الأجسام؛ قال تعالى: {كأنهن بيض مكنون} [الصافات: ٤٩] يريد بيض النعام لأنها تصونه بدفنه في الرمل.

  15. وقوله: {إنه لقرآن كريم في كتابٍ مكنونٍ} [الواقعة: ٧٧ - ٧٨] أي محفوظٍ لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وأكننت: خص بما يستر في الضمير، وعليه قوله

    vol. 3, p. 434تعالى: {أو أكننتم في أنفسكم} [البقرة: ٢٣٥] ، {وما تكن صدورهم} [القصص: ٦٩] .

  16. قوله تعالى: {وجعلنا على قلوبهم أكنةً} [الأنعام: ٢٥] جمع كنانٍ وهي الأغطية وهي كقوله تعالى: {بل طبع الله عليها بكفرهم} [النساء: ١٥٥] {ختم الله على قلوبهم} [البقرة: ٧] .

  17. والكتاب المكنون قيل: القرآن، وقيل: اللوح المحفوظ، وقيل: قلب المؤمن، وقيل: إشارة إلى أنه محفوظ عند الله تعالى، إشارة إلى قوله تعالى: {وإنا له لحافظون} [يوسف: ١٢] .

  18. وسميت المرأة المتزوجة كنةً لحمايتها من حيث إنها تصان وتحفظ في بيت زوجها والكنانةً: جعبة غير مثقوبة تجمع فيها السهام، وبها سميت هذه القبيلة المشهورة. ومن كلام الخبيث الحجاج: «إن أمير المؤمنين نثل كنانته فعجمها فوجدني أصلبها عودًا فبعثني إليكم» وكان متلثمًا فكشف لثامه عن وجهٍ قبيحٍ، فقال بعض الحاضرين: ما رأيت كاليوم أقبح من أميرنا. فأنشد: [من الوافر]

    ١٣٨٩ - أنا ابن جلا وطلاع الثنايا ... متى أضع العمامة تعرفوني

    قاتله الله ما أفضحه!