فصل الكاف والهاء

9 paragraphs · vol. 3, p. 434

  1. ك هـ ف:
  2. قوله تعالى: {أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم} [الكهف: ٩] الكهف: الغار في الجبل، والجمع كهوف. وأصحاب الكهف قد قص الله خبرهم أحسن القصص فلا حاجة إلى ذكره، وأسماؤهم وكيفية ذهابهم مذكور في التفسير.

  3. ك هـ ل:
  4. قوله تعالى: {تكلم الناس في المهد وكهلًا} [المائدة: ١٠] الكهل من الرجال من وخطه الشيب، ومنه: اكتهل النبات إذا قارب اليبوسة، على الاستعارة ويقال: شاب الزرع، على الاستعارة أيضًا، ويقال: الكهل هو الذي تم شبابه، ومنه: اكتهل النبات: تم طوله، ويقابل به الشباب، وأنشد: [من البسيط]

    ١٣٩٠ - يبكيك ناءٍ عن الديار مغترب ... يا للكهول وللشبان للعجب

    فإن قيل: كلام الصبي في المهد أعجوبة ففي الإخبار به فائدة عظيمة، وأما كلام الكهل فمعتاد فما فائدة الإخبار به؟ قيل: البشارة بأنه يعيش إلى حد الكهولة لأنه لم يتكلم صبيٍّ في مهده ثم عاش غير عيسى. فلو اقتصر على الإخبار بالأول لسآها ذلك للعادة فأخبرها بطريق البشارة أنه يكتهل.

  5. واكتهلت الدوحة: إذا عمها النور، ومنه قول الأعشى يصف دوحةً: [من البسيط]

    ١٣٩١ - يضاحك الشمس منها كوكب الشرق ... مؤزر بعميم النبت مكتهل

    وقد تقدم في باب السين ذكر تنقل الإنسان من لدن كونه في بطن أمه إلى أن يصير شيخًا وفوق ذلك، فأغنى ذلك عن إعادته هنا.

  6. ك هـ ن:
  7. قوله تعالى: {ولا بقول كاهنٍ} [الحاقة: ٤٢] الكاهن: الذي يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضربٍ من الظن، وهو عكس العراف الذي يخبرنا بالأخبار المستقبلة بنحو ذلك، ولكون هاتين الصناعتين مبنيتين على الطن الذي يجوز أن يخطئ ويصيب قال عليه الصلاة والسلام: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمدٍ» .

  8. والكهانة: مصدر كهن يكهن إذا تعاطى ذلك. وكهن بالضم تخصص بها.

  9. وتكهن: تفعل ذلك. وقد فسر الكاهن بنحو ما فسر به العراف، وهو المشهور في الحديث. وقد كانت الكهنة في زمنه عليه الصلاة والسلام بهذه الصفة وذلك لما يسمع شياطينهم فيلقون إليهم الكلمة فيكذبون عليها مئة كذبة إلى أن رجمت الشياطين فانقطع السمع وانقطع التكهن. وفي الحديث: «يخرج من الكاهنين رجل يقرأ القرآن لا يقرأ أحد مثله» الكاهنان: هنا: بنو النضير وقريظة؛ قبيلتان من اليهود مشهورتان. يقال: المعني بهذا الرجل هو محد بن كعبٍ القرظي رضي الله عنه.

    vol. 3, p. 436