فصل الواو والشين

4 paragraphs · vol. 4, p. 315

  1. وش ي:
  2. قوله تعالى: {لا شية فيها} [البقرة: ٧١] أي ليس فيها لون يخالف لونها. وأصل ذلك من وشى الثوب: إذا نسجه على لونين فأكثر. واستعير ذلك في الحديث فقيل: وشى كلامه، أي زينه ونمقه ليقبل عنه، كما يوشي الثوب ناسجه، وذلك نحو قولهم: موه كلامه وزخرفه، أي طلاه بالذهب، والواشي: النمام، كذا أطلقه الراغب، وقال ابن عرفة: لا يقال لمن نم واشٍ حتى يغير الكلام ويلونه فيجعله ضروبًا، ويزين منه ما يشاء. وثور موشى الأكارع، أي قوائمه سود. وقيل: الثور الموشى: أن يكون في وجهه وقوائمه سواد. قال الشاعر: [من البسيط]

  3. ١٨١٥ - من وحش وجرة موشي أكارعه

    وفي حديث الزهري: "أنه كان يستوشي الحديث" تأوله الهروي بأن كان يستخرجه بالبحث كما يستوشي الرجل جري الفرس، وهو ضربه جنبيه بعقبيه وتحريكه ليجري، يقال من ذلك: أوشى فرسه واستوشاه.

  4. والائتشاء: يقال: ائتشى العظم: إذا برأ من كسرٍ كان به. وأصله وشى، فقلبت الواو ياءً لانكسار ما قبلها. وفي الحديث: "فائتشى محدودبًا" أي برأ من كسرٍ أصابه. قلت: ومن حق هذا الحرف أن يقال: اشتى، بتاءٍ مشددة؛ فإن الواو والياء متى وقعتا فاءين قبل تاء الافتعال وجب قلبهما ياءً وإدغامهما نحو اتعد واتسر؛ من الوعد واليسر. ولكن كذا روى هذا الحرف الهروي في هذه المادة. و {شية} [البقرة: ٧١] وزنها فعلة، وأصلها وشية فحذفت فاء المصدر حملاً على المضارع نحو عدة وزنة. والنسبة إليها عند سيبويه وشوي، وعند الأخفش وشي.