فصل الواو والهاء

9 paragraphs · vol. 4, p. 345

  1. وهـ ب:
  2. قوله تعالى: {ووهبنا له إسحاق} [الأنعام: ٨٤] . الهبة: أن تجعل الملك لغيرك من غير عوضٍ. يقال: وهبته هبةً وموهبًا. وقوله تعالى: {لأهب لك غلامًا زكيًا} [مريم: ١٩] . قرئ بإسناد الفعل إلى المتكلم وهو جبريل لأنه سبب في ذلك؛ وبإسناده إلى الباري تعالى. فالأول على التوسع، والثاني على الحقيقة.

  3. قوله تعالى: {إنك أنت الوهاب} [آل عمران: ٨] هو كثير الهبة، أي العطية من غير استحقاقٍ عليه، بل هو تفضل منه على خلقه. فوصف الله تعالى بالوهاب والوهاب على هذا النحو. وقال الراغب: ويوصف الله تعالى بذلك، يعني أنه يعطي على قدر استحقاقه. وفي الحديث: «لقد هممت ألا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي» الاتهاب: قبول الهبة. وقد روى الهروي هذا الحديث ولم يذكر «إلا من قرشي» فقط. وقال في تفسيره: يقول: لا أقبل الهدية، وذلك أن في أخلاق أهل البادية جفاءً وذهابًا عن المودة وطلبًا للزيادة.

  4. وهـ ج:
  5. قوله تعالى: {وجعلنا سراجًا وهاجًا} [النبأ: ١٣] اشتعالها. والمعنى: جعلنا سراجًا مضيئًا قوي الضوء. والمعني به الشمس. الوهج: حصول الضوء وقوته. وقد

    vol. 4, p. 346وهجت النار توهج، ووهجت تهج، أي اتقدت. وأنشد. وتوهجت الحرب، على الاستعارة نحو: توقدت. وتوقد الجوهر، أي تلألأ توقدًا.

  6. وهـ ن:
  7. قوله تعالى: {رب إني وهن العظم مني} [مريم: ٤] أي ضعف ورق. وقال بعضهم: الوهن: ضعف من حيث الخلق والخلق. قوله تعالى: {حملته أمة وهنًا على وهنٍ} [لقمان: ١٤] أي ضعفًا على ضعفٍ. والمعنى أنه كلما عظم في بطنها زادها ضعفًا. قال قتادة: جهدًا على جهدٍ. يقال: ضعفت لحملها إياه مرةً بعد مرةٍ. قوله: {ولا تهنوا ولا تحزنوا} [آل عمران: ١٣٩] أي لا تضعفوا ولا تجبنوا. قال الفراء: يقال: وهنه الله وأوهنه. وفي الحديث: «أن فلانًا دخل عليه وفي عضده حلقة من صفرٍ. فقال: هذا من الواهنة. فقال: أما إنها لا تزيدك إلا وهنًا» قيل: الواهنة: عرق يأخذ في المنكب وفي اليد كلها فيرقى منها. وقيل: هو مرض يأخذ في عضد الرجل، وربما عقد عليها جنس من الخرز يقال: خرز الواهنة. وهي تأخذ الرجال دون النساء.

  8. وهـ ي:
  9. قوله تعالى: {فهي يومئذٍ واهية} [الحاقة: ١٦] أي منشقة ضعيفة. وأصل ذلك من الوهي وهو شق الأديم والثوب ونحوهما، ومن ذلك قولهم: وهت عزالي السماء بمائها، وذلك على الاستعارة.