فصل الواو والياء
6 paragraphs · vol. 4, p. 346
- وي ل:
-
قوله تعالى: {ويل للمطففين} [المطففين: ١] . الويل: القبوح والتعس. قال الأصمعي: ويل قوح. وقد تستعمل على التحسر وويس استصغار، وويح ترحم. وقال
vol. 4, p. 347بعضهم: ويل: وادٍ في جهنم. قال الراغب: ومن قال: «ويل وادٍ في جهنم» فإنه لم يرد أن ويلًا في اللغة موضوع لهذا وإنما أراد من قال الله ذلك فيه فقد استحق مقرًا من النار وثبت له ذلك. وقال ابن كيسان: قال ثعلب: قال المازني: قال الأصمعي: الويل قبوح، والويح ترحم. وويس تصغيرها، أي هي دونها. وقال الهروي في قوله عليه الصلاة والسلام لعمارٍ: «ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية» توجع له. وويح: كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرق له. وويل تقال لمن يستحقها ولا يترحم عليه. وقال سيبويه: ويح كلمة زجرٍ لمن أشرف على الهلكة، وويل لمن رقع في الهلكة. وقال ابن عرفة: الويل: الحزن والمكروه. وأنشد: [من الوافر]
١٨٤٣ - تويل إن مددت يدي وكانت ... يميني لا تعلل بالقليل
تويل، أي دعا بالويل. وإنما يفعل ذلك عند شدة الحزن. وعن ابن عباسٍ: الويل: المشقة من العذاب. والويلة تأنيث الويل؛ يقال: ويل وويلة. قال تعالى: {يا ويلتنا} [الكهف: ٤٩]
-
وقوله تعالى: {يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانًا خليلًا} [الفرقان: ٢٨] يريد: يا ويلتي، فقلبت الياء ألفًا وهي لغة فصيحة. والمعنى: يا ويلتا، تعالي فهذا وقتك. وقال الفراء: الأصل في الويل وي، أي حزن. كما نقول: وي بفلان، أي حزن له. فوصلته العرب باللام، وقدروا أنها منه فأعربوها.
- وي:
-
قوله تعالى: {ويكأنه} [القصص: ٨٢] قال قطرب: وهي كلمة تفجع، وكأن حرف تشبيهٍ، إلا أنه لم يرتضه. وقال غيره: أصلها ويلك، فحذفت اللام. ومنه قول
vol. 4, p. 348عنترة: [من الكامل]
-
١٧٤٤ - ويك عنتر أقدم
وقيل: وي كلمة تعجبٍ اسم فعلٍ مضارعٍ بمعنى أعجب. والكاف بمعنى لام العلة، أي أعجب لأنه لا يفلح. واختلف الرسم في وصل «وي» بكلمة «كأن» وفصلها. وقال الهروي: وي كلمة تذكيرٍ للتحير والتندم والتعجب. وقد ذكرنا للناس أقوالًا كثيرةً في هذا الحرف في «الدر المصون» و «العقد النضيد» وغيرهما. فعليك باعتماده ثمة.