فصل الياء والسين
6 paragraphs · vol. 4, p. 354
- ي س:
-
قوله تعالى: {يس والقرآن الحكيم} [يس: ١ - ٢] هذان حرف تهج، القول فيهما كالقول في سائر الحروف المقطعة نحو «ألم» و «كهيعص» . وفيها أقوال كثيرة جدًا حررتها في «التفسير الكبير» و «الدر المصون» . وقيل: معناه يا رجل. وقيل: يا إنسان. والأول أصح.
- ي س ر:
-
قوله تعالى: {إن مع العسر يسرًا} [الشرح: ٦] اليسر: السهولة ضد العسر. ومنه قوله تعالى: {فما استيسر من الهدى} [البقرة: ١٩٦] {فاقرؤوا ما تيسر} [المزمل: ٢٠] أي ما سهل. وقوله: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} [القمر: ١٧] أي سهلناه. ولولا ذلك لم يطق أحد أن يحفظه في صدره. ولذلك كانت كتب الأولين لا تحفظ في الصدور؛ فإن كلام الله تعالى أعظم من ذلك لولا تيسير ذلك. وأيسرت المرأة وتيسرت: ولدت بسهولةٍ. قوله تعالى: {فإنما يسرناه بلسانك} [مريم: ٩٧] فإنما سهلناه بلغتك. قوله تعالى: {فنيسره للعسرى} [اللليل: ١٠] لمشاكلة قوله تعالى: {فنيسره لليسرى} [الليل: ٧] . وقيل: على التهكم نحو: {فبشرهم بعذابٍ أليمٍ} [آل عمران: ٢١] .
-
قوله: {فقل لهم قولًا ميسورًا} [الإسراء:٢٨] . واليسير يقال في الشيء القليل. قوله: {وكان ذلك على الله يسيرًا} [النساء: ٣٠] خطابًا لهم على ما يتعارفونه من عسر الأمور وسهولتها. واليسير يقال في الشيء القليل كقوله تعالى: {وما تلبثوا بها إلا يسيرًا} [الأحزاب: ١٤] . قوله: {فنظرة إل ميسرةٍ} [البقرة: ٢٨٠] أي إلى يسرٍ وغنى. وقرئ «ميسرة» و «ميسرة» بالفتح والضم. واليسار أخت اليمين، والمشهور فتح الياء. ونقل الراغب كسرها.
-
واليسرات: القوائم الخفاف. ويسرت الغنم: تهيأت للولادة. وأنشد الفراء لأبي أسيدة الدبيري: [من الطويل]
١٨٥٥ - هما سيدانا يزعمان، وإنما ... يسوداننا أن يسرت غنماهما
vol. 4, p. 356وفي الحديث: «كل ميسر لما خلق له» أي مهيأ ومصروف إليه. وأنشد للأعشى: [من الطويل]
١٨٥٦ - ويسر سهمًا ذا غراءٍ يسوقه ... أمين القوى في صلبة المترنم
قوله: {ثم السبيل يسره} [عبس: ٢٠] أي سهل خروجه. قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر} [المائدة: ٩٠] الميسر: القمار. وله كيفية ذكرناها مستوفاةً، واختلاف أهل اللغة فيها في كتابنا «القول الوجيز» . وله عشرة أسهمٍ معروفة. وقال بعضهم: الميسر: الجزور، لأنها تجزأ. وكل شيء جزأته فقد يسرته. والياسر: الجازر. يقال: ياسر ويسر والجمع أيسار. ورجل يسر وأيسر، أي سهل. وفي الحديث: «كان عمر أعسر أيسر» قال أبو عبيدة: هكذا رواه المحدثون، والصواب: «أعسر يسرًا» وهو الأضبط الذي يعمل بكلتا يديه. قوله: {ذلك كيل يسير} [يوسف:٦٥] أي لقتله يسهل إعطاؤه.