باب الميم والسين

47 paragraphs · vol. 13, p. 234

Page 1 of 2

  1. [٣٧٧٥ - المساحقي]

    vol. 13, p. 234
  2. هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها عبد الجبار بن سعيد (٥) بن سليمان بن نوفل بن مساحق المساحقي، من أهل المدينة، ونوفل

    vol. 13, p. 235من المشهورين وكان على عمل الصدقات، روى عبد الجبار عن ابن أبي الزناد وأهل المدينة، روى عنه أبو زرعة الرازيّ الإمام وغيره - ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (١) .

  3. [٣٧٧٦ - المسافرى]

  4. بضم الميم وفتح السين (٢) المهملة (٣) وكسر الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مسافر، وهو الجد الأعلى لأبى بكر بن أبي تراب، وهو محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن مهدي بن مسافر الطوسي النوقاني المسافرى، من أهل نوقان إحدى بلدتي طوس، من أولاد المحدثين، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وذكره وقال: طالت صحبتنا معه بنيسابور وبخارا، وكان من أصحاب أبي يعلى العلويّ، ثم سكن بخارا إلى أن دفنته (٤) بها، وكان يسكن (٥) معنا إلى أن توفى في منزلي ببخارا ليلة الجمعة النصف من صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه الفقيه أبو بكر الأودنى، ودفناه بكلاباذ … ووالده أبو تراب أحمد بن محمد ابن الحسين الطوسي الواعظ، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ وقال: هو والد أبى بكر المسافرى النوقاني، حدث بنيسابور غير مرة بعد أنى نظرت في حديثه بالنوقان، سمع بخراسان إبراهيم بن إسماعيل العنبري

    vol. 13, p. 236وتميم بن محمد الطوسيين ومحمد بن المنذر شكر الهروي، وببغداد أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد بن شعيب البلخي، قال: حدثني ابنه أبو بكر أنه توفى بالنوقان في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة (١) .

  5. ٣٧٧٧ - المسايلى

    بفتح الميم والسين (٢) وكسر الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة … (٣) ، وأبو الحسين محمد بن حمويه بن سهل المسائلى الأستراباذي، (٤) من أهل أسترآباذ (٤) ، يروى عن محمد بن جبرئيل (٤) ومحمد ابن بوكرد والحسين بن بندار (٤) وغيرهم (٥) ، روى عنه أبو عبد اللَّه الطلقي.

  6. ٣٧٧٨ - المسبّحي

    بضم الميم وفتح السين المهملة وبعدها الباء (٦) المنقوطة بواحدة (٦) وفي آخرها الحاء، هذه النسبة إلى الجد (٧) وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه (٧) ، والمشهور بها [محمد بن عبيد اللَّه بن أحمد بن إدريس - (٨) ]

  7. المسبحي، صاحب تاريخ المغاربة ومصر، (١) قال ابن ماكولا: رأيت التاريخ عند فخر الدولة نقيب الطالبين بها، وهو كتاب كبير جدا (١) … وأبو علي محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان (٢) بن مسبح البغدادي الأعرج المسبحي - هكذا ذكره أبو بكر (٣) أحمد بن علي بن ثابت (٣) في تاريخ بغداد وقال: [نزل بخارا وحدث بها] عن أبي شعيب الحراني/ وأبى خليفة الجمحيّ ومطين الكوفي وغيرهم، روى عنه أبو عبد اللَّه بن مندة الأصبهاني الحافظ وأبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي وغيرهما، وتوفى بجوزجانان في سنة خمسين وثلاثمائة (٤) . وقال أبو العباس المستغفري:

    أبو علي الأعرج المسبحي كان على عمل المظالم بنسف، وكان أبو عبيد محمد ابن محمد بن سليمان خليفته في الحكم في حال شبابه، قال أبو عبيد: كان المسبحي على قضاء نسف وكنت خليفته، فوقعت بينه وبين شيخنا أبى بكر القلانسي وحشة، وكنت إذا دخلت عليه قال لي: قل لصاحبك: تقرع البط بالسبط - يعنى تقرعنى بالصرف أنت في المسجد منذ كذا كذا سنة ولا يعلوك إلا الحشيش.

    vol. 13, p. 237
  8. ٣٧٧٩ - المسبِّعى

    بضم الميم وفتح السين المهملة وتشديد الباء الموحدة المكسورة وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى المسبعة، (١) يقال لهم السبعية (١)

  9. لأمرين (١) ، أحدهما قولهم بسبعة أئمة في كل دور من الزمان من غير أن ينتهى ذلك إلى قيامة أو فناء، والثاني قولهم بأن تدابير العالم منوطة بالكواكب السبعة، وقالوا: الأشياء السبعة كثيرة، فان السماوات سبع، والأرضين سبع، والبحار سبع والأيام سبع (٢) ، وقالوا: يجب بهذه القضية أن تكون مدير لب العالم سبعة كواكب، وهذه قول الثنوية وكفرة المنجمين الذين قالوا بقدم الأفلاك والكواكب السبعة، وأضافوا إليها:

    تدبير العالم.

    vol. 13, p. 238
  10. ٣٧٨٠ - المستدرِكى

    بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء (٣) ثالث الحروف (٣) وسكون الدال المهملة وكسر الراء (٤) وفي آخرها الكاف (٤) ، هذه النسبة إلى الطائفة المعروفة بالمستدركة من الفرق النجارية (٥) ، وكانوا على قول الزعفرانية ثم استدركوا وقالوا: «يجب إطلاق القول بخلق القرآن لأنا قد قلنا إنه غير اللَّه، وقال: إن ما كان غيره فهو مخلوق» ، ثم إنهم أرادوا في هذا الباب علوا فزعموا وقالوا: إن رسول اللَّه ﷺ قد قال لأصحابه القرآن مخلوق بهذه العبارة على هذا

    vol. 13, p. 239النظم من الحروف، وقالوا: من لم يقل إن الرسول ﷺ قد قال ذلك بهذه العبارة فهو كافر. واستدرك عليهم طائفة منهم فقالوا:

    إن النبي ﷺ قد أشار إلى خلق القرآن بما يدل عليه، ولا نقول إنه قد قال «القرآن مخلوق» عن هذه العبارة، وكل واحد من هذه الفرق الثلاث المنتسب إلى النجارية يكفر صاحبها، ومخالفوهم يكفرونهم جميعا، فلا يصح دعوى واحدة منها أنها الفرقة الناجية، لأن الكفر والنجاة لا يجتمعان! وأعجب أمور هذه الطائفة المستدركة أنها زعمت أن أقوال مخالفيهم كلها ضلال وكفر، حتى أنهم قالوا: إن الواحد من مخالفيهم إذا قال «لا إله إلا اللَّه» أو قال «محمد رسول اللَّه» فقوله ضلال منه وبدعة وكفر.

  11. ٣٧٨١ - المستعطِف

    بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف وسكون العين وكسر الطاء المهملتين وفي آخرها الفاء، هذا لقب أبى موسى عيسى بن مهران المستعطف، من أهل بغداد (١) ، حدث عن عمرو بن جرير البجلي وحسن (٢) بن حسين العرني (٣) ونحوهما، روى عنه أبو جعفر محمد بن جرير الطبري وغيره، قال (٤) أبو الحسن (٤) الدارقطني:

    vol. 13, p. 240(١) عيسى بن مهران (١) المستعطف بغدادي رجل سوء ومذهب سوء، (١) يروى عنه ابن جرير الطبري (١) . وقال غيره - وهو أبو بكر أحمد (١) بن علي ابن ثابت (١) الخطيب (١) في تاريخ بغداد (١) : كان عيسى بن [مهران] المستعطف من شياطين الرافضة ومردتهم، وقع إليّ كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتضليلهم وإكفارهم وتفسيقهم، (٢) فو اللَّه! لقد قف شعري عند نظري فيه، وعظم تعجبي مما أودع ذلك الكتاب من الأحاديث الموضوعة والأقاصيص المختلفة والأنباء المفتعلة بالأسانيد المظلمة عن سقاط الكوفيين من المعروفين بالكذب ومن المجهولين، ودلني ذلك على عمى بصيرة واضعه، وخبث سريرة جامعه، وخيبة سعى طالبه، واحتقاب ذرار كاتبه، «فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ» «وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ» .

  12. [٣٧٨٢ - المستعيني]

  13. بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف وكسر العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف ثم النون في آخرها، هذه النسبة إلى المستعين [باللَّه] - أحد الخلفاء، والمشهور (٣) بهذه النسبة (٣) أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الحسين العلاف، ويعرف بالمستعيني، من أهل بغداد (٤) ، حدث عن علي بن حرب (٥) وأبى النضر إسماعيل

    vol. 13, p. 241(١) ابن عبد اللَّه بن ميمون (١) الفقيه والحسن بن عرفة (٢) وحماد بن الحسن بن عنبسة وعبد اللَّه بن علي بن المديني ومحمد بن يوسف بن الطباع (٢) ، روى عنه محمد ابن إسحاق القطيعي و (١) أبو الحسن (١) الدارقطني و (١) يوسف بن عمر (١) القواس (١) وعبد اللَّه بن عثمان الصفار (١) ، وكان ثقة، ومات في شعبان من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.

  14. ٣٧٨٣ - المستغفِري

    بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء (٣) المنقوطة باثنتين من فوقها (٣) وسكون الغين المعجمة وكسر الفاء وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى المستغفر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي محمد بن المعتز بن محمد بن (١) المستغفر بن الفتح بن إدريس المطوعي الجلاب (١) المستغفري، من أهل نسف، سمع أبا حفص أحمد بن محمد العجليّ، (١) سمع منه (١) جزءا واحدا، روى عنه ابنه، وكانت ولادته في شهور سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة … وابنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد ابن المستغفر النسفي المستغفري (٤) ، خطيب نسف، كان فقيها فاضلا، ومحدثا

    vol. 13, p. 242مكثرا صدوقا، يرجع إلى فهم ومعرفة وإتقان، جمع الجموع وصنف التصانيف (١) وأحسن فيها (١) ، وكان قد رحل إلى خراسان، وأقام بمرو وسرخس مدة، وأكثر عن أبي على زاهر بن أحمد السرخسي، (١) وما جاوزه (١) ، سمع بنسف (٢) أبا سهل هارون بن أحمد الأستراباذي (١) وأبا محمد عبد اللَّه ابن محمد بن زر الرازيّ (١) ، وببخارا أبا عبد اللَّه محمد بن أحمد غنجار الحافظ، وبمرو/ أبا الهيثم محمد (١) بن المكيّ (١) الكشميهني وجماعة كثيرة سواهم، روى عنه جدي الأعلى القاضي أبو منصور (١) محمد بن عبد الجبار (١) السمعاني وأبو علي الحسن بن عبد الملك القاضي (١) وأبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي الحافظ (١) وجمع كثير لا يحصون، (١) ولم يكن بما وراء النهر في عصره من يجرى مجراه في الجمع والتصنيف وفهم الحديث (١) ، وكانت ولادته سنة خمسين وثلاثمائة، ووفاته سلخ جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، (١) وزرت قبره بنسف على طرف الوادي (١) ، وابنه أبو ذر محمد ابن جعفر المستغفري، (١) كان خطيب نسف (١) ، سمعه أبوه عن جماعة من الشيوخ شارك أباه فيهم، (١) وولى الخطابة مدة بعد أبيه (١) ، وكان من أهل العلم (١) والخير (١) ، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد (٣) النخشبى الحافظ

    vol. 13, p. 243(١) في معجم شيوخه (١) وقال: أبو ذر بن المستغفري، ابن شيخنا الإمام أبى العباس، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الملك ابن مروان (١) بن إبراهيم بن رافع (١) الميداني، ورحل به أبوه إلى أبى على الحاجبي فسمعه الصحيح للبخاريّ (١) وقطعة صالحة من المتفرقات، كان ربما يملى في حياة والده (١) ، [كان - (٢) ] صحيح السماع.

  15. [٣٧٨٤ - المستملي]

  16. بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء (٣) المنقوطة من فوقها باثنتين (٣) وسكون الميم وفي آخرها اللام، اختص بهذه النسبة جماعة كثيرة كانوا يستملون للأكابر والعلماء، منهم أبو بكر محمد ابن أبان بن وزير المستملي البلخي، كان أحد حفاظ الحديث ومتقنيهم بخراسان (٤) ، وإنما يقال له «المستملي» لأنه كان يستملى على وكيع ابن الجراح، يروى عن مروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وعبد الرزاق بن همام وسفيان بن عيينة، روى عنه جماعة من أهل بغداد والكوفة، وكان فاضلا حسن المذاكرة، (١) ممن جمع وصنف (١) ، روى عنه (١) محمد بن إسماعيل (١) البخاري في صحيحه (١) وإسماعيل بن إسحاق القاضي وإبراهيم ابن إسحاق الحربي والحسن بن علي المعمري وموسى بن هارون وعبد اللَّه ابن محمد البغوي وغيرهم (١) ، مات سنة أربع - أو خمس - وأربعين ومائتين *

    vol. 13, p. 244ويحيى بن راشد البصري، مستملى ابن عاصم النبيل، يروى عن (١) داود ابن أبي هند، (٢) دخل الشام وحدثهم بها، فحديثه عند أهل العراق والشام (٢) ، مات سنة إحدى عشرة ومائتين قبل أبى عاصم بسنة، ومات أبوه راشد بعده بسنة … وأبو عبد الرحمن سلمة بن شبيب النيسابورىّ المستملي، (٢) سكن مكة، وكان مستملى المقبري (٢) ، يروى عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق ابن همام، روى عنه الناس، مات بمكة سنة سبع وأربعين ومائتين … وأبو إسحاق المستملي البلخي، هو إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن داود الحافظ، (١) من أهل بلخ، (٢) كان يستملى على أبى بكر (٢) عبد اللَّه بن محمد بن علي (٢) الطرخانى الحافظ، وكان عالما عارفا بأحاديث أهل بلخ ومشايخهم والتواريخ، (٢) وجمع علومهم (٢) ، وكان يروى الصحيح الجامع للبخاريّ عن (٢) أبى عبد اللَّه محمد بن يوسف (٢) الفربري، وكان بندارا في الحديث، روى عنه أبو ذر (٢) عبد بن أحمد (٢) الهروي بمكة وأبو عبد اللَّه (٢) محمد بن أحمد بن محمد (٢) الغنجار الحافظ ببخارا، ومات ببلخ، في شهور سنة ست وسبعين وثلاثمائة، والحسن ابن عبد الملك بن الحسن بن أحمد الأنصاري المستملي اليشكري، (٢) من بنى يشكر من أهل بخارا (٢) ، كان مستملى شيوخ بخارا قاطبة (٢) في زمانه (٢) ، سمع أبا محمد أحمد بن عبد اللَّه المزني وأبا صالح خلف بن محمد الخيام (٣) (٢) ببخارا، وببغداد أبا بكر أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي وأبا بكر أحمد بن مالك (٢)

  17. (١) القطيعي وأبا على محمد بن أحمد الصواف، سمع منه جماعة (١) و (٢) مات ببخارا قبل الصلاة في شهر ربيع الآخر (٢) سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة … وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر (٣) بن مهران (١) بن فيروز ابن سعيد (١) المستملي الوراق، المعروف بأبي بكر بن أبي على، من أهل بغداد (٤) ، سمع أباه أبا على وأبا على الحسن بن الطيب الشجاعي (٥) (١) وعمر ابن أبي غيلان الثقفي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد ابن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن يحيى بن الحسين العمى ومحمد بن محمد ابن سليمان الباغندي وعبد اللَّه بن محمد البغوي ومن بعدهم (١) ، روى عنه (١) أبو الحسن (١) الدارقطني وأبو بكر البرقاني (١) وأبو القاسم الأزهري والحسن ابن محمد الخلال وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري (١) وجماعة يطول ذكرهم، (١) وحكى عنه ابنه قال: دققت على أبى محمد بن صاعد بابه، فقال: من هذا؟

    فقلت: أنا أبو بكر بن أبي على، يحيى هاهنا؟ فسمعته يقول للجارية: هاتي النعل حتى أخرج إلى هذا الجاهل الّذي يكنى نفسه وأباه ويسميني فأصفعه، سئل أبو بكر البرقاني (٦) عن أبي بكر بن أبي على (٦) فقال: ثقة ثقة، وقال محمد بن أبي الفوارس: أبو بكر بن إسماعيل متيقظ حسن المعرفة،

    vol. 13, p. 246وكانت كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس، فيه بعض التساهل.

    vol. 13, p. 245
  18. وكانت ولادته ببغداد في سنة ثلاث وتسعين ومائتين، ووفاته في (١) شهر ربيع الآخر (١) سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة … وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس ابن هاشم الرومي المستملي، مولى أبى جعفر المنصور (٢) ، كان يستملى على سفيان بن عيينة ويزيد بن هارون، وحدث عن ابن عيينة وحاتم بن إسماعيل (١) ومعن بن عيسى وعبد اللَّه بن إدريس ومحمد بن فضيل (١) ، روى عنه (١) محمد ابن إسماعيل (١) البخاري في صحيحه وحاتم بن الليث الجوهري (١) وعباس ابن محمد الدوري وحنبل بن إسحاق وإبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر ابن أبي الدنيا القرشي (١) ، وسئل عنه أبو حاتم الرازيّ فقال: صدوق (٢) ، مات سنة خمس وعشرين أو نحوها … وأبو سفيان هارون بن سفيان بن راشد المستملي، المعروف بمكحلة، حدث عن محمد بن حرب الخولانيّ وبقية ابن الوليد (٣) ويعلى بن الأشدق ويحيى بن سليم الطائفي (٣) ، روى عنه إبراهيم ابن موسى الجوزي (٤) وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني/ وأبو القاسم البغوي، وكان مستملى أبى نعيم الملائي - فيما أظن - فإنه روى قال: قال لي أبو نعيم:

    يا هارون! اطلب لنفسك صناعة غير الحديث فكأنك بالحديث قد صار

    vol. 13, p. 247على مزبلة. ومات مكحلة ببغداد في شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين … وأبو سفيان هارون بن سفيان بن بشير المستملي، كان مستملى يزيد ابن هارون، يعرف بالديك، حدث عن يزيد بن هارون ومعاذ بن فضالة (١) وأبى زيد النحويّ وزياد بن سهل الحارثي ومحمد بن عمر الواقدي وأبى نعيم الفضل بن دكين وغيرهم، روى عنه جعفر بن محمد بن كزال وبعيد العجل وأبو بكر بن أبي الدنيا (٢) وعبد اللَّه بن إسحاق المدائني (٢) ، ومات في سنة خمسين - أو إحدى وخمسين - ومائتين ببغداد … وأبو طاهر إبراهيم ابن أحمد بن سعيد بن محمد بن إسحاق المستملي البخاري الطبيب، كان يستملى على شيوخ بخارا والده (٣) إن شاء اللَّه (٣) سمع أبا عمرو محمد (٣) بن محمد بن (٣) صابر وأبا أحمد محمد بن (٣) محمد بن (٣) الحسن (٤) البخاريين، روى عنه أبو محمد عبد العزيز (٣) ابن محمد بن محمد النخشبى الحافظ … وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد اللَّه ابن (٣) عمر بن عبد اللَّه بن (٣) أحمد بن سهل (٥) (٣) بن سهيل (٣) بن أرزح الآملي المستملي المذكر المفسر، من أهل بخارا، سمع أبا العباس جعفر بن محمد ابن المكيّ بن المسيب بن حجر النقبونى والقاضي أبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي (١) وأبا حامد أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الصائغ، وسمع منه مسند

    vol. 13, p. 248السراج القدر الّذي قرأ عليه ببخارا، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد ابن محمد النخشبى والسيد أبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري، وذكره عبد العزيز في (١) معجم شيوخه (١) فقال: إسماعيل المستملي يميل إلى مذهب المتكلمين في الأصول، فسر كتاب «التعرف لمذاهب التصوف» لأبى بكر بن أبي إسحاق فذكر فيه من البدع ما ذكر، و (٢) سمع من شيخ آمل جيحون أيضا بعد السبعين (٢) ، مات (٢) يوم الاثنين بعد الظهر السادس عشر من ذي القعدة (٢) سنة أربع وثلاثين وأربعمائة … وأبو سعيد دحية بن أبي الطيب المستملي، وكان يستملى على شيوخ نيسابور، سمع أبا محمد الحسن ابن أحمد المخلدي وغيره، سمع منه عبد العزيز النخشبى.

  19. [٣٧٨٥ - المستينانى]

  20. بفتح الميم وسكون السين المهملة والياء الساكنة (٢) آخر الحروف (٢) بين التاء المكسورة (٢) ثالث الحروف (٢) والنون المفتوحة والألف بين النونين، هذه النسبة إلى مستينان، وظني أنها قرية من قرى بلخ، اشتهر (٣) بهذه النسبة (٣) عمر بن عبيد بن الخضر بن موسى المستينانى، يروى عن أبي القاسم أحمد بن محمد بن عبد اللَّه الخليلي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد الحافظ النسفي، وأقام بسمرقند وحدث بها في سنة عشرين وخمسمائة (٢) فيكون وفاته بعد هذا التاريخ (٢) .

  21. [٣٧٨٦ - المسدى]

    vol. 13, p. 249
  22. بضم الميم وفتح السين المهملة وكسر الدال المهملة المشدّدة، هذه النسبة (١) إنما يقال (١) لمن يعمل السدي - ببغداد - للثياب السقلاطونية، والمشهور (٢) بهذه النسبة (٢) أبو غالب المبارك بن عبد الوهاب ابن (١) محمد بن (١) منصور القزاز المسدى، من أهل بغداد، شيخ صالح، سليم الجانب، يحفظ الأشعار، وكنت آنس به كثيرا، سمع أبا محمد التميمي وطرادا الزينبي وأبا طاهر الباقلاني وعبد اللَّه بن جابر بن ياسين الجياني وغيرهم، وكان يحضر معنا مجالس الحديث، وسمع عند أبي بكر الأنصاري وأبى منصور بن زريق وغيرهما، سمعت منه ببغداد، وخرج معي إلى عكبرا، (١) فكتبت عنه بها وبأوانا وفي طريقهما (١) ، وتوفى في شعبان سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب الشام (٣) عند ثعلب النحويّ.

  23. [٣٧٨٧ - المسروقي]

  24. بفتح الميم والسين الساكنة والراء المضمومة (١) والواو بعدها وفي آخرها القاف (١) ، هذه النسبة إلى مسروق، وهو اسم لجد أبى عيسى موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق الكندي المسروقي، روى عن أبي أسامة ومحمد بن بشر ويحيى بن زكريا (٤) بن إبراهيم بن سويد وزيد بن الحباب ومؤمل بن إسماعيل وعبيد بن الصباح الخزاز وطلاب ابن حوشب وسفيان بن عقبة أخي قبيصة، قال ابن أبي حاتم الرازيّ (٥) :

    vol. 13, p. 250كتب عنه أبى قديما، وكتبت عنه معه أخيرا، وهو صدوق ثقة.

  25. [٣٧٨٨ - المسعري]

  26. بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها الراء، (١) هذه النسبة (١) إلى مسعر، وهو جد أبى أحمد عبد الرحمن بن عثمان بن مسعر المسعري، من أهل بغداد (٢) ، حدث عنه محمد ابن عمرو (٣) بن العباس الباهلي والحسن بن أبي الربيع الجرجاني، روى عنه أبو أحمد الحسين بن علي التميمي المعروف بحسينك النيسابورىّ … وعبيد اللَّه ابن محمد بن مسعر المسعري، (٤) من أهل بغداد (٤) ، حدث عن عباس بن محمد الدوري، روى عنه أبو زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفي.

  27. [٣٧٨٩ - المسعودي]

  28. بفتح الميم وسكون السين المهملة وضم العين المهملة (٥) وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مسعود والد عبد اللَّه بن مسعود رضي الله عنه ، والمشهور بهذا الانتساب من القدماء أبو العميس عتبة بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي، أخو عبد الرحمن المسعودي، [يروى عن إياس بن سلمة بن الأكوع، روى عنه وكيع وأهل الكوفة … وأما عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود الهذلي - (٦) ] المسعودي (٧) ،

    vol. 13, p. 251يروى عن الحصين والقاسم بن عبد الرحمن، روى عنه وكيع والكوفيون، مات سنة ستين ومائة، وكان المسعودي صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره اختلاطا شديدا حتى ذهب عقله، وكان يحدث بما يحبه فحمل عليه، فاختلط حديثه القديم بحديثه الأخير ولم يتميز فاستحق الترك، قال عمرو بن علي: سمعت أبا قتيبة سلم بن قتيبة يقول: رأيت المسعودي سنة ثلاث وخمسين [فكتبت عنه وهو صحيح، ثم رأيته سنة ٥٧ - (١) ] والذر تدخل في أذنه، وأبو داود يكتب عنه فقلت: أتطمع أن تحدث عنه وأنا حي (٢) … و (٣) عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عتبة بن عبد اللَّه بن مسعود الهذلي المسعودي، (٤) من أهل الكوفة (٤) ، سمع القاسم بن عبد الرحمن وأبا حصن عثمان بن عاصم (٥) (٤) وسلمة بن كهيل وعاصم بن بهدلة وإبراهيم/ السكسكي وجامع بن شداد وموسى الجهنيّ وعبد الرحمن بن الأسود (٤) ، روى عنه سفيان الثوري وابن عيينة (٥) (٤) وشعبة ووكيع وأبو نعيم ويزيد بن هارون وروح بن عبادة وأبو داود الطيالسي وأبو النضر هاشم بن القاسم وعاصم ابن علي وعلي بن الجعد، وكان يغلط في الرواية عن عاصم بن بهدلة وسلمة (٤) ، ووثقه يحيى بن معين، وقيل: إنه اختلط في آخر عمره، ومات ببغداد سنة ستين ومائة … وأبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه بن مسعود

    vol. 13, p. 252ابن أحمد (١) بن محمد (١) بن مسعود المسعودي، إمام فاضل مبرز عالم زاهد ورع، (١) حسن السيرة، شرح مختصر المزني وأحسن فيه (١) ، سمع الحديث القليل من أستاذه أبى بكر عبد اللَّه بن أحمد القفال (٢) ، وتوفى سنة نيف وعشرين وأربعمائة بمرو … وأبو الفضل محمد بن أبي نصر سعيد بن مسعود (١) ابن عبد اللَّه بن مسعود (١) بن أحمد بن محمد بن مسعود المسعودي، إمام زاهد ورع، (١) حسن السيرة (١) ، كثير المحفوظ، (١) متواضع يكرم الناس (١) ، سمع أبا القاسم يحيى بن علي الكشميهني وأبا القاسم علي بن موسى الموسوي (٣) وأبا عبد اللَّه محمد بن الحسن المهر بند قشائى وغيرهم (٣) ، سمعت منه الكثير، وكانت ولادته (٤) في حدود سنة خمسين وأربعمائة، وتوفى في غرة جمادى الأولى (١) سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. (١) ودفن بسنجدان (١) … وابنه أبو المظفر منصور ابن محمد المسعودي، كان أحد الفضلاء المبرزين، قرأ الأدب وبرع فيه، (١) وكان يعظ وعظا حسنا مسجعا، قرأ القرآن على والدي، واختص بعمى رحمه الله ، وكان يقوم بمصالحه (١) ، سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا إبراهيم إسماعيل بن عبد الجبار الناقدى (١) وأبا بكر عبد الغفار بن محمد ابن الحسين الشيرويى وطبقتهم (١) ، سمعت منه بمرو (١) وبنواحي طوس (١) ، وكانت ولادته في منتصف رجب سنة إحدى وثمانين وأربعمائة *

    vol. 13, p. 253وأخوه أبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي. (١) فاضل حسن السيرة جميل الأمر (١) كثير المحفوظ مليح الأخلاق (١) شديد التواضع (١) ، تفقه على الإمام والدي رحمه الله ، ورأى جدي (١) الإمام أبا المظفر السمعاني (١) ، وسمع منه الحديث ومن أبى جعفر أحمد بن الحسين الفقيه الخزاعي (٢) وأبى المظفر سليمان ابن محمد بن داود الصيدلاني وغيرهم، وكانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبى القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي وأبى محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وغيرهم (٢) ، سمعت منه الكثير مثل تاريخ نسف (٣) لأبى العباس المستغفري، وكتاب الشعر والشعراء للمستغفرى أيضا بروايته عن السمرقندي عنه، وكان كثير الميل إليّ وكنت آنس به كثيرا وأفرح بلقياه ومجاورته (٣) ، ولد في الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بمرو.

  29. ومحمد بن العباس بن أحمد بن مسعود بن عمرو المسعودي، (١) نسب إلى جده الأعلى (١) ، من أهل أسترآباذ، كان يتحفظ من كل شيء، رحل (٤) إلى العراق والشام ومصر (٤) ، يروى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ وأبى يعلى أحمد بن علي بن المثنى وعلي بن أحمد بن علي المقرئ (١) يعرف بعلان وأبى بشر الدولابي وغيرهم (١) ، مات بعد الخمسين والثلاثمائة *

    vol. 13, p. 254وأخوه أبو بكر محمد بن العباس بن أحمد بن مسعود المسعودي، أخو أبى عمرو (١) وأبى الحسن (١) ، وكان فقيها، رحل إلى العراق، وروى عن أبي يعلى الموصلي وأبى القاسم البغوي وغيرهما، (١) قيل: إنه حدث من تصانيف أخيه من غير أن يكون له فيها سماع، و (١) مات بعد السبعين والثلاثمائة. (٢)

  30. [٣٧٩٠ - المسكينى]

    vol. 13, p. 255
  31. بكسر الميم والسين الساكنة والكاف المكسورة (١) بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مسكين، وهو مسكين بن الحارث المصري صاحب الشافعيّ وتلميذه، من أولاده أبو الحسن عبد الملك بن الفقيه أبى محمد عبد اللَّه بن محمود (٢) ابن حميد بن محمد بن عبد القادر بن الحارث بن مسكين بن الحارث المصري المسكينى، من أهل مصر، كان فقيها فاضلا، ثقة في الحديث، سمع أباه، روى عنه أبو محمد عبد العزيز (٣) بن محمد (٣) النخشبي الحافظ (٤) وذكره في معجم شيوخه فقال: أبو الحسن بن أبي محمد المصري، فقيه على مذهب الشافعيّ، ثقة في الحديث، من عباد اللَّه الصالحين، سمعته يقول: كنت أشتغل بعلم النجوم في صبائى، فعلمته حتى حللت الزيج المأموني، وكنت

    vol. 13, p. 256عند أستاذي آخر نهار يوم، فأمرني بالرجوع، فاختفيت في موضع، فطلع المشترى فسجد له لما طلع في سعده وقال «يا مولانا افعل بنا كذا وأفعل كذا يدعوني جماعة» فسجدت معه خوفا منه، فجئت إلى والدي فقال لي:

    أين كنت؟ فقلت: كفرت وسجدت لغير اللَّه! فقال لي والدي: ويحك! أجنت؟ فقصصت عليه القصة وحلفت أن لا أعود انظر في النجوم، وتركت ذلك من تلك الساعة إلى هذه الساعة وأموت على ذلك. قال النخشبى: وكان في السنّة قويا، وكان معاشه من التجارة، سمعته يقول:

    مولدي لثلاث خلون من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومات بعد سنة أربعين وأربعمائة - (١) إن شاء اللَّه (١) .

  32. [٣٧٩١ - المسكي]

  33. بكسر الميم وسكون السين المهملة، هذه النسبة إلى المسك وبيعه (٢) والتجارة فيه (٣) ، والمشهور بها أبو سعيد محمد بن هارون ابن منصور المسكي النيسابورىّ، من أعيان أصحاب الحديث، سمع محمد اين يحيى وأبا الأزهر (٤) وأحمد بن يوسف والصغاني والدوري ومحمد ابن إسماعيل بن سالم والدبرى وابن أبي مسرة وغيرهم، روى عنه الحفاظ أبو علي وأبو الحسين وأبو أحمد والمزكي (١) أبو إسحاق (١) وغيرهم، توفى في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة … وأبو يزيد حامد بن إسماعيل العطار

    vol. 13, p. 257السمرقندي، (١) يعرف بالمسكى، من أهل سمرقند (١) ، يروى عن سفيان ابن عيينة الهلالي وأبى إسماعيل أيوب بن النجار الحنفي (٢) اليمامي والوليد ابن مسلم الدمشقيّ والقاسم بن الحكم العرني وغيرهم، روى عنه حمدويه ابن قطن الإشتيخني وجبريل/ بن مجاع الكشاني (٣) ، ومات يوم الخميس لست بقين من صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة … وأبو أحمد محمد ابن أحمد بن عبد اللَّه السكرى المسكي، ابن بنت جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، سمع جده الحافظ وعبد اللَّه بن محمد بن شيرويه، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ، (١) توفى في رجب من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة … وأبو سهل محمد بن محمد بن عبدان بن محمد بن عبد السلام بن بشار الوراق المسكي، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في التاريخ قال: فأما أخونا أبو سهل فإنه نسيبنا وطال اختلافه إلى أبى على الثقفي، وعاشر مشايخ التصوف وخدمهم بخراسان والعراق والحجاز، وجاور بمكة مرتين، وسمع بنيسابور بعد الثلاثين (١) ، وسمع بالحجاز من أبي سعيد ابن الأعرابي، وبالعراق من أبى على الصفار، وكان قد أقام بمكة الكرة الثانية، فخرجت سنة خمس وأربعين، وعاهد اللَّه على أن يجيئني إلى بغداد، فدخل البادية وحده ووفى لي بما عاهد (٤) ، ثم استشهد في رجب من سنة

    vol. 13, p. 258[خمس - (١) ] وخمسين وثلاثمائة في طريق، فرأوه عرفا (٢) . (٣) .

  34. ٣٧٩٢ - المُسلِمى

    بضم الميم وسكون السين المهملة وكسر اللام وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى المسلمة، (٤) وجماعة ببغداد من أولاد وأقرباء رئيس الرؤساء علي بن الحسن عرفوا بابن المسلمة (٤) ، منهم أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل المسلمي، المعروف بابن المسلمة (٥) ، أسلم الرفيل على يدي أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه (٦) ، وكان أبو جعفر (٤) ابن المسلمة (٤) حسن الطريقة،

    vol. 13, p. 259نبيلا، كثير السماع، ثقة، صدوقا، سمع أبا الفضل عبيد اللَّه بن عبد الرحمن الزهري وأبا محمد (١) عبيد اللَّه بن أحمد بن معروف القاضي (١) و (٢) أبو جعفر آخر من روى عنهما، وسمع أيضا أبا القاسم عيسى بن علي الوزير وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد الشاهد وأبا الحسين محمد بن الحسين ابن أخي ميمى الدقاق وطبقتهم، سمع منه القدماء مثل أبى بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وخرّج له الأمالي واستملى عليه، روى لنا عنه أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمدانيّ وأبو سعد (٣) يحيى بن علي الحلواني (٤) وأبو تمام أحمد بن محمد بن المختار الهاشمي بمرو وأبو القاسم عبد اللَّه بن أحمد بن يوسف الخرقي وأبو النجم بدر ابن عبد اللَّه الشيحى (٥) وأبو غالب محمد بن علي بن الدابة المكبر (٤) وجماعة سواهم (٦) نحو سبعة عشر نفسا، وكانت ولادته (٤) في شهر ربيع الأول (٤) سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وتوفى في جمادى الأولى سنة خمس وستين وأربعمائة، (٤) ودفن بمقبرة الخيزران (٤) … وابنه أبو علي محمد بن محمد بن المسلمي (٧) ، أحد الثقات المعروفين، سمع أبا الحسن بن الحمامي وأبا القاسم بن بشران وغيرهما، روى لنا (٦) عنه أبو القاسم بن (٦) السمرقندي وأبو الحسن بن (٦) عبد السلام

    vol. 13, p. 260الكاتب، وغيرهما، و (١) توفى في شهر (١) رمضان سنة تسع وسبعين وأربعمائة، (٢) ودفن بباب حرب، وكانت ولادته سنة أربعمائة (٢) … وأبو القاسم على ابن المظفر بن علي بن الحسن بن المسلمة المسلمي البغدادي، أخو شيخنا محمد ابن المظفر المسلمي، توفى في (١) شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة … وأخوه الأجل أبو الحسن محمد بن المظفر المسلمي، من خير الرجال، لم أر شيخا أحسن وجها ولا أنظف منه، ترك الدنيا على اختيار، واشتغل بالعبادة، وجعل داره رباطا للصلحاء والصوفية، سمع أبا الخطاب على ابن عبد الرحمن بن الجراح المقرئ وأبا الحسن علي بن محمد بن (١) العلاف وغيرهما، سمعت منه، وانتفعت برؤيته وكلامه، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين، وتوفى … (٣) … وأبو جعفر محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد ابن عمرو بن خالد بن الرفيل المسلمي، المعروف بابن المسلمة، جد أبى جعفر السابق ذكره (٤) ، سمع، محمد بن جرير الطبري والقاضي أبا عمر محمد ابن يوسف وأبا عبد اللَّه محمد بن أحمد الحكيمي، روى عنه ابنه أبو الفرج أحمد، وكان ثقة، وتوفى في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وحدث بشيء يسير … وابنه أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المسلمي، والد أبى جعفر، وابن أبي جعفر أيضا.

  35. ٣٧٩٢ - المُسلى

    بضم الميم وسكون السين وتخفيفها (١) ، هذه النسبة إلى بنى مسلية، وهي قبيلة من بنى الحارث، (٢) وهي مسلية بن عامر بن عمرو ابن علة بن جلد (٣) بن مالك بن أدد بن (٤) زيد بن يشجب (٤) ، قال أبو علي الغساني المغربي في كتاب تقييد المهمل: بنو مسلية، هو مسلية بن عامر بن عمرو ابن علة بن جلد (٣) بن مذحج (٥) ، وهم بنو عم بنى الحارث بن كعب بن عمرو ابن علة (٦) ، قال: وقال أبو بكر بن [دريد - (٧) ]: ومسلية مفعلة من:

    أسليته عن كذا وكذا، وهو السلو والسلوان، وهذه القبيلة نزلت الكوفة وصارت محلة معروفة لنزولهم بها، فالمشهور بالنسبة إليها أبو خزيمة وبرة ابن عبد الرحمن المسلى الحارثي، من أهل الكوفة، من التابعين (٨) ، يروى عن ابن عمر رضي الله عنهما ، روى عنه بيان بن بشر ومسعر والمسعودي، مات في ولاية خالد بن عبد اللَّه [القسري] على العراق … وابن حبابة الشاعر المسلى، اسمه الحارث بن ثعلبة بن ناشرة بن الأبيض (٩) بن كنانة بن مسلية

    vol. 13, p. 262ابن عامر، وحبابة هي أم ثعلبة وأخيه صبح ابني ناشرة، وهي حبابة بنت الدعمى (١) (٢) بن منبه بن كنانة بن مسلية، وبنو الحارث بن ثعلبة بها يعرفون، ولهم يقول عبد اللَّه بن عبد المدان:

    وبنو حبابة ضاربون ما بهم … نقصت تعرب حولهم أنعام (١)

    vol. 13, p. 261
  36. وتميم بن طرفة الطائي المسلى، من أهل الكوفة، يروى عن عدي بن حاتم وجابر ابن سمرة رضي الله عنهما ، روى عنه سماك بن حرب والمسيب بن رافع، وكان من الثقات، مات سنة ثلاث - أو أربع - وتسعين … وشيخنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن الناقة المسلى، كان يسكن في بنى مسلية بالكوفة، وكان شيخا فاضلا شاعرا،/ له أنس بالحديث، سمع الكثير، وجمع كتابا في الحديث سماه بالأمثال، سمع بالكوفة أبا البقاء المعمر بن محمد بن علي الحبال وأبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي، و (٣) ببغداد أبا محمد الحسن ابن علي بن عبد العزيز التككي وهبة اللَّه بن أحمد بن الموصلي وغيرهم، كتبت عنه أولا ببغداد لما قدمها، ثم بالكوفة، (٢) وكنت أقرأ عليه بالكوفة على باب داره في بنى مسلية (٢) … وعمر بن شبيب بن عمر المسلى، من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير وعثمان بن ثوبان وعلقمة بن مرثد (٢) وعبد اللَّه بن عيسى (٢) . (١) وذكر أنه رأى أبا إسحاق السبيعي، روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاري ويعقوب الدورقي (٤) وسعدان

    vol. 13, p. 263ابن نصر والحسن بن إسحاق بن يزيد العطار وغيرهم، وكان شيخا صالحا صدوقا، ولكنه كان يخطئ كثيرا حتى خرج عن حد الاحتجاج به (١) ، وقال يحيى بن معين: عمر بن شبيب ليس بشيء، وسئل عن أبيه شبيب فقال: ثقة، وقال أبو زرعة الرازيّ: عمر بن شبيب واهي الحديث، وقال يعقوب بن سفيان في تصنيفه «باب من يرغب عن الرواية عنهم» :

    وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم عمر بن شبيب الكوفي، وقال يعقوب في موضع آخر: عمر بن شبيب كوفي حديثه ليس بشيء، وقال (٢) أبو عبد الرحمن (٢) النسائي: عمر بن شبيب المسلى ليس بالقوى … وحارثة ابن سليمان المسلى، يروى عن عبد اللَّه بن الزبير، روى عنه إسماعيل ابن أبي خالد ويعقوب بن عطاء وإسماعيل بن مسلم.

  37. [٣٧٩٣ - المسمعي]

  38. هذه النسبة إلى المسامعة، وهي محلة بالبصرة نزلها المسمعيون فنسبت المحلة إليهم، وهي (٣) بفتح الميم الأولى وكسر الثانية، والنسبة إليها «مسمعى» بكسر الميم الأولى وفتح الثانية - هكذا سمعنا مشايخنا يقولون (٤) ،

    vol. 13, p. 264ومن المحدثين المعروفين بها أبو يعلى محمد بن شداد بن عيسى المسمعي، يعرف بزرقان، كان أحد المتكلمين على مذاهب المعتزلة، وحدث عن يحيى بن سعيد القطان وأبى زكير المديني وعباد بن صهيب (١) وأبى عاصم النبيل وعون بن عمارة وأبى عامر العقدي وروح بن عبادة وجعفر بن عون وعبيد اللَّه بن موسى (١) ، روى عنه الحسين بن صفوان البرذعي (٢) ومكرم بن أحمد القاضي (٣) وأبو بكر محمد بن عبد اللَّه الشافعيّ (٣) ، قال أبو بكر، الخطيب (٤) : سألت أبا بكر البرقاني عن محمد بن شداد المسمعي [فقال:] لا يكتب حديثه، مات أبو يعلى المسمعي ببغداد في سنة ثمان - أو تسع - وتسعين ومائتين … ومنهم أبو محمد النور بن عبد اللَّه بن سنان المسمعي، من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى المسامعة، (٣) من أهل البصرة (٣) يروى عن عبد الملك بن أبي سليمان، روى عنه البصريون … ووهيب بن غسان بن مالك المسمعي، من أهل البصرة، يروى عن أبي عاصم النبيل ومعن بن سليمان، روى عنه (٣) محمد بن (٣) المسيب الأرغياني … وبكير بن أبي السمط المسمعي ولاء مولى المسامعة، من أهل البصرة، يروى عن قتادة، روى عنه حبان بن هلال (٥) ومسلم بن إبراهيم … وأبو محمد

    vol. 13, p. 265شيبان (١) بن محمد المسمعي البصري، من أهل البصرة، يروى عن نصر ابن علي الجهضمي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد (٢) بن أيوب (٢) الطبراني. (٣)

  39. ٣٧٩٤ - المِسنانى

    بكسر الميم وسكون السين والألف بين النونين، (٤) هذه النسبة (٤) إلى مسنان، وهي قرية من قرى نسف، منها عمران بن العباس ابن موسى المسنانى، الفقيه، كان من القدماء، (٢) من قرية مسنان (٢) ، يروى عن محمد بن حميد الرازيّ ومحمد بن فضيل بن غزوان وغيرهما، روى عنه مكحول بن الفضل النسفي وإبراهيم بن فضلويه الكسبوى، مات في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائتين.

  40. ٣٧٩٥ - المُسنَدي

    بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح النون وفي آخرها الدال المهملة، وهو أبو جعفر عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه ابن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس المسندي الجعفي، الإمام العالم، من أهل بخارا (٥) ، إنما قيل له «المسندي» لأنه كان يطلب الأحاديث

    vol. 13, p. 266المسندة دون المقاطيع والمراسيل (١) في حداثته، فلكثرة طلبه ذلك نسب إليه وقيل له: المسندي (١) ، يروى عن ابن عيينة و [أبى - (٢) ] محمد ابن عمارة (٣) وعبد الرزاق بن همام وأبى عاصم النبيل وهشام بن يوسف وإسحاق الأزرق وأبى النضر هاشم بن القاسم (٢) ، روى عنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان (٣) وأحمد بن سيار ومحمد بن نصر المروزي (٣) ، مات (١) يوم الخميس لست ليال بقين من ذي القعدة (١) سنة تسع وعشرين ومائتين، وكان متقنا، قال أبو علي الغساني الحافظ: أبو جعفر المسندي (١) إنما عرف بهذا لأنه كان في وقت الطلب يتبع الأحاديث المسندة ولا يرغب في المقاطيع والمراسيل (١) ، حدث عنه البخاري، وهو مولاه من فوق.