باب النون والحاء
9 paragraphs · vol. 14, p. 44
- vol. 14, p. 44
٤٠٧٨ - النّحات
بفتح النون والحاء المهملة المشددة وفي آخرها (١) التاء ثالث الحروف، هذه اللفظة لمن ينحت الخشب، واشتهر بهذه النسبة مسلم بن صاعد النحات، من أهل الكوفة، روى عن علي رضي الله عنه مرسلا، وروى عن مجاهد وعبد اللَّه بن معدان، روى عنه مروان بن معاوية [الفزاري وأبو معاوية - (٢) ] الضرير، قال عبد اللَّه بن أحمد ابن حنبل: سألت أبى عن مسلم النحات فقال: أو كوفي روى عنه أبو معاوية وعبدة (٣) ، أرجو أن يكون ثقة، قال يحيى بن معين: هو ثقة، فقال أبو حاتم الرازيّ: هو ضعيف الحديث [عندي - (٤) ].
-
٤٠٧٩ - النّحاس
بفتح النون وتشديد الحاء المهملة وفي آخرها (١) السين (٥) المهملة أيضا (٥) هذا إلى عمل النحاس، وأهل مصر يقولون لمن يعمل
vol. 14, p. 45الأواني الصفرية ويبيعها: النحاس، والمشهور بهذا الاسم أبو عمير (١) عيسى ابن محمد النحاس الرمليّ، (٢) من أهل الرملة (٢) ، صاحب ضمرة بن ربيعة، يروى عن أيوب بن سويد الرمليّ، روى عنه محمد بن عبيد (٣) بن آدم العسقلاني وجماعة … وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل [بن يونس النحويّ - (٤) ] النحاس، من أهل مصر، له تصانيف في التفسير والنحو جياد، صاحب كتاب معاني القرآن (٥) ، يروى عن محمد بن جعفر بن أعين وأبى عبد الرحمن النسائي والأخفش النحويّ، وتوفى في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة … وأبو محمد عبد اللَّه بن هاشم النحاس، يروى عن محمد بن خلاد الإسكندراني وغيره، مات بالإسكندرية سنة ست وثلاثين (٦) ومائتين … وأبو العباس فضيل بن عبد اللَّه بن هاشم النحاس، سمع (٧) من أبيه، توفى في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - قاله ابن يونس … وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزار، المعروف بابن النحاس، محدث مصر في عصره، رحل إلى مكة وسمع بها أبا سعيد أحمد بن محمد
vol. 14, p. 46ابن زياد بن الأعرابي، وبمصر سليمان بن داود العسكري ومحمد بن بشر العسكري وغيرهم، روى عنه أبو علي الحسن بن علي الوخشى البلخي الحافظ وأحمد بن أبي نصر الكوفاني (١) الهروي وأبو الحسن علي بن يوسف الجويني وأبو نصر عبيد اللَّه (٢) بن سعيد الوائلي السجزي نزيل مكة ومحمد بن يوسف القطان النيسابورىّ وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال وأبو الحسن على ابن الحسن الخلعي وظني (٣) أنه آخر من حدث عنه، وتوفى في سنة ست عشرة وأربعمائة (٤) … وشيخنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن، كان يقعد في سوق الصفر ببغداد ويبيع ويشترى المتاع، وكنت أكتب له النحاس، ثم صار يجلس في سوق الغزل، وكان شيخا صالحا ثقة، بكاء من خشية اللَّه تعالى، مكثرا من الحديث، تفرقت أصوله وتلفت في الحريق، قرأنا عليه من أصول الناس، سمع أبا الحسين بن المهتدي باللَّه الهاشمي وأبا الغنائم بن المأمون وأبا الحسين بن النقور وأبا بكر ابن الخياط المقرئ وأبا القاسم بن الخلال وغيرهم، ومات ببغداد في أحد الربيعين من سنة ثمان وستين (٥) وخمسمائة، وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة - (٦) إن شاء اللَّه (٦) . (٧)
- vol. 14, p. 47
[٤٠٨٠ - النحام]
-
بفتح النون والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الميم بعد الألف، هذه النسبة إلى … (١) ، و [ينسب إليها] إبراهيم بن صالح ابن عبد اللَّه ابن النحام، يعرف بابن نعيم بن النحام المديني، من أهل المدينة، يروى عن ابن عمر رضي الله عنهما مرسلا (٢) ، روى عنه يزيد بن أبي حبيب - مرسلا (٢) ، وأظن (٣) أن بين يزيد وبينه محمد بن إسحاق.
-
٤٠٨١ - النّحلى
بفتح النون وسكون الحاء المهملة (٤) ، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها: النحل، والمنتسب إليها منيح (٥) بن سيف (٦) بن الخليل البخاري النحلى، حدث عن المسيب بن إسحاق وأحمد ابن حفص والمختار بن سابق ومحمد بن سلام وحبان بن موسى، روى عنه ابنه عبد اللَّه بن منيح النحلى، ذكر حديثه غنجار في تاريخ بخارا
vol. 14, p. 48فقال: عبد اللَّه بن منيح النحلى (١) من قرية النحل، ومات في سنة أربع وستين ومائتين … وابنه أبو عبد الرحمن عبد اللَّه بن منيح النحلى (١) ، روى عن أبيه وأبى عبد اللَّه بن أبي حفص وأبى طاهر المقدسي (٢) وابن إشكاب وسعيد بن مسعود، يروى عنه الليث بن علي بن يحيى (٣) الأديب، وتوفى في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة. (٤)
-
٤٠٨٢ - النّحلى
بكسر النون وسكون الحاء المهملة، هذه النسبة إلى نحلين (٥) ، وهي قرية من قرى حلب إحدى بلاد الشام، والمشهور بالانتساب إليها (٦) أبو محمد عامر بن سيار النحلى، حدث عن عبد الأعلى بن أبي المساور وعطاف بن خالد ومحمد بن عبد الملك الأنصاري وغيرهم، روى عنه محمد بن حماد الرازيّ والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي.
- vol. 14, p. 49
٤٠٨٣ - النحويّ
هذه النسبة إلى معرفة النحو وعلم الإعراب، وقيل:
إنما سمى هذا العلم بهذا الاسم لأن العرب لما اختلطوا بالعجم وولد لهم الأولاد من الأعجميات (١) فسد لسانهم، وصاروا يلحنون في الكلام، فقال على رضي الله عنه لأبى الأسود الدّؤلى: قد فسد لسان المولدين، فأجمع في علم الإعراب شيئا، وكان العرب قبل ذلك لا يحتاجون إلى ذلك بطبعهم وأخذهم الأدب واللسان من معدنه، فلما كثر أولاد السبايا احتاجوا إلى تعلم الإعراب، فجمع أبو الأسود الدؤلي شيئا في الإعراب، ثم قال لطالبها ومتعلمها «انح نحوه» فسمى هذا النوع من العلم «النحو» ، وكان في هذا الفن جماعة كثيرة من العلماء (٢) ، والمشهور من المتقدمين به أبو معاذ الفضل بن خالد/ النحويّ المروزي، مولى باهلة، يروى عن ابن المبارك وعبيد بن سليم، روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن سفيان (٣) وأهل بلده، مات سنة إحدى عشرة ومائتين … وأما أبو عمرو نعيم بن ميسرة النحويّ، ويقال: أبو عمر أيضا، من أهل الكوفة (٤) ، سكن الري، وقدم مرو فكتب عنه أهل المصر، يروى عن أبي إسحاق السبيعي، روى عنه محمد بن حميد، مات سنة أربع وسبعين ومائة، يعتبر حديثه من
vol. 14, p. 50غير رواية ابن حميد عنه … وعبيدة النحويّ، يروى عن أبي حيان (١) التميمي، روى عنه عثمان والد عمرو بن عثمان … وأبو بكر محمد بن مؤمن بن محمد بن مؤمن الكندي الرقى النحويّ، من أهل مصر أو من ساكنيها، ذكره أبو زكريا يحيى بن علي الطحان في زيادات التاريخ (٢) ، وقال: كتب الحديث والنحو وأكثر، وكان رجلا صالحا، توفى في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وقد قارب الثمانين … وأبو العباس أحمد ابن يحيى بن زيد (٣) بن سيار النحويّ الشيباني مولاهم، المعروف بثعلب (٤) ، إمام الكوفيين في النحو واللغة، وكان ثقة حجة، دينا صالحا، مشهورا بالحفظ، وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدما عند الشيوخ مذ هو حدث، ويقال: إن أبا عبد اللَّه محمد بن زياد ابن الأعرابي إذا شك في الشيء يقول: ما عندك يا أبا العباس (٥) في هذا (٥) ! ثقة بغزارة حفظه، ولد في سنة مائتين، واشتغل بالعلم سنة [ست - (٦) ] عشرة ومائتين، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى
vol. 14, p. 51وتسعين ومائتين … قلت: وزرت قبره غير مرة بباب الشام، كنت أجتاز بقبره في كل أسبوع نوبتين أو ثلاثة … وأبو بكر محمد بن عثمان ابن مسبح (١) الشيباني النحويّ، يعرف بالجعد، من أهل بغداد (٢) صاحب ابن كيسان النحويّ، كان من علماء الناس وأفاضلهم، وصنف كتابا في ناسخ القرآن ومنسوخه، حدث به أبو بكر (٣) أحمد بن جعفر بن سلم عنه، وهو من أحسن الكتب وأجودها، وقال أبو طاهر محمد بن علي ابن محمد (٤) بن محمد (٤) الواعظ: الجعد بغدادي، وله كتاب صنفه في غريب القرآن، وكان لما فرغ من عمله أخذ نفسه بحفظه، فلم يمكث إلا يسيرا حتى توفى ولم يخرج الكتاب عنه، وذكر غيره أن الجعد صنف كتبا عدة، منها كتاب القراءات، وكتاب الهجاء، و (٥) المقصور والممدود، والمذكر والمؤنث، والعروض، وخلق الإنسان، والفرق، ومختصر النحو … ومن المعروفين سيد القراء أبو عمرو زبان بن العلاء بن عمار بن العريان البصري النحويّ، من أئمة البصرة في القراءات والنحو واللغة (٦) ،
vol. 14, p. 52يروى عن الحسن وعطاء ومجاهد، روى عنه عبد الوارث ووكيع والأصمعي وأبو زيد النحويّ وأبو أسامة الكوفي وجماعة سواهم، وكان لأبى عمرو بن العلاء أخ يقال له أبو سفيان، وسئل يحيى بن معين عنهما فقال: ليس بهما بأس (١) ، وقال أبو خيثمة زهير بن حرب: كان أبو عمرو ابن العلاء رجلا لا بأس به، ولكنه لم يحفظ.
-
وأما «نحو» فهو بطن من الأزد، قال ابن ماكولا (٢) : قال لنا النسابة قال لنا الشريف ابن أخي اللبن: شيبان بن عبد الرحمن النحويّ لم يكن نحويا إنما هو من نحو بن شمس بن مالك بن فهم من الأزد، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ يقول: نحو بن شمس - بضم الشين المعجمة (٣) ، بطن من الأزد، منهم شيبان بن عبد الرحمن، أبو معاوية التميمي النحويّ، المؤدب، البصري، سكن الكوفة زمانا ثم انتقل عنها إلى بغداد، حدث [بها] عن الحسن البصري وقتادة ويحيى بن أبي كثير وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وغيره، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ (٤) : ذكر لي أبو الحسن النعيمي عن أبي أحمد العسكري أن
vol. 14, p. 53شيبان النحويّ ينسب إلى بطن يقال لهم بنو نحو، قال النعيمي: هم بنو نحو ابن شمس، وذكر (١) أبو الحسين بن المنادي أن المنسوب إلى القبيلة من الأزد التي يقال لها «نحو» هو يزيد النحويّ لا شيبان، وقال أبو بكر ابن أبي داود: يزيد النحويّ هو يزيد بن أبي سعيد، فهو بطن من الأزد يقال لهم بنو نحو، ليسوا من نحو العربية، ولم يرو منهم الحديث إلا رجلان، أحدهما يزيد هذا، وسائر من يقال له «النحويّ» فمن نحو العربية: شيبان النحويّ (٢) وهارون النحويّ (٢) وأبو زيد النحويّ مات شيبان بن عبد الرحمن النحويّ ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي، ودفن في مقبرة الخيزران (٣) .
-
وأما المنسوب إلى نحو العربية فهو أبو الحسين محمد بن عبد اللَّه ابن القاسم النحويّ الحارثي الرازيّ، يلقب بجراب الكذب، روى عن وهب بن إبراهيم الفامي وأبى حاتم الرازيّ، وذكر أنه درس على المبرد وثعلب، ويقال: إنه كان يقعد في جامع الري في زاوية يعرف بزاوية الكذب، ويحدث بأحاديث كذب، فقيل له: لذلك لقبت بجراب الكذب؟
فقال: بل أنا جواليق الكذب، فان شئت فاسمع وإلا فامض.