باب الباء والسين
30 paragraphs · vol. 3, p. 218
- vol. 3, p. 218
٤٩٢ - البَسَاسِيْرِىّ
بفتح الباء الموحدة والألف بين السينين المهملتين أولاهما مفتوحة والأخرى مكسورة بعدها ياء ساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه نسبة (٥) واحد من الأتراك يقال له أبو الحارث (٦) أرسلان البساسيري و (٧) كان رأس الأتراك البغدادية و (٧) كان يتحكم على القائم بأمر اللَّه إلى أن خرج عليه وقصته مشهورة في التواريخ ومقصودنا النسبة، هذه النسبة إلى بلدة بفارس يقال لها بسا وبالعربية فسا (٨) والنسبة بالعربية إليها فسوى (٩) وأهل فارس ينسبون إليها: البساسيري، وهكذا يكتبون، وسيد أرسلان التركي كان من بسا فنسب الغلام اليه، واشتهر بالبساسيري - هكذا
vol. 3, p. 219ذكر الأديب أبو العباس أحمد بن علي بن بابه (١) القاشي (٢) فيما حكى عنه الأديب ذو المناقب أبو الوفاء الأخسيكثي في تاريخه، وقتل طغرل بك أرسلان البساسيري في الحادي عشر من ذي الحجة سنة احدى وخمسين وأربعمائة، وببغداد محلة كبيرة وراء باب الأزج ودار الخليفة، يقال لها دار البساسيري، ولعل هذا التركي نزل بها فنسبت المحلة اليه (٣) ، كان بها جماعة من المحدثين وكتبت عنهم (٤) منهم … (٥) . (٦)
-
٤٩٣ - البَسَّامِىّ
بفتح الباء الموحدة والسين المهملة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بسام، وهو اسم لجد أبى الحسن علي بن محمد بن منصور بن نصر بن بسام الشاعر البسامي، (٧) من أهل بغداد سائر الشعر مشهور عند أهل الأدب، روى عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وغيرهما، وقيل طلب البسامي (٧) من بعض جيرانه دابة عارية فمنعها (٨) فكتب اليه:
vol. 3, p. 220بخلت عنا بأدهم عجف … لست تراني ما عشت اطلبه
فلا تقل صنته فما خلق اللَّه … مصونا وأنت تركبه
مات البسامي في صفر (١) سنة اثنتين وثلاثمائة. (٢)
-
٤٩٤ - البَسْبِى
بسكون السين المهملة بين الباءين الموحدتين (٣) أولاهما مفتوحة والأخرى مكسورة وهي منسوبة إلى قرية من قرى بخارا يقال
vol. 3, p. 221لها (١) بَسبَه، ومن هذه القرية أحمد بن محمد بن أبي نصر البسى - هكذا ذكره أبو كامل البصيري. (٢)
-
٤٩٥ - البُسْتَنْبان
(٣) بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي
vol. 3, p. 222آخرها النون بعد الألف، هذه الكلمة انما يقال بوستان بان (١) يعنى الّذي يحفظ البستان والكرم، وعرف بهذا جماعة منهم أبو بكر محمد بن أحمد ابن أسد بن البستنبان الحافظ، وقيل له بإثبات الألف البستان بان، من أهل بغداد هروي الأصل، سمع الزبير بن بكار (٢) وإبراهيم بن زياد المؤدب وعيسى ابن أبي حرب الصفار وعبد اللَّه بن شبيب الربعي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وعلي بن عمر الدارقطنيّ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري والمعافى (٣) بن زكريا الجريريّ، وكان ثقة ويلقب بكزاز (٤) ، وكانت ولادته سنة احدى وأربعين ومائتين، ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة … وأبو جعفر محمد بن الحسين (٥) بن سعيد/ بن البستنبان، كان يسكن سرمن رأى وحدث بها عن الحسن بن بشر البجلي وهشام بن بهرام المدائني، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري (٦) ومحمد بن أحمد بن المحرم وعبد الباقي بن قانع، وكان ثقة، مات بسر من رأى في سنة تسع وثمانين ومائتين.
-
٤٩٦ - البَسْتِيغي
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة
vol. 3, p. 223وكسر التاء (١) (٢) المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى بستيغ (٢) وهي قرية بسواد (٣) نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها - قال الأمير ابن ماكولا: هو شيخنا أبو سعيد (٤) شبيب (٥) [بن - (٦) ] أحمد بن محمد بن خشنام (٧) البستيغي، منسوب إلى قرية من اعمال نيسابور، سألته عن مولده فقال: في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. قلت وكان من أصحاب أبى عبد اللَّه بن كرام (٨) ، سمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلويّ وغيره، روى لي عنه محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وزاهر بن طاهر الشحامي بأصبهان وجماعة سواهما، وتوفى في … (٩) وسبعين (١٠)
- vol. 3, p. 224
وأربعمائة. (١)
-
٤٩٧ - البَسْتِى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين وفي آخرها التاء المعجمة، هذه النسبة إلى بست ولعله كان قصير القامة فقيل له بالعجمية پست، وهو أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن زياد بن الفضل بن مجاهد ابن تميم الزراد البستي الدهقان يعرف بابن أبى سعيد من أهل سمرقند. قال أبو سعد الإدريسي سمع من محمد بن جعفر الكبوذنجكثى الكثير مع أبيه، كان صحيح السماعات، سماعاته كانت بخط أبيه الا انه لم يكن يعرف من امر الحديث شيئا، كتبنا عنه، مات بأخرة.
-
٤٩٨ - البُسْتِى
هذه النسبة إلى بست بضم الباء المعجمة (٢) الموحدة وسكون السين المهملة والتاء المنقوطة بنقطتين في آخرها (٣) ، وهي بلدة من بلاد كابل بين هراة وغزنة، وهي بلدة حسنة كثيرة الخضر والأنهار والبساتين، سمعت أبا زيد محمد بن الفضل بن علي القزازى (٤) بآمل طبرستان وأبا الفضل جعفر ابن … (٥) الكثيري (٢) السبارى (٦) ببخارا يقولان: سئل بعض الفضلاء
vol. 3, p. 225عن بُست ووصفها فقال: هي كتثنيتها يعنى بستان. خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء، منهم القاضي أبو محمد (١) إسحاق بن إبراهيم البُستى صاحب السنن، أدرك جماعة كثيرة من شيوخ البخاري ومسلم وأبو حاتم محمد ابن حبان بن أحمد بن حبان [التميمي - (٢) ] البستي، امام عصره صنف تصانيف لم يسبق إلى مثلها، رحل فيما بين الشاش إلى الإسكندرية، وتلمذ في الفقه لأبى بكر بن خزيمة بنيسابور، وكتب بالبصرة عن أبي خليفة الجمحيّ، وبالشام عن محمد بن عبيد اللَّه (٣) الكلاعي وعالم لا يحصون، سمع منه أبو عبد اللَّه (٤) بن مندة وأبو عبد اللَّه (٤) بن البيع الحافظان وغيرهما، وذكره الحاكم أبو عبد اللَّه فقال: أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ وكان من عقلاء (٥) الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق اليه، وولى القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان، ثم ورد نيسابور سنة اربع وثلاثين وحضرناه يوم جمعة (٦) بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سنا فقال: استمل، فقلت: نعم، فاستمليت عليه، ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء إلى نسا أو غيرها، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فبنى الخانقاه في باب الرازيين وقرئ عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين وانصرف إلى وطنه ببست
vol. 3, p. 226(١) وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته، ومات في شوال سنة اربع وخمسين وثلاثمائة، ودفن ببست في الصفة التي ابتناها بقرب داره التي هي اليوم (١) مدرسة لأصحابه، ولهم جرايات يستنفقونها … وأبو سليمان حَمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي، صاحب كتاب اعلام الحديث ومعالم السنن وغريب الحديث والعزلة وغيرها، أدرك (٢) ابا سعيد بن الأعرابي بمكة وأبا بكر ابن داسه بالبصرة، روى عنه عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبو عمرو محمد ابن عبد اللَّه الرزجاهى وجماعة سواهما … والعميد أبو الفتح علي بن محمد البُستى، (٣) أوحد عصره جودة الشعر وحسن المحاورة، صحب الأكابر وشعره مدون مشهور … وأبو الفتح علي بن أحمد البستي (٣) الأديب الكاتب النحرير، وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة، ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ في تاريخه وقال: ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه وأكثر عن أبي حاتم وأهل عصره، ورد نيسابور غير مرة وأفاد (٤) حتى أقر له جماعة بالفضل، وتوفى ببخارا في سنة احدى وأربعمائة. (٥)
-
٤٩٩ - البُسْرِى
بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسر بن أرطأة وقيل: ابن أبي أرطأة، والمشهور
vol. 3, p. 227بهذه النسبة أبو عبد اللَّه محمد بن الوليد بن عبد الحميد البُسرِى القرشي، وهو من ولد بسر بن أبي (١) أرطأة، أحد (٢) الثقات المشهورين من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن جعفر غندر وعبد الأعلى (٣) بن عبد الأعلى (٣) السامي ويحيى بن سعيد القطان ووهب بن جرير ومحمد بن عبيد الطنافسي ومروان بن معاوية الفزاري وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وكذلك مسلم [بن - (٤) ] الحجاج القشيري وقاسم بن زكريا المطرز وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وجماعة سواهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن الوليد بصرى ثقة … وجماعة من أهل العراق نسبوا إلى بيع البسر وشرائه وفيهم كثرة، وظني (٥) ان أبا القاسم على ابن أحمد بن محمد بن البسري البندار منهم وهو شيخ بغداد في عصره، سمع ابا طاهر المخلص وأبا الحسن (٦) بن الصلت وأبا احمد الفرضيّ، روى عنه يوسف بن أيوب الهمذانيّ بمرو، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور، وأبو نصر بن الغازي بأصبهان، وعمر بن إبراهيم العلويّ (١) بالكوفة، وأبو السعادات بن نغوبا (٧) بواسط وفم الصلح، وأبو الفضل محمد بن
vol. 3, p. 228ناصر الحافظ ببغداد، في جماعة أكثر من ثلاثين نفسا، وتوفى في (١) سنة اربع وسبعين وأربعمائة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة … وأما ابنه أبو عبد اللَّه الحسين بن علي بن أحمد بن البُسرى فصار (٢) من محدثي بغداد لكبر سنه وعلو (٣) سنده [في عصره - (٤) ]، سمع أبا محمد عبد اللَّه بن يحيى ابن عبد الجبار السكرى وغيره، روى لنا عنه أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد، وأبو المظفر عبد اللَّه بن طاهر بن فارس الخياط بالترمذ (؟) وغيرهما، وكانت ولادته في سنة تسع أو عشر وأربعمائة، وتوفى في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة … وأما أبو عبيد البسري الصوفي من مشاهير الصوفية فهو منسوب إلى بصرى قرية من قرى الشام (٥) فأبدل الصاد بالسين وقيل البسري على قياس قولهم في السويق الصويق (٦) وفي السراط الصراط (٧) وفي (٧) السقر الصقر وأخواتها (٨) . حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ (١) من لفظه بجامع أصبهان وكتب لي (١) بخطه أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعيّ بمكة أنا أبو الحسن علي بن عبد اللَّه الهمذانيّ سمعت محمد بن داود سمعت أبا بكر بن معمر سمعت ابن أبي عُبيد البسري يحدث عن أبيه أنه غزا
vol. 3, p. 229سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الّذي كان تحته فقال أبو عبيد فقلت: يا رب اعرنيها حتى ارجع (١) إلى بصرى - يعنى قريته، فإذا المهر قائم فلما غزونا ورجعت (٢) إلى بصرى قال أبو عبيد لابنه: يا بنى خذ السرج عن المهر، فقلت له: يا ابه (٣) هو عرق فان أخذنا عنه السرج داخله الريح، فقال:
يا بنى هو عارية، فكما أخذت عنه السرج وقع فمات (٤) … ومن القدماء أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطأة القرشي البصري الدمشقيّ من أهل دمشق، سكن بغداد وحدث بها عن الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن عبد العزيز البغوي وابن أخيه عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد اللَّه بن محمد بن ناجية وعمر بن محمد بن نصر الكاغذي وغيرهم، وكان أبو عبد الرحمن النسائي يقول: هو دمشقي صالح. ومات في سنة ست وأربعين ومائتين. (٥)
-
٥٠٠ - البَسْطامِى
بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة (٦) وسكون السين
vol. 3, p. 230المهملة وفتح الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بسطام وهي بلدة بقومس مشهورة أقمت بها ليلة في توجهي إلى العراق، والمشهور بهذه النسبة أبو يزيد البسطامي الأكبر المشهور، اسمه طيفور بن عيسى بن سروشان وكان سروشان مجوسيا فأسلم وحسن إسلامه، له حديث واحد لم يصح عنه غيره، يروى عن أبي عبد الرحمن السري عن (١) عمرو بن (١) قيس، روى عنه علي بن جعفر البغدادي … وأبو يزيد البسطامي الزاهد الأصغر طيفور ابن عيسى بن آدم (١) بن عيسى (١) بن علي الزاهد، يروى عن صالح بن يونس وعلي بن الحسن الترمذي وعبد اللَّه بن عبد الوهاب وأبى مصعب الزهري ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن محمد ابن بُندار الولائى. وجماعة كثيرة من رواة العلم بسطاميون، قال ابن ماكولا:
وقد لحقنا ببسطام الشيخ أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن سهل السهلكى البسطامي وكان أوحد وقته مفننا (٢) في العلوم، وله تصانيف كثيرة، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن إبراهيم بن منصور وأبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الرازيّ (٣) وبهرام بن أبي الفضل بن شاه المروزي وأبا سهل محمد بن أحمد
vol. 3, p. 231ابن عبد اللَّه الأستراباذي وأبا (١) عبد اللَّه محمد بن علي الداستانى، وكان يسميه شيخ المشايخ، وسمع أبا بكر الحيريّ وأبا سعيد الصيرفي وغيرهما (٢) من أصحاب الحديث، ورحل وسمع الكثير، وكان امام أهل التصوف (٣) في وقته. قلت وتوفى في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة عن سبع وتسعين سنة، وكانت ولادته تقديرا سنة تسع وثمانين (٤) وثلاثمائة … وإمامنا وشيخنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن نصر البسطامي ثم البلخي، جده الأعلى من بسطام، سكن بلخ وولد هو بها وكان اماما متفننا (٥) فقيها حافظا محدثا مفسرا أديبا شاعرا كاتبا حسن الأخلاق ظريف الجملة (٦) والتفصيل، سمع أبا القاسم أحمد بن أبي منصور الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر الأصبهاني البلخيين وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه بمرو وبلخ وهراة وبخارا وسمرقند، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة (٧) ببلخ … وأما اخوه أبو الفتح محمد بن أبي الحسن محمد بن عبد اللَّه، شيخ سديد السيرة كثير العبادة مشتغل بما يعنيه، سمع الكثير من البلخيين مثل أبي هريرة القلانسي (٨) وأبى القاسم الخليلي وأبي إسحاق الأصبهاني وأبى على الوزير نظام الملك وحمد بن أحمد
vol. 3, p. 232الزبيري الطبري، وكانت له إجازة عن أبي على الوخشى، وتوفى سنة احدى وخمسين وخمسمائة ببلخ وكان قد جاوز الثمانين … وابنه أبو القاسم احمد ابن محمد البسطامي، سمع ابا سعد (١) أسعد بن محمد بن ظهير (٢) البلخي، كتبت عنه أحاديث ببلخ … وجماعة كثيرة من البسطاميين كتبت عنهم ببسطام ونيسابور ودمشق وفيهم كثرة … وأما أبو بكر احمد [بن محمد - (٣) ] بن عمر بن بسطام المروزي البسطامي (٤) نسب (٥) إلى جده الأعلى محدث مرو في (٦) عصره، وهو ثقة صدوق مكثر، سمع علي بن الحسين بن واقد وأبا صالح أحمد بن منصور زاج وطبقتهما، روى عنه أبو العباس (٦) المعداني وأبو علي زاهر ابن احمد الفقيه، وتوفى بعد سنة ثلاثمائة بمرو … والقاضي أبو عمر محمد ابن الحسين بن محمد بن الهيثم (٧) البسطامي الواعظ الفقيه على مذهب الشافعيّ، ولى قضاء نيسابور وقدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقى وسليمان بن أحمد بن (٦) أيوب الطبراني وأحمد بن محمود بن خرزاد الأهوازي وجماعة سواهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي وأبو صالح أحمد بن (٦) عبد الملك المؤذن وأبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي وأبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزادى وأبو المعالي عمر بن أبي عمر البسطامي (٨) ابنه وجماعة كثيرة سواهم، وظني ان آخر من روى عنه أبو عطاء
vol. 3, p. 233عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي. قدم بغداد في حياة أبى حامد الأسفرايينى (١) وكان أبو حامد يعظمه ويجله، وكان اماما نظارا فحلا، وكانت وفاته بنيسابور في سنة (٢) سبع وأربعمائة … وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن هارون بن عبد الرحمن ابن يوسف بن محمد بن بسطام المعدل البسطامي المعروف بابن كردى نسب إلى جده/ الأعلى، وهو من أهل النهروان، سمع أبا جعفر محمد بن يحيى بن علي ابن حرب الطائي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وكانت ولادته في سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة.
-
٥٠١ - البِسْطامِى
بكسر الباء الموحدة والسين الساكنة والطاء المفتوحة المهملتين بعدها (٣) الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بسطام وهو اسم رجل وهو أبو عبد اللَّه محمد بن عبيد اللَّه (٤) بن محمد بن عبدوس بن سوار ابن إبراهيم بن بسطام الدقاق الحراني البسطامي، هكذا رأيت مقيدا مضبوطا بكسر الباء، من أهل حران، حدث بحلب عن الحسن بن هاشم (٥) ، روى عنه أبو الحسين [بن - (٦) ] جميع الغساني. (٧)
- vol. 3, p. 234
٥٠٢ - البَسْكاسِى
بفتح الباء وبكاف وألف بين السينين [المهملتين - (١) ]، هذه النسبة إلى بسكاس، والمشهور بالانتساب إليها أبو أحمد نبهان بن إسحاق ابن مقداس البسكاسى (٢) البخاري من قرية بسكاس، يروى عن أبي عصمة سعد بن معاذ وأبى عبد اللَّه بن أبي حفص، ورحل إلى مصر وسمع الربيع ابن سليمان صاحب الشافعيّ وأحمد بن عبد اللَّه البرقي وبكار بن قتيبة القاضي وفهد (٣) بن سليمان، وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، روى عنه محمد بن محمد بن الحسن القاضي وأبو بكر بن محمد بن داود بن عصام البخاريان، توفى في المحرم سنة عشر (٤) وثلاثمائة.
-
٥٠٣ - البَسْكايِرِى
بفتح الباء الموحدة وسكون (٥) السين المهملة وفتح
vol. 3, p. 235الكاف والياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسكاير وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو المشهّر (١) أحمد بن علي ابن طاهر بن محمد بن (٢) طاهر بن (٢) عبد اللَّه بن طاهر بن (٣) ويرنك (٢) بن تازدار (٢) ابن هرمز بن شهريار بن يزدجرد بن بهرام البسكايرى من أهل هذه القرية، كان فاضلا عالما (٣) عارفا بالأدب واللغة ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وأدرك الشيوخ، ورأيت له مجموعا بخطه بنسف (٤) حدث فيه عن جماعة من الشيوخ فاستحسنته (٥) جدا وكان يملى ببخارا، سمع السيد أبا الحسن محمد بن علي الهمذانيّ وأبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي، وبترمذ (٦) ابا منصور الحسين ابن علي بن يوسف الزاهد (٧) ، وبآمل ابا سعيد أحمد بن محمد بن فضلويه الآملي، وبالدامغان أبا محمد الحسن بن محمد بن عتاب الخطيب، وبسمنان أبا القاسم عبد اللَّه (٢) بن عمر (٢) بن محمد ابن الداية الكلوذاني، وبالري أبا عبد اللَّه الحسين ابن جعفر الجرجاني الحافظ، وببغداد أبا القاسم عبيد اللَّه بن أحمد الصيدلاني وأبا الحسن (٨) محمد بن أحمد بن رزق البزاز وطبقتهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد العاصمي (٩) وغيرهما، وذكر العاصمي (٩) ان ابا المشهر (١٠) كان يتكلم في بعض سماعه
vol. 3, p. 236ولم تكن أصوله صحيحة ولم أكثر منه … وأبو أحمد نبهان بن إسحاق بن مقداس الدهقان الفقيه الزاهد البسكايرى (١) ، سمع ببخارا من (٢) أبى عصمة سعد بن معاذ المروزي وسفيان بن عبد الحكم (٣) وأبى طاهر أسباط بن اليسع وأبى عبد اللَّه (٤) بن أبي (٤) حفص ورحل إلى الشام ومصر وسمع ربيع بن سليمان المرادي وبكار بن قتيبة والعباس بن الوليد البيروتي، وتوفى في المحرم سنة عشرين (٥) وثلاثمائة.
-
٥٠٤ - البِسْكَتِى
بكسر الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بسكت بلدة من بلاد الشاش معروفة، خرج منها جماعة من أهل العلم، ولقيت منهم غير واحد من الفقهاء، وأبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن النجم بن ولاية (٦) البسكتى الشاشي، ورد مرو وسمع ابا نصر أحمد بن عبد اللَّه (٧) بن أحمد بن سعيد الأنماطي المروزي، وروى عنه بنسف (٨) ، سمع
vol. 3, p. 237منه أبو تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النسفي، وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة.
-
٥٠٥ - البِسْكَرِى
بكسر (١) الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسكرة، وهي بلدة من بلاد المغرب، وقدم علينا فقيه فاضل سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة من هذه البلدة مرو عندنا وتوفى (٢) في هذه السنة وكان يذكر نسبته البسكري - بفتح الباء، وأما الأمير ابن ماكولا ذكره بالكسر (٣) ، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم يوسف بن علي بن جُبَارة بن محمد بن عقيل بن سوادة بن مكناس (٤) بن وربليس ابن هديد (٥) بن جمح (٦) بن حبّا (٧) بن مستملح (٨) بن عكرمة بن خالد وهو أبو ذؤيب الهذلي ابن خويلد بن محرّث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل البسكري من أهل بسكرة بلد في المغرب، ورد بغداد وقرأ على أبى العلاء الواسطي وسافر كثيرا وعاد إلى بغداد، وحدث عن أبي نعيم الأصبهاني وعن غيره
vol. 3, p. 238من النيسابوريين، وعمل اختيارا في القراءات وكان يدرس النحو ويفهم الكلام والفقه - هذا كله ذكره ابن ماكولا في كتابه المسمى بالإكمال.
-
٥٠٦ - البَسْلى
بفتح الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بسل وكانت قريش الظواهر يدين، فبنو عامر بن لؤيّ يد، وهم يدعون البسل، والباقون يدعون اليسل (١) يعنى الباقين من قريش الظواهر - قاله الزبير بن بكار.
-
٥٠٧ - البَسِيني
بفتح الباء الموحدة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بسينة وهي قرية من قرى مرو على فرسخين، منها أبو داود سليمان بن اياس البسينى المروزي، رحل إلى العراق وكتب الحديث بواسط عن أبي خالد يزيد بن هارون الواسطي وعبد الرحمن بن مهدي اللؤلؤي وغيرهما … وأبو عبد الرحمن احمد (٢) بن مصعب البسينى من قرية بسينة من العلماء … وأبو علي الحسين بن زياد البسينى، سمع ابا على الفضيل بن عياض، ومات بطرسوس سنة عشرين ومائتين.
-
٥٠٨ - البَسِّى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة المشددة، هذه النسبة إلى بس وهو بطن من حمير، والمشهور بهذه النسبة أبو محجن توبة (٣) بن نمر البسى قاضى مصر.
- vol. 3, p. 240
٥١٠ - البُشَانى
بضم الباء الموحدة (١) وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشأن وهي قرية من قرى مرو بأعالي (٢) البلد عند اندغن، وقيل هي على فرسخين من مرو، منها إسحاق بن إبراهيم بن جرير البشانى، وكان شيخا صالحا، يرجع إلى سلامة الصدر يؤدى ما سمعه، حدث وروى كتب عبد اللَّه بن المبارك عن عبدان بن عثمان عنه، ومات قبل الثمانين ومائتين.
-
٥١١ - البشْبِقى
بالشين الساكنة المعجمة بين الباءين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بشبه (٣) وهذه (٤) قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، [منها - (٥) ] أبو الحسن علي بن محمد بن العباس بن أحمد بن الحسن بن علي البشبقى، كان شيخا صالحا زاهدا (١) يكتب الرقى والتعاويذ، سمع أبا عبد اللَّه محمد بن الفضل بن جعفر الخرقي وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي (١) الحسن العارف و (٦) أبا محمد (٦) كامكار بن عبد الرزاق الأديب وغيرهم، قرأت عليه كتاب الزهد لهناد بن السري بقرية كمسان وقرأت عليه أحاديث بقرية بشبق، ومات في المحرم سنة اربع وأربعين وخمسمائة بقريته، وكان قد جاوز المائة.
-
٥١٢ - البَشْتانى
بفتح الباء وسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشتان وهي قرية من
vol. 3, p. 241قرى نسف، خرج منها جماعة من العلماء، منهم بشر بن عمران البشتانى، يروى عن المكيّ بن إبراهيم البلخي، روى عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عصمة المكتب البشتانى وغيره … وأبو عبد اللَّه البشتانى هذا يروى عن بشر (١) وعبيد اللَّه ابن عمرو البزوري، روى عنه محمد بن زكريا [بن - (٢) ] الحسين النسفي … وأبو أحمد محمد بن عوض البشتانى وكان يعرف بالظريف، سمع القاضي ابا سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبا بكر محمد بن الفضل وأبا بكر احمد ابن محمد بن إسماعيل البخاريين، مات (٣) قبل ان يحدث في رجب سنة احدى وأربعمائة في البلد، وحمل إلى قريته بشتان ودفن بها، وكان حسن الصوت بالقرآن وكان ذا دعابة ومزاح.
-
٥١٣ - البُشْتَنِقانى
بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها (٤) وكسر النون وفتح القاف (٤) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية على فرسخ من نيسابور يقال لها بشتنقان وهي احدى منتزهات نيسابور، وفيها يقول أبو نصر ابن أبي القاسم القشيري:
يا غرمة الأيك سلام عليك … سلام صب مستهام إليك
ثلاثة ليس لها رابع … بشتنقان وفرخك وأيك
منها أبو الحسن علي بن الفضل بن إسماعيل بن علي البشتنقانى، كان أحد المعروفين، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، سمعت منه أحاديث يسيرة … ومن القدماء أبو يعقوب إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن السلمي الزاهد
vol. 3, p. 242البشتنقانى (١) ، قال الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ: وهي قرية على نصف فرسخ من البلد و (٢) كان أكثر ما يحدث ببشتنقان، وله منزل في البلد في محلة الرمجار، كان يدخلها يوم الخميس فيحدث عشية (٣) الخميس وغداة (٣) الجمعة في البلد ثم يشهد الجمعة وينصرف إلى بشتنقان، سمع بنيسابور يحيى بن يحيى وعبد اللَّه بن محمد المسندي وأبا خالد يزيد بن صالح وسعد بن يزيد، وسمع بالعراق أحمد بن حنبل وأبا بكر وعثمان ابن أبي (٤) شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأبا خيثمة زهير بن حرب وعبيد اللَّه بن عمر (٥) القواريري، وقرأ المصنفات كلها على (٦) أبى بكر بن أبي شيبة، وهي أجل رواية عندنا لأبى بكر ابن أبي شيبة، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج وإبراهيم بن أبي طالب، وأكثر أبو حامد الشرقي في الطبقة الثانية الرواية عنه، وقال الإمام أبو بكر بن إسحاق الصبغى: أول من اختلفت اليه في سماع الحديث إسماعيل بن قتيبة، وذلك سنة ثمانين ومائتين، وكان الإنسان إذا رآه يذكر السلف لسمته وزهده وورعه، كنا نختلف إلى بشتنقان فيخرج إلينا فيقعد على حصباء النهر والكتاب بيده فيحدثنا وهو يبكى، وإذا قال حدثنا يحيى بن يحيى يقول: رحم اللَّه ابا زكريا، وتوفى [في - (٧) ] رجب من سنة اربع وثمانين (٨) ومائتين (٨) وشهدت جنازته ببشتنقان وخرج أكثر أهل البلد إليها، وصلى عليه الحسين بن محمد بن زياد القباني.
- vol. 3, p. 243
٥١٤ - البَشْتَنِى
بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المفتوحة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة … (١) ، والمشهور بهذه النسبة هشام بن محمد بن عثمان بن البشتنى من آل الوزير أبى الحسن جعفر بن عثمان المصحفي، روى حكاية عن الوزير أحمد بن سعيد بن حزم، رواها عنه أبو محمد علي بن أحمد بن حزم.
-
٥١٥ - البُشْتى
هذه النسبة إلى بشت بضم الباء الموحدة (٢) والشين المعجمة والتاء المنقوطة من فوقها بنقطتين، وهي ناحية بنيسابور كثيرة الخير، وقيل: بشت عرب خراسان (٣) لكثرة أدبائها (٤) وفضلائها، وقيل إن الوقعة التي كانت بين منوجهر وأفراسياب التركي كانت بها، وكان بها/ زاهد يقال له عبيد اللَّه (٥) بن محمد بن نافع البشتي النيسابورىّ سأذكره … وأبو علي الحسن بن علي بن العلاء بن عبدويه بن محمد بن يزدجرد البشتي (٦) ، روى عن أبي عبد الرحمن السلمي الأربعين التي جمعها (٧) ، وسمع ابا طاهر محمد بن محمد ابن محمش (٨) الزيادي وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا عبد اللَّه الحسين (٩)
- vol. 3, p. 244
[ابن محمد - (١) ] بن فنجويه (٢) الثقفي (٣) وغيرهم (٣) ، روى لي عنه عمر بن محمد الفرغولى بمرو وشريفة بنت محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وغيرهما، [وكان شيخا فاضلا فصالا متكلما واعظا من بيت العلم - (١) ]، وتوفى في شهر رمضان سنة ثمانين وأربعمائة، وكانت ولادته في سنة خمس وأربعمائة … ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر البشتي، سمع إسحاق الحنظليّ ومحمد بن رافع وقتيبة بن سعيد وأبا كريب الهمدانيّ ومحمد ابن أبي عمر العدني ومحمد بن المصفى (٤) وهشام بن عمار وغيرهما، روى (٥) عنه أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي - ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور … وأحمد بن الخليل بن محمد البشتي، روى عن الليث بن محمد، روى عنه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري … وسعيد بن أبي سعيد شاذان ابن محمد البشتي، سمع محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وحم بن نوح وعيسى بن أحمد العسقلاني، روى عنه أبو القاسم بن يعقوب وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان … وأبو العباس موسى بن عبد الرحمن البشتي، حدث عن الحسن بن علي الحلواني وأبى عمار الحسين بن حريث وعبيد اللَّه بن عمر القواريري وسويد بن سعيد الحدثانى وإسماعيل بن موسى السدي وخالد
vol. 3, p. 245ابن يوسف السمتى (١) وأبى مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري والمسيب ابن واضح وطبقتهم، وله رحلة إلى الحجاز والشام، روى عنه أبو عبد اللَّه بن الأخرم، ومات ببشت في صفر سنة ست وتسعين ومائتين … وأبو سعيد أحمد بن شاذان بن المهند (٢) البشتي، حدث عن الحسن بن سفيان وأحمد بن نصر الخفاف وابن أبي غيلان، روى عنه أبو سعد الإدريسي … وأبو بكر محمد بن يحيى بن سعدان البشتي المؤدب، يروى عن (٣) عبد اللَّه بن الحارث الصنعاني، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ … وأبو سعيد محمد بن إبراهيم ابن عبد اللَّه البشتي، يروى عن (٣) أبى عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الصفار الأصبهاني، روى عنه أبو القاسم القشيري … وأبو صالح محمد بن المؤمل بن محمد بن إسحاق ابن إبراهيم البشتي، كان حسن الخلق خيرا كثير العبادة والصلاة، لم يكثر من الحديث لاشتغاله بالقرآن. سمع ابا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا بكر أحمد بن الحسن الجيرى وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وطبقتهم، خرج إلى العراق وحدث [بالري - (٤) ]، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد (٥) بن الفضل (٦) الحافظ (٧) وأبو محمد (٨) سفيان بن إبراهيم بن مندة بأصبهان، وأبو سعد (٩) احمد
vol. 3, p. 246ابن محمد بن أحمد (١) الحافظ بمكة، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور، وأبو العلاء صاعد بن أبي الفضل الشعيبي (٢) بمرغاب (٣) هراة وغيرهم، مات بأصبهان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ودفن بدولكاباد (٤) حذاء (٥) قبر عبد الرحمن بن مندة … وعبد اللَّه بن سعيد الأديب البشتي مؤدب المعاوية (٦) ، سمع ابا سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحاكم، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه الحافظ وأما أحمد بن صاحب البشتي منسوب إلى بشت باذغيس وهو موضع بها من نواحي هراة، حدث عن أبي عبد اللَّه المحاملي، روى عنه أبو سعد الماليني الصوفي الحافظ ونسبه هكذا … وأخوه محمد بن صاحب البشتي الباذغيسي أيضا … وأما أبو العباس عبيد اللَّه بن محمد بن نافع بن مكرم (٧) بن حفص الزاهد العابد البشتي من بشت نيسابور، كان من الورعين الزاهدين المحققين، سافر الكثير ودوخ البلاد، وسمع ابا زكريا يحيى بن (٧) محمد الكرميني وأبا محمد أحمد بن السري بن صالح الشيرازي وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد اللَّه
vol. 3, p. 247الحافظ وذكره في تاريخ نيسابور فقال: أبو العباس (١) العابد البشتي كان من الأبدال وجرب مرة بعد أخرى انه كان مجاب الدعوة، ورث عن آبائه أموالا طاهرة جمة فأنفقها كلها في اعمال (١) البر وسبل الخير، ولم يستند إلى حائط ولم يتك على وسادة سبعين سنة، ولما تخلى من املاكه خرج من نيسابور راجلا حافيا فحج ودخل الشام والرملة وأقام ببيت المقدس أشهرا ثم خرج منها إلى مصر وخرج إلى بلاد المغرب ثم حج من المغرب ثانيا ثم انحدر من مكة إلى اليمن فبقي بها مدة وله بها عجائب حدثني بها، ثم انصرف في الموسم وحج ثالثا وخرج إلى طرسوس، ثم انصرف إلى العراق ودخل البصرة وخرج في البحر إلى عمان فانصرف إلى فارس وأصبهان ثم انصرف بعد سبع عشرة سنة إلى بشت فتصدق ببقية املاكه ودخل البلدة يعنى نيسابور لازما لأبى على الثقفي، وكان الأستاذ أبو الوليد القرشي يقول: لو أن التابعين والسلف رأوا عبيد اللَّه الزاهد فرحوا (٢) ، وكان أبو على الثقفي يقول: عبيد اللَّه الزاهد من المجتهدين. وذكر الحاكم سمعت الأمير أبا القاسم علي بن ناصر الدولة يقول: دخل على عبيد اللَّه الزاهد فاستقبلته ثم قبلت وجهه وأجلسته وجلست بين يديه فبت تلك الليلة فرأيت النبي صلى اللَّه عليه في المنام وهو يستقبلني إلى الموضع الّذي استقبلت عبيد اللَّه ثم قبل من وجهي الموضع الّذي قبلته من وجه عبيد اللَّه ثم قال: هذا بذاك.
-
وكانت وفاته صبيحة يوم الأحد الثالث من المحرم سنة اربع وثمانين وثلاثمائة، وكان يذكر على التخمين انه ابن خمس وثمانين سنة، وأكثر
vol. 3, p. 248أصحابه يذكرون انه فوق التسعين … وعمرو بن سعيد البشتي من القدماء، سمع حفص بن عبد اللَّه (١) السلمي، روى عنه محمد بن سفيان النيسابورىّ. (٢)
-
٥١٦ - البِشْرِى
بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بشر وهو اسم رجل، والمشهور بها أبو جعفر محمد بن يزيد الأموي من ولد بشر بن مروان فيما يظنه ابن ماكولا، قال: شاعر مليح كان يكون ببغداد وسرمن رأى، وكان كالمنقطع إلى عيسى بن كرمانشاه (٣) . أخبرنا أبو بكر محمد [بن طرخان] بن يلتكين ابن بجكم التركي (٤) الوراق في كتابه قال سمعت الأمير ابا نصر على ابن هبة اللَّه بن ماكولا الحافظ ينشد من شعر أبى جعفر البشرى هذا (٥) :
ليمض بك الصنع الجميل مصاحبا … فان دخيل الهم (٦) منصرف معي
ومن أعظم الأشياء ان قلوبنا … صحاح سخت بالبين لم تتقطع
ولو أن مجرى الدمع كان مشاكلا … لمعزى الأسى لا رفض من كل مدمع
وأما البشرية فهم جماعة من المعتزلة وهم ينتمون إلى بشر بن المعتمر الّذي أفرط في القول بالتولد وزعم أن الإنسان يصح ان يكون قادرا على أن يفعل في غيره لونا وطعما ورائحة وإدراكا وسمعا ورؤية بالتولد إذا
vol. 3, p. 249فعل أسبابها: وقد تحامق في باب (١) التعديل والتجوير (٢) وزعم أن اللَّه قادر على تعذيب الطفل ظالما في تعذيبه إياه، ولو فعل ذلك لكان الطفل بالغا (١) عاقلا عاصيا مستحقا للعقاب، وهذا في التحقيق كأنه يقول إن اللَّه يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلا فيكون أول كلامه منقوضا بآخره.
-
٥١٧ - البِشْكانى
بكسر الباء الموحدة وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشكان وهي قرية من قرى هراة، منها القاضي أبو سعد محمد بن نصر بن منصور الهروي البشكانى من أهل هذه القرية، كان رجلا من الرجال في الأمور الدنياوية. وكان في ابتداء امره من النازلين في الدرجة مختلفا إلى الدروس للارتفاق بالجراية والنفقة مكتسبا بالوراقة وتزجية الوقت في ضيق من المعيشة إلى أن تنبه له الجد النائم، وكان ذا حظ من العربية ومعرفة بشيء من الأصول وخط حسن فتسبب بمجموعها إلى بعض المتصرفين في الأعمال حتى حصل من خدمته على شيء يسير من التجمل ولم يزل يسافر ويحتمل المشاق إلى أن اتصل بخدمة دار الخلافة وأقام بها مدة من الزمان حتى عرف بالكفاية، ثم صار رسولا من تلك الحضرة إلى ملوك الأطراف بخراسان والشام ومصر وأعد أنواع الأهب والخدم والحشم وتولى قضاء الممالك وخص بطومار من الألقاب، ولم يزل في الذهاب والإياب والسفارة بين السلاطين بالركض بالسير الحثيث إلى الآفاق إلى أن قتل شهيدا بهمذان، وكان ممتعا بإحدى عينيه، حدث بشيء يسير عن أبي سعد (٣) حمد (١) بن علي الرهاوي،
vol. 3, p. 250وذكر أنه سمع منه ببيت المقدس، روى لي عنه أبو العز لامع بن عبد الكريم ابن سلامة الرحبيّ (١) بجامع داريا احدى قرى دمشق، وقتل بجامع همذان مع ابنه (٢) في شعبان سنة ثماني عشرة وخمسمائة. (٣)
-
٥١٨ - البُشْواذَقى
بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة (٤) وفتح الذال المعجمة (٤) بعد الألف والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بشواذق وهي قرية بأعلى بلد مرو على خمسة (٥) فراسخ، كان بها جماعة من أهل العلم، منهم سلمة بن بشار البشواذقى أخو القاضي محمد بن بشار البشواذقى … وعبد اللَّه بن بشار أخوهما … وعبد اللَّه بن صبيح البشواذقى، وفد إلى عمر بن عبد العزيز من قرية بشواذق - هكذا ذكر (٦) أبو زرعة
vol. 3, p. 251السنجي (١) في كتابه.
-
٥١٩ - البَشِيتِي
بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وسكون الياء (٢) آخر الحروف [وفي آخرها التاء ثالث الحروف - (٣) ]، هذه النسبة إلى بشيت وهي ضيعة بأرض فلسطين بظاهر الرملة - هكذا قرأت بخط الرواسي، منها أبو القاسم خلف بن هبة اللَّه بن قاسم بن سماج (٤) بن عمرو البشيتى من أهل مكة، شيخ صالح صدوق من أهل العلم، سمع أبا محمد الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن فراس العبقسيّ (٥) وأبا بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه (٦) الأسفرايينى صاحب أبى بكر الإسماعيلي الجرجاني، سمع منه أبو القاسم هبة اللَّه بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل العراقي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي وغيرهم، ومات أبو القاسم بعد [سنة - (٧) ] ثلاث وستين وأربعمائة بمكة. (٨)