١٥٣٨ - الإمام الشافعي

214 paragraphs · vol. 8, p. 236

Page 2 of 6

  1. وعن يونس: سمع الشافعي يقول: الأصل القرآن والسنة وقياس عليهما، والإجماع أكبر من الحديث المنفرد.

    vol. 8, p. 242
  2. ابن أبي حاتم: سمعت يونس يقول: قال الشافعي: الأصل قرآن، أو سنة فإن لم يكن فقياس عليهما، وإذا صح الحديث فهو سنة والإجماع أكبر من الحديث المنفرد والحديث على ظاهره، وإذا احتمل الحديث معاني فما أشبه ظاهره، وليس المنقطع بشيء ما عدا منقطع ابن المسيب، وكلا رأيته استعمل الحديث المنفرد استعمل أهل المدينة في التفليس قوله عليه السلام : "إذا أدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به" (١) . واستعمل أهل العراق حديث العمري.

  3. ابن أبي حاتم: حدثنا الربيع سمعت الشافعي يقول: قراءة الحديث خير من صلاة التطوع وقال: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.

  4. ابن أبي حاتم: حدثنا يونس قلت للشافعي: صاحبنا الليث يقول: لو رأيت صاحب هوى يمشي على الماء ما قبلته. قال: قصر لو رأيته يمشي في الهواء لما قبلته.

    vol. 8, p. 243قال الربيع: سمعت الشافعي قال لبعض أصحاب الحديث: أنتم الصيادلة ونحن الأطباء.

  5. زكريا الساجي: حدثني أحمد بن مردك الرازي، سمعت عبد الله بن صالح صاحب الليث يقول: كنا عند الشافعي في مجلسه، فجعل يتكلم في تثبيت خبر الواحد عن النبي ﷺ فكتبناه وذهبنا به إلى إبراهيم بن علية، وكان من غلمان أبي بكر الأصم، وكان في مجلسه عند باب الصوفي، فلما قرأنا عليه جعل يحتج بإبطاله فكتبنا ما قال، وذهبنا به إلى الشافعي فنقضه، وتكلم بإبطاله ثم كتبناه وجئنا به إلى ابن علية، فنقضه ثم جئنا به إلى الشافعي فقال: إن ابن علية ضال قد جلس بباب الضوال يضل الناس.

    قلت: كان إبراهيم من كبار الجهمية وأبوه إسماعيل شيخ المحدثين إمام.

  6. المزني: سمعت الشافعي يقول: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن تكلم في الفقه نما قدره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر في اللغة رق طبعه ومن نظر في الحساب جزل رأيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.

  7. إبراهيم بن متويه الأصبهاني: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال الشافعي: كل حديث جاء من العراق، وليس له أصل في الحجاز فلا تقبله، وإن كان صحيحًا ما أريد إلَّا نصيحتك.

    قلت: ثم إن الشافعي رجع عن هذا وصحح ما ثبت إسناده لهم.

  8. ويروى عنه: إذا لم يوجد للحديث أصل في الحجاز ضعف، أو قال: ذهب نخاعه.

  9. أخبرنا إبرهيم بن علي العابد في كتابه أخبرنا زكريا العلبي وجماعة قالوا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي قال: أفادني يعقوب، وكتبته من خطه أخبرنا أبو علي الخالدي، سمعت محمد بن الحسين الزعفراني سمعت عثمان بن سعيد بن بشار الأنماطي، سمعت المزني يقول: كنت أنظر في الكلام قبل أن يقدم الشافعي فلما قدم أتيته فسألته عن مسألة من الكلام، فقال لي: تدري أين أنت؟ قلت: نعم في مسجد الفسطاط قال لي: أنت في تاران (١) قال عثمان: وتاران موضع في

    vol. 8, p. 244بحر القلزم لا تكاد تسلم منه سفينة- ثم ألقى علي مسألة في الفقه، فأجبت فأدخل شيئًا أفسد جوابي فأجبت بغير ذلك فأدخل شيئًا أفسد جوابي، فجعلت كلما أجبت بشيء أفسده ثم قال لي: هذا الفقه الذي فيه الكتاب والسنة وأقاويل الناس يدخله مثل هذا، فكيف الكلام في رب العالمين الذي فيه الزلل كثير؟ فتركت الكلام، وأقبلت على الفقه.

  10. عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت محمد بن داود يقول: لم يحفظ في دهر الشافعي كله أنه تكلم في شيء من الأهواء، ولا نسب إليه ولا عرف به مع بغضه لأهل الكلام والبدع.

  11. وروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: كان الشافعي إذا ثبت عنده الخبر قلده وخير خصلة كانت فيه، لم يكن يشتهي الكلام إنما همته الفقه.

    وقال أبو عبد الرحمن السلمي: سمعت عبد الرحمن بن محمد بن حامد السلمي سمعت محمد بن عقيل بن الأزهر يقول: جاء رجل إلى المزني يسأله عن شيء من الكلام فقال: إني أكره هذا بل أنهى عنه كما نهى عنه الشافعي لقد سمعت الشافعي يقول: سئل مالك عن الكلام، والتوحيد فقال: محال أن نظن بالنبي ﷺ أنه علم أمته الاستنجاء ولم يعلمهم التوحيد والتوحيد ما قاله النبي ﷺ : "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلَّا الله" (١) . فما عصم به الدم، والمال حقيقة التوحيد.

  12. زكريا الساجي: سمعت محمد بن إسماعيل سمعت حسين بن علي الكرابيسي يقول: شهدت الشافعي ودخل عليه بشر المريسي فقال لبشر: أخبرني عما تدعو إليه: أكتاب ناطق وفرض مفترض وسنة قائمة ووجدت عن السلف البحث فيه، والسؤال؟ فقال بشر: لا إلَّا أنه لا يسعنا خلافه فقال الشافعي: أقررت بنفسك على الخطأ فأين أنت عن الكلام في الفقه، والأخبار يواليك الناس، وتترك هذا؟ قال: لنا نهمة فيه فلما خرج بشر قال الشافعي: لا يفلح.

  13. أبو ثور والربيع: سمعا الشافعي يقول: ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح.

    قال الحسين بن إسماعيل المحاملي: قال المزني: سألت الشافعي عن مسألة من الكلام،

    vol. 8, p. 245فقال: سلني عن شيء إذا أخطأت فيه قلت: أخطأت، ولا تسألني عن شيء إذا أخطأت فيه قلت: كفرت.

  14. زكريا الساجي: سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: قال لي الشافعي: يا محمد إن سألك رجل عن شيء من الكلام فلا تجبه فإنه إن سألك عن دية فقلت: درهمًا، أو دانقًا قال لك: أخطأت، وإن سألك عن شيء من الكلام فزللت قال لك: كفرت.

    قال الربيع: سمعت الشافعي يقول: المراء في الدين يقسي القلب، ويورث الضغائن.

    وقال صالح جزرة: سمعت الربيع يقول: قال الشافعي: يا ربيع! اقبل مني ثلاثة: لا تخوضن في أصحاب رسول الله ﷺ فإن خصمك النبي ﷺ غدًا، ولا تشتغل بالكلام، فإني قد اطلعت من أهل الكلام على التعطيل. وزاد المزني: ولا تشتغل بالنجوم.

  15. وعن حسين الكرابيسي قال: سئل الشافعي عن شيء من الكلام فغضب، وقال: سل عن هذا حفصًا الفرد وأصحابه أخزاهم الله. الأصم: سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول: وددت أن الناس تعلموا هذا العلم يعني: كتبه على أن لا ينسب إلي منه شيء.

  16. وعن الشافعي: حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ.

  17. الزعفراني وغيره: سمعنا الشافعي يقول: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر ينادى عليهم: هذا جزاء من ترك الكتاب، والسنة وأقبل على الكلام.

    وقال أبو عبد الرحمن الأشعري صاحب الشافعي: قال الشافعي: مذهبي في أهل الكلام تقنيع رؤوسهم بالسياط، وتشريدهم في البلاد.

    قلت: لعل هذا متواتر عن الإمام.

  18. الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدًا على الغلبة إلَّا على الحق عندي.

  19. والزعفراني عنه: ما ناظرت أحدًا إلَّا على النصيحة.

  20. زكريا الساجي: حدثنا أحمد بن العباس النسائي سمعت الزعفراني سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدًا في الكلام إلَّا مرة، وأنا أستغفر الله من ذلك.

  21. سعيد بن أحمد اللخمي: حدثنا يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعي يقول: إذا سمعت الرجل يقول: الاسم غير المسمى، والشيء غير المشي فاشهد عليه بالزندقة.

    vol. 8, p. 246
  22. سعيد مصري لا أعرفه.

  23. ويروى عن الربيع: سمعت الشافعي يقول في كتاب الوصايا: لو أن رجلًا أوصى بكتبه من العلم لآخر، وكان فيها كتب الكلام لم تدخل في الوصية؛ لأنه ليس من العلم.

  24. وعن أبي ثور: قلت للشافعي: ضع في الإرجاء كتابًا فقال: دع هذا فكأنه ذم الكلام.

  25. محمد بن إسحاق بن خزيمة: سمعت الربيع يقول: لما كلم الشافعي حفص الفرد فقال حفص: القرآن مخلوق فقال له الشافعي: كفرت بالله العظيم.

    قال المزني: كان الشافعي ينهى عن الخوض في الكلام.

  26. أبو حاتم الرازي: حدثنا يونس سمعت الشافعي يقول: قالت لي أم المريسي: كلم بشرًا أن يكف عن الكلام فكلمته فدعاني إلى الكلام.

  27. الساجي حدثنا إبراهيم بن زياد الأبلي سمعت البويطي يقول: سألت الشافعي: أصلي خلف الرافضي؟ قال: لا تصل خلف الرافضي، ولا القدري، ولا المرجئ قلت: صفهم لنا قال: من قال: الايمان قول فهو مرجئ، ومن قال: إن أبا بكر، وعمر ليسا بإمامين فهو رافضي ومن جعل المشيئة إلى نفسه فهو قدري.

  28. ابن أبي حاتم: سمعت الربيع قال لي الشافعي: لو أردت أن أضع على كل مخالف كتابًا لفعلت، ولكن ليس الكلام من شأني ولا أحب أن ينسب إلي منه شيء.

    قلت: هذا النفس الزكي متواتر عن الشافعي.

    قال علي بن محمد بن أبان القاضي: حدثنا أبو يحيى زكريا الساجي حدثنا المزني قال: قلت: إن كان أحد يخرج ما في ضميري وما تعلق به خاطري من أمر التوحيد، فالشافعي فصرت إليه، وهو في مسجد مصر فلما جثوت بين يديه قلت: هجس في ضميري مسألة في التوحيد فعلمت أن أحدًا لا يعلم علمك فما الذي عندك؟ فغضب ثم قال: أتدري أين أنت؟ قلت: نعم قال: هذا الموضع الذي أغرق الله فيه فرعون أبلغك ان رسول الله ﷺ أمر بالسؤال عن ذلك؟ قلت: لا قال: هل تكلم فيه الصحابة؟ قلت: لا قال: تدري كم نجمًا في السماء؟ قلت: لا قال: فكوكب منها: تعرف جنسه طلوعه أفوله مم خلق؟ قلت: لا قال: فشيء تراه بعينك من الخلق لست تعرفه تتكلم في علم

    vol. 8, p. 247خالقه؟ ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها ففرعها على أربعة أوجه، فلم أصب في شيء منه فقال: شيء تحتاج إليه في اليوم خمس مرات تدع علمه، وتتكلف علم الخالق إذا هجس في ضميرك ذلك فارجع إلى الله، وإلى قوله تعالى: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآية [البقرة: ١٦٣، ١٦٤] ، فاستدل بالمخلوق على الخالق ولا تتكلف علم ما لم يبلغه عقلك قال: فتبت.

    قال ابن أبي حاتم: في كتابي عن الربيع بن سليمان قال: حضرت الشافعي، أو حدثني أبو شعيب إلَّا أني أعلم أنه حضر عبد الله بن عبد الحكم ويوسف بن عمرو، وحفص الفرد، وكان الشافعي يسميه: حفصا المنفرد فسأل حفص عبد الله: ما تقول في القرآن؟ فأبى أن يجيبه فسأل يوسف، فلم يجبه وأشار إلى الشافعي فسأل الشافعي، واحتج عليه فطالت فيه المناظرة، فقام الشافعي بالحجة عليه بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وبكفر حفص.

    قال الربيع: فلقيت حفصًا فقال: أراد الشافعي قتلي.

  29. الربيع: سمعت الشافعي يقول: الإيمان قول، وعمل يزيد وينقص. وسمعته يقول: تجاوز الله عما في القلوب، وكتب على الناس الأفعال والأقاويل.

    وقال المزني: قال الشافعي: يقال لمن ترك الصلاة لا يعلمها: فإن صليت وإلا استتبناك فإن تبت وإلا قتلناك كما تكفر فنقول: إن آمنت وإلا قتلناك.

  30. وعن الشافعي قال: ما كابرني أحد على الحق، ودافع إلَّا سقط من عيني، ولا قبله إلَّا هبته، واعتقدت مودته.

  31. عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: قال الشافعي: أنتم أعلم بالأخبار الصحاح منا، فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى اذهب إليه، كوفيًا كان أو بصريًا، أو شاميًا.

    وقال حرملة: قال الشافعي: كل ما قلته فكان من رسول الله ﷺ خلاف قولي مما صح فهو أولى ولا تقلدوني. الربيع: سمعت الشافعي يقول: إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فقولوا بها ودعوا ما قلته.

  32. وسمعته يقول وقد قال له رجل: تأخذ بهذا الحديث يا أبا عبد الله؟ فقال: متى رويت عن رسول الله حديثًا صحيحًا، ولم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب.

    وقال الحميدي: روى الشافعي يومًا حديثا فقلت: أتأخذ به؟ فقال: رأيتني خرجت من كنيسة، أو علي زنار حتى إذا سمعت عن رسول الله ﷺ حديثا لا أقول به؟!

    قال الربيع: وسمعته يقول: أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إذا رويت عن رسول الله ﷺ حديثا فلم أقل به.

    وقال أبو ثور: سمعته يقول: كل حديث عن النبي ﷺ فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني.

    vol. 8, p. 248
  33. ويروى أنه قال: إذا صح الحديث فهو مذهبي وإذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط.

  34. محمد بن بشر العكري وغيره: حدثنا الربيع بن سليمان قال: كان الشافعي قد جزأ الليل: فثلثه الأول يكتب، والثاني يصلي والثالث ينام.

    قلت: أفعاله الثلاثة عبادة بالنية.

    قال زكريا الساجي: حدثنا محمد بن إسماعيل حدثني حسين الكرابيسي: بت مع الشافعي ليلة فكان يصلي نحو ثلث الليل فما رأيته يزيد على خمسين آية، فإذا أكثر فمائة آية، وكان لا يمر بآية رحمة إلَّا سأل الله، ولا بآية عذاب إلَّا تعوذ وكأنما جمع له الرجاء والرهبة جميعًا.

    قال الربيع بن سليمان من طريقين عنه بل أكثر: كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين ختمة.

  35. ورواها ابن أبي حاتم عنه فزاد: كل ذلك في صلاة.

  36. أبو عوانة الإسفراييني: حدثنا الربيع سمعت الشافعي يقول: ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلَّا مرة فأدخلت يدي فتقيأتها.

  37. رواها ابن أبي حاتم عن الربيع وزاد: لأن الشبع يثقل البدن ويقسي القلب، ويزيل الفطنة، ويجلب النوم ويضعف عن العبادة. الزبير بن عبد الواحد: أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم بن مطر سمعت الربيع قال لي الشافعي: عليك بالزهد فإن الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد.

    vol. 8, p. 249قال الزبير: وحدثني إبراهيم بن الحسن الصوفي، سمعت حرملة سمعت الشافعي يقول: ما حلفت بالله صادقًا ولا كاذبًا.

    قال أبو داود: حدثني أبو ثور قال: قل ما كان يمسك الشافعي الشيء من سماحته.

    وقال عمرو بن سواد: كان الشافعي أسخى الناس على الدينار، والدرهم والطعام فقال لي الشافعي: أفلست من دهري ثلاث إفلاسات، فكنت أبيع قليلي وكثيري حتى حلي بنتي وزوجتي، ولم أرهن قط.

    قال الربيع: أخذ رجل بركاب الشافعي فقال لي: أعطه أربعة دنانير واعذرني عنده.

  38. سعيد بن أحمد اللخمي المصري: سمعت المزني يقول: كنت مع الشافعي يومًا، فخرجنا الأكوام فمر بهدف فإذا برجل يرمي بقوس عربية، فوقف عليه الشافعي ينظر، وكان حسن الرمي فأصاب بأسهم فقال الشافعي: أحسنت، وبرك عليه ثم قال: أعطه ثلاثة دنانير واعذرني عنده.

    وقال الربيع: كان الشافعي مارًا بالحذائين فسقط سوطه فوثب غلام ومسحه بكمه وناوله، فأعطاه سبعة دنانير.

    قال الربيع: تزوجت فسألني الشافعي كم أصدقتها؟ قلت: ثلاثين دينارًا عجلت منها ستة فأعطاني أربعة وعشرين دينارًا.

  39. أبو جعفر الترمذي: سمعت الربيع قال: كان بالشافعي هذه البواسير، وكانت له لبدة محشوة بحلبة يجلس عليها فإذا ركب أخذت تلك اللبدة، ومشيت خلفه فناوله إنسان رقعة يقول فيها: إنني بقال رأس مالي درهم، وقد تزوجت فأعني فقال: يا ربيع أعطه ثلاثين دينارًا، واعذرني عنده فقلت: أصلحك الله إن هذا يكفيه عشرة دراهم فقال: ويحك! وما يصنع بثلاثين؟ أفي كذا أم في كذا يعد ما يصنع في جهازه -أعطه.

  40. ابن أبي حاتم: أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا محمد بن روح، حدثنا الزبير بن سليمان القرشي، عن الشافعي قال: خرج هرثمة فأقرأني سلام أمير المؤمنين هارون وقال: قد أمر لك بخمسة آلاف دينار قال: فحمل إليه المال فدعا بحجام فأخذ شعره فأعطاه خمسين دينارًا ثم أخذ رقاعًا فصر صررًا، وفرقها في القرشيين الذين هم بالحضرة، ومن بمكة حتى ما رجع الى بيته إلَّا بأقل من مائة دينار.