١٥٣٨ - الإمام الشافعي

214 paragraphs · vol. 8, p. 236

Page 3 of 6

  1. محمد بن بشر العكري: سمعت الربيع قال: أخبرني الحميدي قال: قدم الشافعي

    vol. 8, p. 250صنعاء فضربت له خيمة، ومعه عشرة آلاف دينار فجاء قوم فسألوه فما قلعت الخيمة، ومعه منها شيء. رواها الأصم وجماعة عن الربيع.

    vol. 8, p. 249
  2. وعن إبراهيم بن برانة قال: كان الشافعي جسيمًا طوالًا نبيلًا.

    قال ابن عبد الحكم: كان الشافعي أسخى الناس بما يجد وكان يمر بنا فإن وجدني، وإلا قال: قولوا لمحمد إذا جاء: يأتي المنزل فإني لا أتغدى حتى يجيء.

  3. داود بن علي الأصبهاني: حدثنا أبو ثور قال: كان الشافعي من أسمح الناس يشتري الجارية الصناع التي تطبخ وتعمل الحلواء، ويشترط عليها هو أن لا يقربها؛ لأنه كان عليلًا لا يمكنه أن يقرب النساء لباسور به إذ ذاك، وكان يقول لنا: اشتهوا ما أردتم.

    قال أبو علي بن حمكان: حدثني أبو إسحاق المزكى حدثنا ابن خزيمة، حدثنا الربيع قال: أصحاب مالك كانوا يفخرون فيقولون: إنه يحضر مجلس مالك نحو من ستين معممًا والله لقد عددت في مجلس الشافعي ثلاث مائة معمم سوى من شذ عني.

    قال الربيع: اشتريت للشافعي طيبًا بدينار فقال: ممن اشتريت؟ قلت: من ذاك الأشقر الأزرق قال: أشقر أزرق، رده، رده ما جاءني خير قط من أشقر.

  4. أبو حاتم: حدثنا حرملة حدثنا الشافعي يقول: احذر الأعور، والأعرج، والأحول والأشقر والكوسج، وكل ناقص الخلق فإنه صاحب التواء، ومعاملته عسرة.

  5. العكري: سمعت الربيع يقول: كنت أنا والمزني، والبويطي عند الشافعي، فنظر إلينا فقال لي: أنت تموت في الحديث وقال للمزني: هذا لو ناظره الشيطان قطعه وجدله وقال للبويطي: أنت تموت في الحديد قال: فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيدا مغلولًا.

  6. وجاءه رجل مرة، فسأله يعني: الشافعي عن مسألة فقال: أنت نساج؟ قال: عندي أجراء.

  7. أحمد بن سلمة النيسابوري: قال أبو بكر محمد بن إدريس، وراق الحميدي: سمعت الحميدي يقول: قال الشافعي: خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها.

  8. وعن الربيع، قال: مر أخي فرآه الشافعي فقال: هذا أخوك؟ ولم يكن رآه. قلت: نعم.

  9. أبو علي بن حمكان: حدثنا أحمد بن محمد بن هارون الهمذاني العدل حدثنا أبو مسلم الكجي حدثنا الأصمعي عن الشافعي: أصل العلم: التثبيت، وثمرته: السلامة وأصل الورع: القناعة، وثمرته: الراحة، وأصل الصبر: الحزم، وثمرته: الظفر وأصل العمل: التوفيق. وثمرته: النجح، وغاية كل أمر: الصدق.

    vol. 8, p. 251
  10. بلغنا عن الكديمي، حدثنا الأصمعي قال: سمعت الشافعي يقول: العالم يسأل عما يعلم، وعما لا يعلم فيثبت ما يعلم ويتعلم ما لا يعلم، والجاهل يغضب من التعلم ويأنف من التعليم.

  11. أبو حاتم: حدثنا محمد بن يحيى بن حسان سمعت الشافعي يقول: العلم علمان: علم الدين وهو الفقه وعلم الدنيا وهو الطب وما سواه من الشعر وغيره فعناء وعبث.

  12. وعن الربيع قال: قلت للشافعي: من أقدر الفقهاء على المناظرة؟ قال: من عود لسانه الركض في ميدان الألفاظ لم يتلعثم إذا رمقته العيون.

  13. في إسنادها أبو بكر النقاش، وهو واه.

  14. وعن الشافعي: بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد.

    قال يونس الصدفي: قال لي الشافعي: ليس الى السلامة من الناس سبيل، فانظر الذي فيه صلاحك فالزمه.

  15. وعن الشافعي قال: ما رفعت من أحد فوق منزلته إلَّا وضع مني بمقدار ما رفعت منه.

  16. وعنه: ضياغ العالم أن يكون بلا إخوان وضياع الجاهل قلة عقله، وأضيع منهما من واخى من لا عقل له.

  17. وعنه: إذا خفت على عملك العجب فاذكر رضى من تطلب، وفي أي نعيم ترغب، ومن أي عقاب ترهب فمن فكر في ذلك صغر عنده عمله.

  18. آلات الرياسة خمس: صدق اللهجة وكتمان السر والوفاء بالعهد وابتداء النصيحة وأداء الأمانة.

  19. محمد بن فهد المصري: حدثنا الربيع سمعت الشافعي يقول: من استغضب فلم يغضب فهو حمار ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان.

  20. أبو سعيد بن يونس: حدثنا الحسين بن محمد بن الضحاك الفارسي، سمعت المزني،

    vol. 8, p. 252سمعت الشافعي، قال: أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم ورجالهم إلى نساء غيرهم إلَّا وكان في أولادهم حمق.

  21. زكريا بن أحمد البلخي القاضي: سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي يقول: رأيت في المنام النبي ﷺ في مسجده بالمدينة، فكأني جئت فسلمت عليه، وقلت: يا رسول الله! أكتب رأي مالك؟ قال: لا قلت: أكتب رأي أبي حنيفة؟ قال: لا قلت: أكتب رأي الشافعي؟ فقال بيده هكذا كأنه انتهرني، وقال: تقول رأي الشافعي! إنه ليس برأي ولكنه رد على من خالف سنتي.

  22. رواها غير واحد عن أبي جعفر.

  23. عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة فيما كتب إلي حدثنا محمد بن رشيق، حدثنا محمد بن حسن البلخي قال: قلت في المنام: يا رسول الله! ما تقول في قول أبي حنيفة والشافعي ومالك؟ فقال: لا قول إلَّا قولي لكن قول الشافعي ضد قول أهل البدع.

  24. وروي من وجهين: عن أحمد بن الحسن الترمذي الحافظ قال: رأيت النبي ﷺ في المنام فسألته عن الاختلاف فقال: أما الشافعي فمني وإلي. وفي الرواية الأخرى: أحيا سنتي.

  25. روى جعفر ابن أخي أبي ثور الكلبي عن عمه قال: كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي، وهو شاب أن يضع له كتابًا فيه معاني القرآن، ويجمع قبول الأخبار، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ فوضع له كتاب الرسالة.

    وقال أبو ثور: قال لي عبد الرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلَّا وأنا أدعو للشافعي فيها.

    وقال الزعفراني: حج بشر المريسي فلما قدم قال: رأيت بالحجاز رجلًا ما رأيت مثله سائلًا، ولا مجيبًا يعني: الشافعي قال: فقدم علينا فاجتمع إليه الناس، وخفوا عن بشر فجئت إلى بشر فقلت: هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم قال: إنه قد تغير عما كان عليه. قال: فما كان مثل بشر إلَّا مثل اليهود في شأن عبد الله بن سلام.

    قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم سحرًا أحدهم: الشافعي.

    وقال محمد بن هارون الزنجاني: حدثنا عبد الله بن أحمد قلت لأبي: أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ قال: يا بني كان كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس فهل لهذين من خلف، أو منهما عوض؟

  26. الزنجاني: لا أعرفه.

    قال أبو داود: ما رأيت أبا عبد الله يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي.

    وقال قتية بن سعيد: الشافعي إمام.

    قلت: كان هذا الإمام مع فرط ذكائه وسعة علمه يتناول ما يقوي حافظته.

    قال هارون بن سعيد الأيلي: قال لنا الشافعي: أخذت اللبان سنة للحفظ فأعقبني رمي الدم سنة.

    قال الحافظ أبو الحسن الدارقطني: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل النابلسي الشهيد، حدثنا أبو سعيد بن الأعرابي سمعت تميم بن عبد الله الرازي سمعت أبا زرعة سمعت قتيبة بن سعيد يقول: مات الثوري، ومات الورع، ومات الشافعي وماتت السنن، ويموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع.

    vol. 8, p. 253
  27. أبو ثور الكلبي: ما رأيت مثل الشافعي ولا رأى هو مثل نفسه.

    وقال أيوب بن سويد: ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي.

    قال أحمد بن حنبل من طرق عنه: إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة من يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله ﷺ الكذب قال: فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشافعي.

    قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: سميت ببغداد: ناصر الحديث. الفضل بن زياد: سمعت أحمد يقول: ما أحد مس محبرة ولا قلمًا إلَّا وللشافعي في عنقه منة.

  28. وعن أحمد كان الشافعي من أفصح الناس.

    قال إبراهيم الحربي: سألت أبا عبد الله عن الشافعي فقال: حديث صحيح، ورأي صحيح.

    قال الحسن الزعفراني: ما قرأت على الشافعي حرفًا من هذه الكتب إلَّا وأحمد حاضر.

    وقال إسحاق بن راهويه: ما تكلم أحد بالرأي، وذكر جماعة من أئمة الاجتهاد إلَّا والشافعي أكثر اتباعًا منه، وأقل خطأ منه الشافعي إمام.

    قال يحيى بن معين: ليس به بأس.

  29. وعن أبي زرعة الرازي قال: ما عند الشافعي حديث فيه غلط.

    وقال أبو داود السجستاني: ما أعلم للشافعي حديثًا خطأ.

    قلت: هذا من أدل شيء على أنه ثقة حجة حافظ وناهيك بقول مثل هذين.

    vol. 8, p. 254
  30. وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب كتابًا في ثبوت الاحتجاج بالامام الشافعي، وما تكلم فيه إلَّا حاسد، أو جاهل بحاله فكان ذلك الكلام الباطل منهم موجبًا لارتفاع شأنه وعلو قدره، وتلك سنة الله في عباده: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾. [الأحزاب]

    وقال أبو حاتم الرازي: محمد بن إدريس صدوق.

  31. وقال الربيع بن سليمان كان الشافعي والله لسانه أكبر من كتبه لو رأيتموه لقلتم إن هذه ليست كتبه.

  32. وعن يونس بن عبد الأعلى قال: ما كان الشافعي إلَّا ساحرًا ما كنا ندري ما يقول إذا قعدنا حوله، كأن ألفاظه سكر وكان قد أوتي عذوبة منطق وحسن بلاغة، وفرط ذكاء وسيلان ذهن، وكمال فصاحة وحضور حجة.

  33. فعن عبد الملك بن هشام اللغوي قال: طالت مجالستنا للشافعي فما سمعت منه لحنة قط.

    قلت: أنى يكون ذلك وبمثله في الفصاحة يضرب المثل كان أفصح قريش في زمانه، وكان مما يؤخذ عنه اللغة.

    قال أحمد بن أبي سريج الرازي: ما رأيت أحدًا أفوه ولا أنطق من الشافعي.

    وقال الأصمعي: أخذت شعر هذيل عن الشافعي.

    وقال الزبير بن بكار: أخذت شعر هذيل، ووقائعها عن عمي مصعب بن عبد الله، وقال: أخذتها من الشافعي حفظًا.

    قال موسى بن سهل الجوني: حدثنا أحمد بن صالح قال لي الشافعي: تعبد من قبل أن ترأس فإنك إن ترأست لم تقدر أن تتعبد، ثم قال أحمد: كان الشافعي إذا تكلم كأن صوته صوت صنج وجرس من حسن صوته.

    قال ابن عبد الحكم: ما رأيت الشافعي يناظر أحدًا إلَّا رحمته ولورأيت الشافعي يناظرك لظننت أنه سبع يأكلك، وهو الذي علم الناس الحجج.

    vol. 8, p. 255قال الربيع بن سليمان: سئل الشافعي رحمه الله عن مسألة فأعجب بنفسه فأنشأ يقول:

    إذا المشكلات تصدينني … كشفت حقائقها بالنظر

    ولست بإمعة في الرجال … أسائل هذا وذا ما الخبر

    ولكنني مدره الأصغرين … فتاح خير وفراج شر

    وروى عن هارون بن سعيد الأيلي قال: لو أن الشافعي ناظر على أن هذا العمود الحجر خشب لغلب لاقتداره على المناظرة.

    قال الزعفراني: قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين فأقام عندنا سنتين، وخرج إلى مكة ثم قدم سنة ثمان وتسعين فأقام عندنا أشهرًا، وخرج - يعني: إلى مصر.

    قلت: قد قدم بغداد سنة بضع وثمانين ومائة وأجازه الرشيد بمال ولازم محمد بن الحسن مدة، ولم يلق أبا يوسف القاضي مات قبل قدوم الشافعي.

    قال المزني: لما وافى الشافعي مصر قلت في نفسي: إن كان أحد يخرج ما في ضميري من أمر التوحيد، فهو تقدمت هذه الحكاية وهذه الرواية سماع زكريا الساجي من المزني.

    قال: فكلمته فغضب وقال: أتدري أين أنت؟ هذا الموضع الذي غرق فيه فرعون أبلغك أن رسول الله ﷺ أمر بالسؤال عن ذلك؟ قلت: لا قال: فهل تكلم فيه الصحابة؟ قلت: لا.

    قال الحسن بن رشيق الحافظ: حدثنا فقير بن موسى بن فقير الأسواني، حدثنا أبو حنيفة قحزم بن عبد الله الأسواني حدثنا الشافعي، حدثنا أبو حنيفة بن سماك بن الفضل الخولاني الشهابي حدثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري عن أبي شريح الكعبي: أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح: "من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إن أحب العقل أخذ، وإن أحب فله القود" (١) . رواه: الدارقطني عن ابن رشيق.

  34. الحسن بن سفيان: حدثنا أبو ثور سمعت الشافعي، وكان من معادن الفقه، ونقاد المعاني وجهابذة الألفاظ- يقول: حكم المعاني خلاف حكم الألفاظ؛ لأن المعاني مبسوطة إلى غير غاية وأسماء المعاني معدودة محدودة، وجميع أصناف الدلالات على المعاني لفظا، وغير لفظ خمسة أشياء: اللفظ ثم الإشارة ثم العقد ثم الخط ثم الذي يسمى النصبة، والنصبة في الحال الدلالة التي لا تقوم مقام تلك الأصناف، ولا تقصر عن تلك الدلالات، ولكل واحد من هذه الخمسة صورة بائنة من صورة صاحبتها، وحلية مخالفة لحلية أختها، وهي التي تكشف لك عن أعيان المعاني في الجملة، وعن خفائها عن التفسير وعن أجناسها، وأفرادها وعن خاصها، وعامها وعن طباعها في السار والضار، وعما يكون بهوًا بهرجًا وساقطًا مدحرجًا.

    قال يونس بن عبد الأعلى: قال لي الشافعي: ليس إلى السلامة من الناس سبيل، فانظر الذي فيه صلاحك فالزمه.

    قال حرملة: سئل الشافعي عن رجل في فمه تمرة فقال: إن أكلتها فامرأتي طالق، وإن طرحتها فامرأتي طالق قال: يأكل نصفا ويطرح النصف.

    قال الربيع: قال لي الشافعي: إن لم يكن الفقهاء العاملون أولياء الله، فما لله ولي.

    وقال: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة.

    قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: ما رأيت أحدًا أقل صبا للماء في تمام التطهر من الشافعي.

    قال أبو ثور: سمعت الشافعي يقول: ينبغي للفقيه أن يضع التراب على رأسه تواضعًا لله وشكرًا لله.

    vol. 8, p. 256
  35. الأصم: سمعت الربيع يقول: سأل رجل الشافعي عن قاتل الوزغ: هل عليه غسل؟ فقال: هذا فتيا العجائز.

  36. الحسن بن علي بن الأشعث المصري: حدثنا ابن عبد الحكم قال: ما رأت عيني قط مثل الشافعي قدمت المدينة فرأيت أصحاب عبد الملك بن الماجشون يغلون بصاحبهم، يقولون: صاحبنا الذي قطع الشافعي قال: فلقيت عبد الملك فسألته عن مسألة فأجابني فقلت: الحجة؟ قال: لأن مالكًا قال كذا وكذا فقلت في نفسي: هيهات أسألك عن الحجة، وتقول: قال معلمي وإنما الحجة عليك وعلى معلمك.

    vol. 8, p. 257قال إبراهيم بن أبي طالب الحافظ: سألت أبا قدامة السرخسي عن الشافعي وأحمد وأبي عبيد وابن راهويه فقال: الشافعي أفقههم.

    قال يحيى بن منصور القاضي: سمعت إمام الأئمة ابن خزيمة يقول: وقلت له: هل تعرف سنة لرسول الله ﷺ في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي كتبه؟ قال: لا.

    قال حرملة: قال الشافعي: كنت أقرئ الناس، وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، وحفظت الموطأ قبل أن أحتلم.

    قال الحسن بن علي الطوسي: حدثنا أبو إسماعيل الترمذي سمعت البويطي يقول: سئل الشافعي: كم أصول الأحكام؟ فقال: خمس مائة. قيل له: كم أصول السنن؟ قال: خمس مائة قيل له: كم منها عند مالك؟ قال: كلها إلَّا خمسة وثلاثين حديثا قيل له: كم عند ابن عيينة؟ قال: كلها إلَّا خمسة.

    قال الربيع بن سليمان: سمعت الشافعي يقول: من حلف باسم من أسماء الله فحنث فعليه الكفارة؛ لأن اسم الله غير مخلوق، ومن حلف بالكعبة، وبالصفا والمروة فليس عليه كفارة؛ لأنه مخلوق.

    قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: وددت أن كل علم أعلمه تعلمه الناس أوجر عليه ولا يحمدوني.

    قال محمد بن مسلم بن وارة: سألت أحمد بن حنبل: ما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أهي أحب إليك أو التي بمصر؟ قال: عليك بالكتب التي عملها بمصر، فإنه وضع هذه الكتب بالعراق، ولم يحكمها ثم رجع إلى مصر فأحكم تلك وقلت لأحمد: ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيه رأي مالك أو الثوري، أو الأوزاعي؟ فقال لي قولًا أجلهم أن أذكره، وقال: عليك بالشافعي فإنه أكثرهم صوابًا وأتبعهم للآثار.

    قال عبد الله بن ناجية الحافظ: سمعت ابن وارة يقول: قدمت من مصر فأتيت أحمد بن حنبل فقال لي: كتبت كتب الشافعي؟ قلت: لا قال: فرطت ما عرفنا العموم من الخصوص وناسخ الحديث من منسوخه حتى جالسنا الشافعي قال: فحملني ذلك على الرجوع إلى مصر فكتبتها.

  37. تفرد بهذه الحكاية عن ابن ناجية: عبد الله بن محمد الرازي الصوفي وليس هو بثقة.

    قال محمد بن يعقوب الفرجي: سمعت علي بن المديني يقول: عليكم بكتب الشافعي.

    vol. 8, p. 258قلت: ومن بعض فنون هذا الإمام الطب كان يدريه نقل ذلك غير واحد فعنه قال: عجبًا لمن يدخل الحمام ثم لا يأكل من ساعته كيف يعيش، وعجبًا لمن يحتجم ثم يأكل من ساعته كيف يعيش. حرملة عن الشافعي قال: من أكل الأترج ثم نام لم آمن أن تصيبه ذبحة.

    قال محمد بن عصمة الجوزجاني: سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول: ثلاثة أشياء دواء من لا دواء له، وأعيت الأطباء مداواته: العنب، ولبن اللقاح وقصب السكر لولا قصب السكر ما أقمت ببلدكم.

  38. وسمعته يقول: كان غلامي أعشى لم يكن يبصر باب الدار فأخذت له زيادة الكبد فكحلته بها فأبصر.

  39. وعنه: عجبًا لمن تعشى البيض المسلوق فنام كيف لا يموت.

  40. وعنه: الفول يزيد في الدماغ والدماغ يزيد في العقل.