١٥٣٨ - الإمام الشافعي

214 paragraphs · vol. 8, p. 236

Page 4 of 6

  1. وعنه: لم أر أنفع للوباء من البنفسج يدهن به، ويشرب.

    قال صالح بن محمد جزرة: سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول: لا أعلم علمًا بعد الحلال والحرام أنبل من الطب إلَّا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه.

    قال حرملة: كان الشافعي يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب ويقول: ضيعوا ثلث العلم ووكلوه إلى اليهود والنصارى.

    vol. 8, p. 258
  2. ويقال: إن الإمام نظر إلى شيء من النجوم ثم هجره، وتاب منه. فقال الحافظ أبو الشيخ: حدثنا عمرو بن عثمان المكي حدثنا ابن بنت الشافعي، سمعت أبي يقول: كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم وما ينظر في شيء إلَّا فاق فيه، فجلس يومًا وامرأته تطلق فحسب فقال: تلد جارية عوراء على فرجها خال أسود تموت إلى يوم كذا وكذا. فولدت كما قال فجعل على نفسه أن لا ينظر فيه أبدًا ودفن تلك الكتب.

    قال فوران: قسمت كتب الإمام أبي عبد الله بين ولديه فوجدت فيها رسالتي الشافعي العراقية والمصرية بخط أبي عبد الله رحمه الله .

    قال أبو بكر الصومعي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صاحب حديث لا يشبع من كتب الشافعي.

    vol. 8, p. 259قال علي بن أحمد الدخمسيني: سمعت علي بن أحمد بن النضر الأزدي سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن الشافعي فقال: لقد من الله علينا به لقد كنا تعلمنا كلام القوم، وكتبنا كتبهم حتى قدم علينا فلما سمعنا كلامه علمنا أنه أعلم من غيره وقد جالسناه الأيام والليالي، فما رأينا منه إلَّا كل خير فقيل له: يا أبا عبد الله كان يحيى، وأبو عبيد لا يرضيانه يشير إلى التشيع وأنهما نسباه إلى ذلك - فقال أحمد بن حنبل: ما ندري ما يقولان والله ما رأينا منه إلَّا خيرًا.

    قلت: من زعم أن الشافعي يتشيع فهو مفتر لا يدري ما يقول.

  3. قد قال الزبير بن عبد الواحد الإستراباذي: أخبرنا حمزة بن علي الجوهري حدثنا الربيع بن سليمان، قال: حججنا مع الشافعي فما ارتقى شرفًا، ولا هبط واديًا إلَّا، وهو يبكي وينشد:

    يا راكبا قف بالمحصب من منى … واهتف بقاعد خيفنا والناهض

    سحرًا إذا فاض الحجيج إلى منى … فيضًا كملتط الفرات الفائض

    إن كان رفضًا حب آل محمد … فليشهد الثقلان أني رافضي

    قلت: لو كان شيعيًا - وحاشاه من ذلك لما قال: الخلفاء الراشدون خمسة بدأ بالصديق، وختم بعمر بن عبد العزيز.

  4. الحافظ ابن عدي: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني حدثنا صالح بن أحمد سمعت أبي يقول: سمعت الموطأ من الشافعي؛ لأني رأيته فيه ثبتًا وقد سمعته من جماعة قبله.

  5. الحاكم: سمعت أبا بكر محمد بن علي الشاشي الفقيه يقول: دخلت على ابن خزيمة فقال: يا بني! على من درست الفقه؟ فسميت له أبا الليث فقال: وعلى من درس؟ قلت: على ابن سريج فقال: وهل أخذ ابن سريج العلم إلَّا من كتب مستعارة؟ فقال رجل: أبو الليث هذا مهجور بالشاشي فإن البلد حنابلة فقال ابن خزيمة: وهل كان ابن حنبل إلَّا غلامًا من غلمان الشافعي (١) .

  6. زكريا الساجي: قلت لأبي داود: من أصحاب الشافعي؟ فقال: أولهم الحميدي وأحمد بن حنبل والبويطي.

    vol. 8, p. 260
  7. ويروى بطريقين عن الشافعي قال: إذا رأيت رجلًا من أصحاب الحديث، فكأني رأيت رجلًا من أصحاب النبي ﷺ جزاهم الله خيرًا هم حفظوا لنا الأصل فلهم علينا الفضل.

  8. أنبأنا محمد بن محمد بن مناقب، عن محمد بن محمد بن محمد بن غانم، أخبرنا أبو موسى المديني أخبرنا أبو علي الحداد أخبرنا أبو سعد السمان، أخبرنا أحمد بن محمد بن محمود بتستر حدثنا الحسن بن أحمد بن المبارك، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا الشافعي عن يحيى بن سليم، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلى صلاة الكسوف أربع ركعات وأربع سجدات (١) .

  9. رواه الحافظ أبو سعيد النقاش حدثنا علي بن الفضل حدثنا عبد الله ابن محمد بن زياد حدثنا ابن الإمام أحمد فذكر نحوه.

  10. وأخبرناه أبو علي القلانسي أخبرنا جعفر أخبرنا السلفي أخبرنا إسماعيل بن مالك، أخبرنا أبو يعلى الخليلي حدثنا الحسين بن عبد الرزاق، حدثنا علي بن إبراهيم بن سلمة القزويني حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فذكره بنحوه.

  11. أخبرنا يوسف بن زكي (٢) الحافظ في سنة أربع وتسعين، أخبرنا المسلم بن محمد

    vol. 8, p. 261القيسي وعلي بن أحمد قلت: وأجازه المذكوران لي، وعبد الرحمن بن محمد الفقيه أن حنبل بن عبد الله أخبرهم، أخبرنا هبة الله بن محمد أخبرنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أحمد بن جعفر المالكي أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي حدثنا محمد بن إدريس الشافعي، أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "لا يبع بعضكم على بيع بعض" (١) . ونهى عن النجش (٢) ، ونهى عن بيع حبل الحبلة ونهى عن المزابنة، والمزابنة: بيع الثمر بالتمر كيلًا وبيع الكرم بالزبيب كيلًا.

  12. هذا حديث صحيح متفق عليه، وبعض الأئمة يفرقه، ويجعله أربعة أحاديث، وهذه البيوع الأربعة محرمة، والأخيران منها فاسدان.

  13. أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد الفقيه، ومحمد بن أبي العز البزاز، وست الوزراء بنت القاضي عمر بن أسعد سماعا قالوا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك اليماني "ح" .

  14. وأخبرنا أحمد بن عبد المنعم القزويني، أخبرنا محمد بن سعيد الصوفي ببغداد قال: أخبرنا طاهر بن محمد المقدسي أخبرنا مكي بن منصور الكرجي "ح" ، وأنبأنا أحمد بن سلامة وغيره عن أحمد بن محمد التيمي أن عبد الغفار بن محمد التاجر أجاز لهم قالا: أخبرنا

    vol. 8, p. 262أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان المرادي، أخبرنا محمد بن ادريس أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج، عن عطاء: أبن النبي ﷺ قال لعائشة: "طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك" .

  15. وبه قال الشافعي: وأخبرنا ابن عيينة عن ابن نجيح عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ بمثله وربما أرسله عطاء.

  16. هذا حديث صالح الإسناد. أخرجه: أبو داود (١) عن الربيع.

  17. قرأت على عبد المؤمن بن خلف الحافظ (٢) ، وعلى أبي الحسين بن الفقيه أخبركما الحافظ أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري، أخبرنا علي بن المفضل الحافظ من حفظي حدثنا شيخ الاسلام، أبو طاهر السلفي لفظا حدثنا الإمام، أبو الحسن علي بن محمد الطبراني إِلْكَيا (٣) ، من لفظه ببغداد أخبرنا إمام الحرمين أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني، أخبرنا أبي أبو محمد الفقيه وأخبرنا أحمد بن عبد المنعم القزويني، أخبرنا محمد بن الخازن "ح" . وأخبرنا ابن الفقيه وابن مشرف ووزيرة (٤) قالوا: أخبرنا

    vol. 8, p. 263أبو عبد الله بن الزبيدي قالا: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، أخبرنا مكي بن علان قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر الجيزي، حدثنا أبو العباس الأصم، حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا الشافعي عن مالك عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قال: "المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار، ما لم يتفرقًا إلَّا بيع الخيار" (١) .

  18. أخرجه البخاري عن ابن يوسف، ومسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي جميعًا عن مالك، وهو مسلسل في طريقنا الأول بالفقهاء إلى منتهاه.

  19. وأخبرناه عاليا أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء قراءة عن المؤيد بن محمد الطوسي، أخبرنا هبة الله بن سهل أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد، أخبرنا زاهر بن أحمد الفقيه، أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد، حدثنا أبو مصعب الزهري حدثنا مالك بن أنس، وأخبرنا به أبو محمد عبد الخالق بن عبد السلام ببعلبك، أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم أخبرتنا شهدة بنت أحمد الكاتبة أخبرنا أحمد بن عبد القادر "ح" . وأخبرنا سنقر بن عبد الله بحلب أخبرنا عبد اللطيف بن يوسف، أخبرنا يحيى بن ثابت بن بندار البقال أخبرنا أبي قالا: أخبرنا عثمان بن دوست العلاف أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله البزاز حدثنا إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عبد الله بن مسلمة أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قال: "المتبايعان كل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا إلَّا بيع الخيار" (٢) .

  20. وبه إلى القعنبي: قال مالك: وليس لهذا عندنا وجه معروف، ولا أمر معمول.

    قلت: قد عمل جمهور الأئمة بمقتضاه أولهم عبد الله بن عمر راوي الحديث. والله أعلم.

  21. أخبرنا أبو المعالي أحمد بن إسحاق الهمذاني بقراءتي عليه، أخبرنا أبو البركات الحسن بن محمد سنة عشرين، وست مائة أخبرنا محمد بن خليل القيسي، وأخبرنا أبو جعفر محمد

    vol. 8, p. 264ابن علي السلمي، وأحمد بن عبد الرحمن الصوري، قالا: أخبرنا أبو القاسم بن صصرى، أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، وأبو يعلى حمزة بن علي الثعلبي، وأخبرنا علي بن محمد الحافظ، وعمر بن عبد المنعم الطائي، وعبد المنعم بن عبد اللطيف، ومحمد بن محمد الفارسي، وغيرهم قالوا: أخبرنا القاضي أبو نصر محمد بن هبة الله الشافعي، وأخبرنا الحسن بن علي بن الجوهري، وخديجة بنت يوسف الواعظة قالا: أخبرنا مكرم بن محمد بن أبي الصقر، وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن القواس، وابن عمه أبو حفص عمر بن عبد المنعم والقاضي تقي الدين سليمان بن أبي عمر، والتقي بن مؤمن وفاطمة بنت سليمان، وأبو علي بن الخلال، ومحمد بن الحسن الأرموي، وست الفخر بنت عبد الرحمن قالوا: حدثتنا أم الفضل كريمة بنت عبد الوهاب القرشية قالوا ثلاثتهم: أخبرنا أبو يعلى بن الحبوبي قال هو وابن خليل والأسدي: أخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلا المصيصي قراءة عليه، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم ابن أبي نصر التميمي سنة ثمان عشرة، وأربع مائة أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، في سنة ست وثلاثين وثلاث مائة حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا محمد بن إدريس الشافعي حدثنا ابن عيينة عن جامع وعبد الملك سمعا أبا وائل يخبر عن عبد الله بن مسعود: عن النبي ﷺ قال: "من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله يوم القيامة، وهو عليه غضبان" . قيل: يا رسول الله! وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: "وإن كان سواكًا من أراك" (١) .

  22. أخبرنا أبو الحسين يحيى بن أحمد الجذامي، وعلي بن أحمد الحسيني، ومحمد بن الحسين القرشي بقراءتي قالوا: أخبرنا محمد بن عماد، أخبرنا عبد الله بن رفاعة أخبرنا أبو الحسن الخلعي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المالكي، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد المديني حدثنا يونس بن عبد الأعلى عن الشافعي عن محمد بن خالد الجندي، عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس: عن النبي ﷺ قال: "لا يزداد الأمر إلَّا شدة، ولا الدنيا

    vol. 8, p. 265"إلَّا إدبارًا، ولا الناس إلَّا شحًا ولا تقوم الساعة إلَّا على شرار الناس، ولا مهدي إلَّا عيسى ابن مريم" (١) .

  23. أخرجه ابن ماجه عن يونس، فوافقناه، وهو خبر منكر تفرد به يونس ابن عبد الأعلى الصدفي أحد الثقات، ولكنه ما أحسبه سمعه من الشافعي بل أخبره به مخبر مجهول ليس بمعتمد، وقد جاء في بعض طرقه الثابتة عن يونس قال: حدثت عن الشافعي فذكره.

  24. أخبرنا الحسن بن علي القلانسي أخبرنا عبد الله بن عمر أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الحافظ أخبرنا محمد بن أحمد الجارودي، أخبرنا أبو إسحاق القراب أخبرنا أبو يحيى الساجي، حدثنا أبو داود السجزي حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا الشافعي حدثنا مالك عن ابن عجلان عن أبيه قال: إذا أغفل العالم "لا أدري" أصيبت مقاتله.

  25. فغلب هذا الإسناد مسلسل بالحفاظ من أبي إسماعيل إلى عجلان رحمه الله .

  26. وبه الى أبي إسماعيل قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم أخبرنا محمد بن عبد الله، أخبرنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه حدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي، وكان من الإسلام بمكان قال: رأيت الشافعي بمكة يفتي الناس، ورأيت أحمد و إسحاق حاضرين فقال الشافعي: قال رسول الله ﷺ : "وهل ترك لنا عقيل من دار" ؟. فقال إسحاق: حدثنا يزيد عن الحسن وأخبرنا أبو نعيم وعبدة عن سفيان، عن منصور عن إبراهيم: إنهما لم يكونا يريانه، وعطاء وطاوس لم يكونا يريانه. فقال الشافعي: من هذا؟ قيل: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ابن راهويه. فقال الشافعي: أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك، فكنت آمر بعرك أذنيه أقول: قال رسول الله ﷺ وأنت تقول: عطاء، وطاوس ومنصور، عن إبراهيم، والحسن، وهل لأحد مع رسول الله ﷺ حجة؟!

  27. وبه: إلى أبي إسماعيل قال: حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله الفقيه إملاء سمعت أحمد بن محمد بن فراشة الفقيه بمرو سمعت أحمد بن منصور الشيرازي، سمعت الحسن بن محمد الطبري سمعت محمد بن المغيرة، سمعت يونس بن عبد الأعلى، سمعت الشافعي، وحدثنا عمر بن محمد إملاء، أخبرنا محمد بن الحسن الساوي بمرو، حدثنا محمد بن أبي بكر المروزي، حدثنا علي بن محمد المروزي، حدثنا أبو الفضل صالح بن محمد الرازي، سمعت البويطي سمعت الشافعي يقول: إذا رأيت رجلًا من أصحاب الحديث، فكأني رأيت رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ زاد البويطي: قال الشافعي: جزاهم الله خيرًا فهم حفظوا لنا الأصل فلهم علنيا فضل.

    vol. 8, p. 266
  28. وبه: أخبرنا محمد بن أحمد الجارودي أخبرنا أبو إسحاق القراب، أخبرنا أبو يحيى الساجي عن البويطي سمعت الشافعي يقول: عليكم بأصحاب الحديث، فإنهم أكثر الناس صوابًا.

  29. ويروى عن الشافعي: لولا المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر.

  30. الأصم: حدثنا الربيع قال الشافعي: المحدثات من الأمور ضربان: ما أحدث يخالف كتابًا، أو سنة أو أثرًا أو إجماعًا فهذه البدعة ضلالة وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، فهذه محدثة غير مذمومة قد قال عمر في قيام رمضان: نعمت البدعة هذه يعني: أنها محدثة لم تكن وإذ كانت فليس فيها رد لما مضى.

  31. رواه البيهقي، عن الصدفي، عن الأصم.

    قال أحمد بن سلمة النيسابوري: تزوج إسحاق بن راهويه بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي مات، لم يتزوج بها إلَّا للكتب قال: فوضع جامع الكبير على كتاب الشافعي، ووضع جامع الصغير على جامع سفيان فقدم أبو إسماعيل الترمذي نيسابور، وكان عنده كتب الشافعي عن البويطي، فقال له إسحاق: لا تحدث بكتب الشافعي ما دمت هنا فأجابه.

    قال داود بن علي: سمعت ابن راهويه يقول: ما كنت أعلم أن الشافعي في هذا المحل، ولو علمت لم أفارقه.

    قال محمد بن إبراهيم البوشنجي: قال إسحاق: قلت للشافعي: ما حال جعفر بن محمد عندكم؟ فقال: ثقة كتبنا عن إبراهيم بن أبي يحيى عنه أربع مائة حديث.

    قال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: ما رأيت أفقه من سفيان بن عيينة، ولا أسكت عن الفتيا منه.

  32. روى أبو الشيخ الحافظ، وغيره من غير وجه: أن الشافعي لما دخل مصر أتاه جلة أصحاب مالك وأقبلوا عليه فلما أن رأوه يخالف مالكًا، وينقض عليه جفوه وتنكروا له فأنشأ يقول:

    أأنثر درًا بين سارحة النعم … وأنظم منثورًا لراعية الغنم

    لعمري لئن ضيعت في شر بلدة … فلست مضيعًا بينهم غرر الحكم

    فإن فرج الله اللطيف بلطفه … وصادفت أهلًا للعلوم وللحكم

    بثثت مفيدًا واستفدت ودادهم … وإلا فمخزون لدي ومكتتم

    ومن منح الجهال علمًا أضاعه … ومن منع المستوجبين فقد ظلم

    وكاتم علم الدين عمن يريده … يبوء بإثم زاد وآثم إذا كتم

    قال أبو عبد الله بن منده: حدثت عن الربيع قال: رأيت أشهب ابن عبد العزيز ساجدًا يقول في سجوده: اللهم أمت الشافعي لا يذهب علم مالك، فبلغ الشافعي فأنشأ يقول:

    تمنى رجال أن أموت وإن أمت … فتلك سبيل لست فيها بأوحد

    فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى … تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد

    وقد علموا لو ينفع العلم عندهم … لئن مت ما الداعي علي بمخلد

    قال المبرد: دخل رجل على الشافعي فقال: إن أصحاب أبي حنيفة لفصحاء فأنشأ يقول:

    فلولا الشعر بالعلماء يزري … لكنت اليوم أشعر من لبيد

    وأشجع في الوغى من كل ليث … وآل مهلب وأبي يزيد

    ولولا خشية الرحمن ربي … حسبت الناس كلهم عبيدي

    ولأبي عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي في الشافعي:

    ومن شعب الإيمان حب ابن شافع … وفرض أكيد حبه لا تطوع

    وإني حياتي شافعي فإن أمت … فتوصيتي بعدي بأن يتشفعوا

    قال الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن غانم في كتاب مناقب الشافعي له، وهو مجلد: جمعت ديوان شعر الشافعي كتابًا على حدة ثم إنه ساق بإسناد له إلى ثعلب قال: الشافعي إمام في اللغة.

    vol. 8, p. 268قال أبو نعيم بن عدي الحافظ (١) : سمعت الربيع مرارًا يقول: لو رأيت الشافعي، وحسن بيانه، وفصاحته لعجبت، ولو أنه ألف هذه الكتب على عربيته التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة، لم نقدر على قراءة كتبه لفصاحته، وغرائب ألفاظه غير أنه كان في تأليفه يوضح للعوام.

    vol. 8, p. 267
  33. حرملة: سمعت الشافعي يقول: ما جهل الناس، ولا اختلفوا إلَّا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطاطاليس.

  34. هذه حكاية نافعة لكنها منكرة ما أعتقد أن الإمام تفوه بها، ولا كانت أوضاع أرسطو طاليس عربت بعد البتة. رواها أبو الحسن علي بن مهدي الفقيه، حدثنا محمد بن هارون حدثنا هميم بن همام، حدثنا حرملة. ابن هارون: مجهول.

    قال مصعب بن عبد الله: ما رأيت أحدًا أعلم بأيام الناس من الشافعي.

  35. ونقل الإمام ابن سريج عن بعض النسابين قال: كان الشافعي من أعلم الناس بالأنساب لقد اجتمعوا معه ليلة، فذاكرهم بأنساب النساء إلى الصباح، وقال: أنساب الرجال يعرفها كل أحد.

  36. الحسن بن رشيق: أخبرنا أحمد بن علي المدائني قال: قال المزني: قدم علينا الشافعي، فأتاه ابن هشام صاحب المغازي، فذاكره أنساب الرجال فقال له الشافعي: دع عنك أنساب الرجال فإنها لا تذهب عنا وعنك، وحدثنا في أنساب النساء فلما أخذوا فيها بقي ابن هشام.

    قال يونس الصدفي: كان الشافعي إذا أخذ في أيام الناس قلت: هذه صناعته.

  37. وعن الشافعي قال: ما أردت بها يعني: العربية والأخبار- إلَّا للاستعانة على الفقه.

    قال أبو حاتم: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: ما رأيت أحدًا لقي من السقم ما لقي الشافعي فدخلت عليه فقال: اقرأ ما بعد العشرين والمئة من آل عمران، فقرأت فلما

    vol. 8, p. 269قمت قال: لا تغفل عني فإني مكروب قال يونس: عني بقراءتي ما لقي النبي ﷺ وأصحابه أو نحوه.

  38. ابن خزيمة وغيره: حدثنا المزني قال: دخلت على الشافعي في موضه الذي مات فيه فقلت: يا أبا عبد الله! كيف أصبحت؟ فرفع رأسه، وقال: أصبحت من الدنيا راحلًا، ولإخواني مفارقًا ولسوء عملي ملاقيًا، وعلى الله واردًا ما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها، أو إلى نار فأعزيها ثم بكى وأنشأ يقول:

    ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي … جعلت رجائي دون عفوك سلما

    تعاظمني ذنبي فلما قرنته … بعفوك ربي كان عفوك أعظما

    فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل … تجود وتعفو منه وتكرما

    فإن تنتقم مني فلست بآيس … ولو دخلت نفسي بجرمي جهنما

    ولولاك لم يغو بإبليس عابد … فكيف وقد أغوى صفيك آدما

    وإني لآتي الذنب أعرف قدره … وأعلم أن الله يعفو ترحما

    إسناده ثابت عنه.

    قال أبو العباس الأصم: حدثنا الربيع بن سليمان: دخلت على الشافعي، وهو مريض فسألني عن أصحابنا فقلت: إنهم يتكلمون فقال: ما ناظرت أحدًا قط على الغلبة، وبودي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب يعني: كتبه على أن لا ينسب إلي منه شيء. قال هذا يوم الأحد، ومات يوم الخميس، وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين وله نيف وخمسون سنة.

  39. ابن أبي حاتم: كتب إلي أبو محمد السجستاني نزيل مكة، حدثني الحارث بن سريج قال: دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد، وهو في بيت قد فرش بالديباج فلما أبصره رجع فقال له الخادم: ادخل قال: لا يحل افتراش الحرم. فقام الخادم متبسمًا. حتى دخل بيتا قد فرش بالأرمني فدخل الشافعي ثم أقبل عليه فقال: هذا حلال وذاك حرام، وهذا أحسن من ذاك، وأكثر ثمنًا فتبسم الخادم وسكت.

  40. وعن الربيع للشافعي: