شهداء أجنادين واليرموك
1,970 paragraphs · vol. 3, p. 192
Page 2 of 50
- vol. 3, p. 197
استوعب أخباره أبو القاسم بن عساكر.
-
أخرجه الترمذي من طريق مصعب بن سعد، عن عكرمة ولم يدركه أن النبي ﷺ قال له: "مرحبًا بالراكب المهاجر" قال فقلت يا رسول الله! والله لا أدع نفقة أنفقها عليك إلَّا أنفقت مثلها في سبيل الله.
-
ولم يعقب عكرمة.
قال الشافعي: كان محمود البلاء في الإسلام رضي الله عنه .
قال أبو إسحاق السبيعي: نزل عكرمة يوم اليرموك فقاتل قتالًا شديدًا ثم استشهد فوجدوا به بضعًا وسبعين من طعنة ورمية وضربة.
وقال عروة، وابن سعد وطائفة: قتل يوم أجنادين.
- vol. 3, p. 197
٧٢ - عبد الله بن عمرو بن حرام (١) :
ابن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج الأنصاري السلمي أبو جابر أحد النقباء ليلة العقبة شهد بدرًا واستشهد يوم أحد.
- vol. 3, p. 198
شعبة، عن ابن المنكدر، عن جابر لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف، عن وجهه وأبكي وجعل أصحاب رسول الله ﷺ ينهوني وهو لا ينهاني وجعلت عمتي تبكيه فقال النبي ﷺ : "تبكيه أو لا تبكيه ما زالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه" (١) .
-
شريك، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن جابر قال: أصيب أبي وخالي يوم أحد فجاءت أمي بهما قد عرضتهما على ناقة فأقبلت بهما إلى المدينة فنادى مناد ادفنوا القتلى في مصارعهم فردا حتى دفنا في مصارعهما.
قال مالك: كفن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد.
وقال الأوزاعي: عن الزهري، عن جابر أن رسول الله ﷺ لما خرج لدفن شهداء أحد قال: "زملوهم بجراحهم فأنا شهيد عليهم" وكفن أبي في نمرة.
قال ابن سعد: قالوا: وكان عبد الله أول من قتل يوم أحد وكان أحمر أصلع ليس بالطويل وكان عمرو بن الجموح طويلًا فدفنا معًا عند السيل فحفر السيل عنهما وعليهما نمرة وقد أصاب عبد الله جرح في وجهه فيده على جرحه فأميطت يده فانبعث الدم فردت فسكن الدم.
قال جابر: فرأيت أبي في حفرته كأنه نائم وما تغير من حاله شيء وبين ذلك ست وأربعون سنة فحولا إلى مكان آخر وأخرجوا رطابًا يتثنون.
-
أبو الزبير: عن جابر قال صرخ بنا إلى قتلانا حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم لينة أجسادهم تتثنى أطرافهم.
-
بن أبي نجيح، عن عطاء، عن جابر قال: دفن رجل مع أبي فلم تطب نفسي حتى أخرجته ودفنته وحده.
-
سعيد بن يزيد أبو مسلمة، عن أبي نضرة، عن جابر قال أبي: أرجو أن أكون في أول من يصاب غدًا فأوصيك ببناتي خيرًا فأصيب فدفنته مع آخر فلم تدعني نفسي حتى استخرجته ودفنته وحده بعد ستة أشهر فإذا الأرض لم تأكل منه شيئًا إلَّا بعض شحمة أذنه.
- vol. 3, p. 199
الشعبي، حدثني جابر، أن أباه توفي وعليه دين قال: فأتيت رسول الله فقلت: إن أبي ترك عليه دينًا وليس عندنا إلَّا ما يخرج من نخله فانطلق معي لئلا يفحش علي الغرماء قال: فمشى حول بيدر من بيادر التمر ودعا ثم جلس عليه فأوفاهم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم.
-
وفي الصحيح أحاديث في ذلك.
وقال ابن المديني: حدثنا موسى بن إبراهيم، حدثنا طلحة بن خراش سمع جابرًا يقول قال لي رسول الله ﷺ : "ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحًا فقال: يا عبدي! سلني أعطك قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا فأقتل فيك ثانيًا فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون قال: يا رب! فأبلغ من ورائي فأنزل الله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] " .
-
وروي نحوه من حديث عائشة.
-
ابن إسحاق: حدثنا عاصم بن عمر، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه سمع رسول الله ﷺ يقول إذا ذكر أصحاب أحد: "والله لوددت أني غودرت مع أصحاب فحص الجبل" .
-
يقول: قتلت معهم ﷺ .
- vol. 3, p. 199
٧٣ - يزيد بن أبي سفيان (١) " ق" :
ابن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي.
-
أخو معاوية من أبيه ويقال له يزيد الخير وأمه هي زينب بنت نوفل الكنانية وهو أخو أم المؤمنين أم حبيبة.
-
كان من العقلاء الألباء، والشجعان المذكورين أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وشهد حنينًا فقيل: إن النبي ﷺ أعطاه من غنائم حنين مائة من الإبل وأربعين أوقية فضة وهو أحد الأمراء الأربعة الذين ندبهم أبو بكر لغزو الروم عقد له أبو بكر ومشى معه
vol. 3, p. 200تحت ركابه يسايره، ويودعه، ويوصيه، وما ذاك إلَّا لشرفه وكمال دينه ولما فتحت دمشق أمره عمر عليها.
-
له حديث في الوضوء رواه ابن ماجه وله، عن أبي بكر.
-
حدث عنه أبو عبد الله الأشعري وجنادة بن أبي أمية.
-
وله ترجمة طويلة في "تاريخ الحافظ أبي القاسم" .
-
وعلى يده كان فتح قيسارية التي بالشام.
-
روى عوف الأعرابي، عن مهاجر أبي مخلد قال: حدثني أبو العالية قال: غزا يزيد بن أبي سفيان بالناس فوقعت جارية نفيسة في سهم رجل فاغتصبها يزيد فأتاه أبو ذر فقال: رد على الرجل جاريته فتلكأ فقال: لئن فعلت ذلك لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية يقال له: يزيد" . فقال: نشدتك الله أنا منهم? قال لا فرد على الرجل جاريته. أخرجه الروياني في "مسنده" .
قال إبراهيم بن سعد: كان يزيد بن أبي سفيان على ربع وأبو عبيدة على ربع وعمرو بن العاص على ربع وشرحبيل بن حسنة على ربع يعني يوم اليرموك ولم يكن يومئذ عليهم أمير.
-
توفي يزيد في الطاعون، سنة ثماني عشرة، ولما احتضر استعمل أخاه معاوية على عمله فأقره عمر على ذلك احترامًا ليزيد وتنفيذًا لتوليته.
-
ومات هذه السنة في الطاعون: أبو عبيدة أمين الأمة ومعاذ بن جبل سيد العلماء والأمير المجاهد شرحبيل بن حسنة حليف بني زهرة وابن عم النبي ﷺ الفضل بن العباس وله بضع وعشرون سنة والحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي أبو عبد الرحمن من الصحابة الأشراف وهو أخو أبي جهل وأبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري رضي الله عنهم .
- ٧٤ - أبو العاص بن الربيع (١) :
-
ابن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي العبشمي.
-
صهر رسول الله ﷺ زوج بنته زينب وهو والد أمامة التي كان يحملها النبي ﷺ في صلاته (٢) .
-
واسمه: لقيط وقيل: اسم أبيه ربيعة وهو ابن أخت أم المؤمنين خديجة أمه هي هالة بنت خويلد وكان أبو العاص يدعى جرو البطحاء.
-
أسلم قبل الحديبية بخمسة أشهر.
قال المسور بن مخرمة: أثنى النبي ﷺ على أبي العاص في مصاهرته خيرًا وقال: "حدثني فصدقني ووعدني فوفى لي" (٣) وكان قد وعد النبي ﷺ أن يرجع إلى مكة بعد وقعة بدر فيبعث إليه بزينب ابنته فوفى بوعده وفارقها مع شدة حبه لها وكان من تجار قريش وأمنائهم وما علمت له رواية.
-
ولما هاجر، رد عليه النبي ﷺ زوجته زينب بعد ستة أعوام على النكاح الأول وجاء في رواية أنه ردها إليه بعقد جديد وقد كانت زوجته لما أسر نوبة بدر بعثت قلادتها لتفتكه بها فقال النبي ﷺ : "إن رأيتم أن تطلقوا لهذه أسيرها" . فبادر الصحابة إلى ذلك (٤) .
-
ومن السيرة: أنها بعثت في فدائه قلادة لها كانت لخديجة أدخلتها بها فلما رآها رسول الله ﷺ رق لها وقال: "إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها" قالوا: نعم وأطلقوه فأخذ عليه النبي ﷺ أن يخلي سبيل زينب وكانت من المستضعفين من النساء واستكتمه النبي ﷺ ذلك وبعث زيد بن حارثة ورجلًا من الأنصار فقال: "كونا ببطن يأجج حتى تمر بكما زينب فتصحبانها" . وذلك بعد بدر بشهر فلما قدم أبو العاص
vol. 3, p. 202مكة، أمرها باللحوق بأبيها، فتجهزت. فقدم أخو زوجها كنانة - قلت: وهو ابن خالتها- بعيرًا فركبت وأخذ قوسه وكنانته نهارًا فخرجوا في طلبها فبرك كنانة ونثر كنانته بذي طوى فروعها هبار بن الأسود بالرمح فقال كنانة: والله لا يدنو أحد إلَّا وضعت فيه سهمًا فقال أبو سفيان: كف أيها الرجل عنا نبلك حتى نكلمك فكف فوقف عليه فقال: إنك لم تصب خرجت بالمرأة على رءوس الناس علانية وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد فيظن الناس أن ذلك، عن ذل أصابنا ولعمري ما بنا بحبسها، عن أبيها من حاجة ارجع بها حتى إذا هدت الأصوات وتحدث الناس أنا رددناها فسلها سرًّا وألحقها بأبيها. قال: ففعل وخرج بها بعد ليال فسلمها إلى زيد وصاحبه فقدما بها فلما كان قبل الفتح خرج أبو العاص تاجرًا إلى الشام بماله ومال كثير لقريش فلما رجع لقيته سرية فأصابوا ما معه وأعجزهم هربًا فقدموا بما أصابوا وأقبل هو في الليل حتى دخل على زينب فاستجار بها فأجارته فلما كان النبي ﷺ والناس في صلاة الصبح صرخت زينب من صفة النساء أيها الناس قد أجرت أبا العاص بن الربيع وبعث النبي ﷺ إلى السرية الذين أصابوا ماله فقال: "إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم وقد أصبتم له مالًا فإن تحسنوا وتردوه فإنا نحب ذلك وإن أبيتم فهو فيء الله فأنتم أحق به" قالوا: بل نرده فردوه كله ثم ذهب به إلى مكة فأدى إلى كل ذي مال ماله ثم قال: يا معشر قريش! هل بقي لأحد منكم عندي شيء? قالوا: لا فجزاك الله خيرًا قال: فإني أشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا عبده ورسوله والله ما منعني من الإسلام عنده إلَّا خوف أن تظنوا أني إنما أردت أكل أموالكم.
-
ثم قدم على رسول الله ﷺ فعن ابن عباس قال: رد عليه النبي ﷺ زينب على النكاح الأول لم يحدث شيئًا (١) .
- ٧٥ - زينب (١) :
-
زينب هذه كانت رضي الله عنها أكبر بنات رسول الله ﷺ وتوفيت سنة ثمان من الهجرة وغسلتها أم عطية فأعطاهن حقوه وقال: "أشعرنها إياه" (٢) .
-
وكان النبي ﷺ يحبها ويثني عليها رضي الله عنها عاشت نحو ثلاثين سنة ومات أبو العاص في شهر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة في خلافة الصديق.
- vol. 3, p. 203
٧٦ - أمامة بنت أبي العاص (١) : م
التي كان رسول الله ﷺ يحملها في صلاته (٢) هي بنت بنته تزوج بها علي بن أبي طالب في خلافة عمر وبقيت عنده مدة وجاءته الأولاد منها وعاشت بعده حتى تزوج بها المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي فتوفيت عنده بعد أن ولدت له يحيى بن المغيرة ماتت في دولة معاوية بن أبي سفيان ولم ترو شيئًا.
- ٧٧ - أبو زيد (١) :
-
هو من كبار الصحابة وممن حفظ القرآن كله في زمن النبي ﷺ .
قال ابن سعد: هو ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج.
-
حدثنا أبو زيد النحوي سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد الأنصاري ثابت بن
vol. 3, p. 204زيد، قال النحوي: هو جدي. شهد أحدًا وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن نزل البصرة واختط بها ثم قدم المدينة فمات بها فوقف عمر على قبره فقال: رحمك الله أبا زيد! لقد دفن اليوم أعظم أهل الأرض أمانةً. وقتل ابنه بشير يوم الحرة (١) .
-
العقدي: حدثنا علي بن المبارك، عن الحسن أبي محمد قال: دخلنا على أبي زيد وكانت رجله أصيبت يوم أحد فأذن، وأقام قاعدًا.