باب الخاء والألف

251 paragraphs · vol. 2, p. 102

Page 4 of 7

  1. أخرجه أبو موسى وقال: كذا أورده، وهو خطأ، والصواب ما رواه أحمد بن حنبل، وذكر حديثاً أخبرنا به عبد الوهاب بن هبة الله بن عبد الوهاب بإسناده عن عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، أخبرنا مكي، أخبرنا هاشم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه سعد، عن النبي ﷺ . وكذلك رواه الناس، عن هاشم.

    vol. 2, p. 119
  2. أخرجه أبو موسى.

  3. ١٣٦٥ - خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص

    (ب د ع) خَالِدُ بن سَعِيد بن العَاص بن أمَيَّة بن عبد شَمْس بن عبد مَنَاف بن قُصَيّ، القرشي الأموي. يكنى أبا سعيد، أمه أم خالد بن حباب بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة من ثقيف.

  4. أسلم قديماً، يقال: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فكان ثالثاً أو رابعاً، وقيل: كان خامساً. وقال ضمرة بن ربيعة: كان إسلام خالد مع إسلام أبي بكر، وقالت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص: كان أبي خامساً في الإسلام. قلت: من تقدمه؟ قالت:

    vol. 2, p. 120علي بن أبي طالب، وأبو بكر، وزيد بن حارثة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم .

  5. وكان سبب إسلامه أنه رأى في النوم أنه وقف على شفير النار، فذكر من سعتها ما الله أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رسول الله ﷺ آخذاً بِحَقْوَيه لا يقع فيها، ففزع وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقى أبا بكر رضي الله عنه فذكر ذلك له، فقال له أبو بكر: أريد بك خير؛ هذا رسول الله ﷺ اتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.

  6. فلقى رسول الله ﷺ وهو بأجْياد فقال: يا محمد، إلى من تدعو؟ قال: (أدعو إلى الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حَجَر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري مَنْ عبده مِمَّن لم يعبده) . قال خالد: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله، فَسُر رسول الله ﷺ بإسلامه، وتغيب خالد، وعلم أبوه بإسلامه فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوا به أباه أبا أحيحة سعيداً، فسبَّه وبكَّته وضربه بعصا في يده حتى كسرها على رأسه، وقال: اتبعت محمداً وأنت ترى خِلافه قومَه، وما جاء به من عَيْب آلهتهم وعيب من مضى من آبائهم قال: قد والله تبعته على ما جاء به. فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لُكَع حيث شئت، والله لأمنعنَّك القُوت، فقال خالد: إن منعتني فإن الله يرزقني ما أعيش به. فأخرجه وقال لبنيه: لا يكلِّمه أحد منكم إلا صنعتُ به ما صنعت بخالد. فانصرف خالد إلى رسول الله ﷺ ، فكان يلزمه، ويعيش معه.

  7. وَتَغيَّب عن أبيه في نواحي مكة حتى خرج المسلمون إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم وكان أبوه شديداً على المسلمين، وكان أعزَّ منْ بمكة، فمرض فقال: لئن رفعني من مرضي هذا لا يعبد إله ابن أبي كبشة بمكة. فقال ابنه خالد عند ذلك: اللهم لا ترفعه. فتوفي في مرضه ذلك.

  8. وهاجر خالد إلى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خالد الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد، وابنته أم خالد، واسمها أمة، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد، وقدما على النبي ﷺ بخيبر مع جعفر بن أبي طالب في السفينتين، فكلم النبي ﷺ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النبي ﷺ القَضيَّة وفتح مكة، وحنيناً، والطائف،

    vol. 2, p. 121وتبوك، وبعثه رسول الله ﷺ عاملاً على صدقات اليمن، وقيل: على صدقات مَذْحج وعلى صنعاء، فتوفي النبي ﷺ وهو عليها.

  9. ولم يزل خالد وأخواه عمرو وأبَان على أعمالهم التي استعملهم عليها رسول الله ﷺ حتى توفي رسول الله ﷺ ، فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أبو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحدٌ أحق بالعمل من عمال رسول الله ﷺ ، ارجعوا إلى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رسول الله ﷺ أبداً. وكان خالد على اليمن كما ذكرناه، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر رضي الله عنه . فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تَبَعٌ لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد وأبان.

  10. ثم استعمل أبو بكر خالداً على جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إلى الشام، فقتل بِمَرْج الصُّفَّر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه ، وقيل: كانت وقعة مَرْج الصُّفَّر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر. وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.

  11. أخرجه الثلاثة.

    قال الغَسّاني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز؛ كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

  12. ١٣٦٦ - خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد

    خَالِدُ بن سِنَان بن أبي عُبَيْد بن وَهْب بن لَوْذَان بن عَبْد وُدْ بن زيد بن ثعلبة. شهد أحداً، واستشهد يوم جِسْر أبي عبيد. قاله الغساني عن العدوي.

  13. ١٣٦٧ - خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث

    (س) خَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث بن مُرَيْطة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قُطَيعة بن عَبْس العبسي.

  14. أخرجه أبو موسى ولم ينسبه، إنما قال: قال عبدان: ليست له صحبة، ولا أدرك رسول

    vol. 2, p. 122الله ﷺ ذكره النبي ﷺ وقال: (نبي ضَيَّعه قومه) . وقال: هو من بني عبس بن بغيض، وهو ابن سنان بن غيث، أتت ابنته النبي فسمعته يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ الله أحَدٌ﴾ فقالت: كان أبي يقول هذا.

    قلت: لا كلام في أنه ليست له صحبة، فلا أدري لأي معنى أخرجه فإن كان ذكره لأنه نُقِل عنه إخبار بالنبي ﷺ ، فقد أخبر به المسيح عليه السلام وغيره من الأنبياء، فهلا ذكرهم في الصحاب

    ١٣٦٨ - خَالِدُ بن سُوَيْد

    (س) خَالِدُ بن سُوَيْد. ويقال: خلاد، وهو الأشهر، ويرد في خلاد، إن شاء الله تعالى.

  15. أخرجه أبو موسى مختصراً.

  16. ١٣٦٩ - خَالِدُ بن سَيَّار

    (س) خَالِدُ بن سَيَّار بن عَبْد عَوْف ابن مَعْشَر بن بَدْر بن أحَيْمِس بن غَفَار. وهو سائق بُدْن رسول الله ﷺ ؛ قاله الكلبي، وسماه الواقدي عبد الله بن نضلة بن عبيد.

  17. أورده أبو موسى، وقال: أخرجه، يعني ابن منده، في غير هذا الباب.

  18. ١٣٧٠ - خَالِدُ بن صَخْر

    (س) خَالِدُ بن صَخْر، قل أبو موسى: ذكره عبدان وقال: والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد.

  19. روى عاصم بن شَرِيك بن عامر الأنصاري، أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر، وكان خالد من مهاجرة الحبشة، عن أبيه عن خالد بن عبد الله. قال: ركب رسول الله ﷺ إلى قُبَاء، إلى بني عمرو بن عوف، وكان يشهد الجنائز، ويعود المرضى، ويدعى فيجيب، فرأى شيئاً من حِصَنةِ الأموال، ولم يكن رآه فيما مضى، فقال: لا عليكم إذا نزلتم لعيدكم، يعني الجمعة، أن تثبتوا حتى أكلمكم، فلما صلى رسول الله ﷺ الجمعة صلى في مقامه ذلك ركعتين، ثم لم ير مصلياً لهما قبل ولا بعد، وتواثبت الأنصار من نواحي المسجد حتى أحدقوا بالمنبر، فخطب رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه، ثم

    vol. 2, p. 123قال: (أما بعد، يا معشر الأنصار، كنتم إذ ذاك تَحْمِلُونَ الكَلَّ، وتكفلون اليتيم، وتصنعون المعروف، حتى إذا جاءكم الله بالإسلام، إذا أنتم تُحَصِّنُونَ الأموال، وفيما يأكل ابن آدم أجر، وفيما يأكل الطير أجر) . قال: فانصرفوا فما منهم رجل إلا هَدَم في حائط ثُلْمة أو ثُلْمتين.

    قال عبدان: لم أجد ذكر خالد بن صخر إلا في هذا الحديث.

    قال أبو موسى: ووجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ابن مرة، ومعه امرأته رائطة ابنة الحارث من بني تيم، وولدت له بأرض الحبشة: موسى وعائشة وزينب بني الحارث؛ ذكره محمد بن إسحاق.

    قلت: هذا كلام أبي موسى، وهو أخرجه؛ فأما قوله: وجدت في مهاجرة الحبشة الحارث بن خالد بن صخر، فإن كان والد الحارث فهو ابن عامر، فلا أدري لم شك فيه، وقد ذكر أولاً أنه والد محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر التيمي؟ فمع هذا لا يبقى للشك وجه، فهو ابن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، لا شبهة فيه، إلا أنه لا صحبة له، وإنما الصحبة لأبيه الحارث، وقد تقدم ذكره في بابه.

  20. ١٣٧١ - خَالدُ بن الطُّفَيْل

    (د ع) خَالدُ بن الطُّفَيْل بن مُدْرِك الغِفَاريّ. ذكره ابن منيع في الصحابة، وفيه نظر.

  21. روى سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن خالد بن الطفيل بن مدرك الغفاري: أن رسول الله ﷺ بعث جده مدركاً إلى ابنته يأتي بها من مكة، وقال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد وركع قال: (اللهم إني أعوذ برضاك من سَخَطك، وأعوذ بعَفْوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أبلغ ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك) .

  22. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

  23. ١٣٧٢ - خَالِدُ بن العَاص

    (ب ع س) خَالِدُ بن العَاص بن هِشَام بن المغيرة المخزومي. وهو ابن أخي الحارث وأبي جهل ابني هشم، وقتل أبوه العاص يوم بدر كافراً. واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، على مكة، لما عزل عنها نافع بن عبد الحارث الخزاعي، واستعمله عليها عثمان بن

    vol. 2, p. 124عفان رضي الله عنه .

  24. روى عنه ابنه عكرمة بن خالد أنه قال: سُئل رسول الله ﷺ عن بَيْع الخَمْر فقال: (لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها) .

    قال أبو عمر: وقيل إن خالداً لم يسمع من النبي ﷺ ، وقال أبو موسى: خالد بن العاص ابن هشام بن المغيرة المخزومي. أورده الطبراني.

  25. أخبرنا أبو موسى كتابة، أخبرنا أبو غَالب الكوشيذي ومحمد بن أبي القاسم الطبراني؛ ونوشروان بن شيرزاذ الديلمي، قالوا: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أخبرنا الطبراني، أخبرنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أخبرنا شيبان بن فَرُّوخ، أخبرنا حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله ﷺ قال: (إذا وقع الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه، وإذ وقع بأرض ولستم بها فلا تدخلوها) .

  26. كذا أورده الطبراني، وهو وهم؛ لأن جد عكرمة على ما ذكره، هو العاص، وخالد والد عكرمة لا جده.

  27. وقد اختلف في جد عكرمة؛ فقال ابن أبي حاتم: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص، وقال ابن أبي حاتم أيضاً: عكرمة بن خالد بن سلمة المخزومي، ترجمة أخرى، فرق بينهما. وقال أبو نصر الكَلَاباذيّ مثل الطبراني: عكرمة بن خالد بن العاص. وقال ابن منده: خالد بن سلمة ابن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، كأنه جعلهما واحداً، والله أعلم.

  28. وروى أبو موسى بإسناده، عن حبَّان بن هلال، عن حماد بن سلمة، عن عكرمة بن خالد، عن أبيه أو عمه: أن النبي ﷺ قال في غزوة تبوك: (إذا كان الطاعون بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها) .

  29. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى.

  30. ١٣٧٣ - خَالِدُ بن عُبَادَةَ الغِفَارِيّ

    (ب) خَالِدُ بن عُبَادَةَ الغِفَارِيّ. هو الذي دَلاَّه النبي ﷺ في البئر يوم الحديبية فَمَاحَ في البئر، فكثر الماء حتى روى الناس، وكان رسول الله ﷺ قد أخرج سهماً من كنانته، فأمر به فوضع في قعرها، وليس فيها ماء فَنَبع الماء وكثر، فقال رسول الله ﷺ : (من رجل

    vol. 2, p. 125ينزل في البئر؟) فنزل فيها خالد بن عُبَادة الغفاري، وقيل: بل نزل فيها ناجية بن جُنْدَب الأسلمي، وقيل: البراء بن عزب.

  31. أخرجه أبو عمر.

  32. ١٣٧٤ - خَالِدُ بن عَبْد الله

    خَالِدُ بن عَبْد الله بن حَرْملة المُدْلِجِي، مختلف في صحبته، ولا تصح له صحبة، قاله ابن منده.

  33. روى حديثه سحيل بن محمد الأسلمي، عن أبيه، عن خالد بن عبد الله بن حرملة المدلجي، قال: وقف رسول الله ﷺ بعُسْفان فقال رجل: هل لك في عقائل النساء وأدْمِ الإبل من بني مُدْلِج؟ وفي القوم رجل من بني مدلج، فعرف ذلك في وجهه، فقال رسول الله ﷺ : (خيركم المدافع عن قومه ما لم يَأثَمْ) .

  34. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

  35. ١٣٧٥ - خَالِدُ بن عَبْد العُزَّى

    (ع) خَالِدُ بن عَبْد العُزَّى بن سَلامة الخُزَاعيّ، أبو خُنَاش. يعد في الحجازيين، له صحبة، روى عنه ابنه مسعود بن خالد: أن رسول الله ﷺ نزل عليه فأجْزَرَه شاة، وكان عيال خالد كثيراً، فأكل منها النبي ﷺ وبعض أصحابه، وأعطى فضله خالداً، فأكلوا منها وأفضلوا.

  36. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

  37. ١٣٧٦ - خَالِدُ بن عُبَيد الله

    (ب د ع) خَالِدُ بن عُبَيد الله بن الحَجّاج السُّلَمي. وقيل: ابن عبد الله، والأول أكثر. وقيل: إنه خزاعي. مختلف في صحبته.

  38. روى عنه ابنه الحارث: أن رسول الله ﷺ قال: (إنّ الله أعطاكم عند وفاتكم ثُلُثَ

    vol. 2, p. 126أموالكم).

  39. أخرجه الثلاثة.

    وقال أبو عمر: هو رجع بالسبي يوم حُنَين حتى قَسَّمه بالجِعْرَانة، وقال: إسناد حديثه هذا لا تقوم به حجة، لأنهم مجهولون.

  40. ١٣٧٧ - خَالِدُ بن عَدِيّ

    (ب د ع) خَالِدُ بن عَدِيّ. يعد في أهل المدينة، كان ينزل الأَشْعر.