«الإذن بالهجرة»

٥ فقرات، ج ١ ص ٢٧٦

  1. (١٥٩) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي - رحمه الله -: «وكان المسلمون مُستضعَفين بمكة، زمانًا، لم يؤذَن لهم فيه بالهجرة منها، ثم أَذِن الله لهم بالهجرة، وجعل لهم مخرجًا، فيقال فنزلت: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} [الطلاق: ٢] فأعلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ قَد جَعل اللهُ لهم مخرجًا قال: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} الآية [النساء: ١٠٠] .

    ج ١ ص ٢٧٦
  2. وأمرهم ببلاد الحَبَشة، فهاجرت إليها منهم (٢) طائفة.

  3. ثم دخل أهلُ المَدينةِ الإسلامَ، فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طائفةً، فَهاجَرت إليهم غَيرَ مُحَرِّمٍ على مَن بَقِيَ تَركَ الهِجرة، وذكر اللهُ - عز وجل - أَهل الهجرة، فقال: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: ١٠٠] وقال: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} [الحشر: ٨] وقال: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [النور: ٢٢] قال: ثُم أَذِن اللهُ لرسوله - صلى الله عليه وسلم - بالهجرة، فهاجر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، ولم يُحَرِّم -في هذا- على مَن بَقِي بمكة، المقام بها، وهي دار شرك -وإن قَلُّوا- بأن يفتنوا (٣) ولم يأذن لهم بجهاد.

  4. ثم أذن الله - عز وجل - لهم بالجهاد، ثم فَرضَ- بعد هذه- عليهم: أن يُهَاجِرُوا مِن دار الشِّرك.

    ج ١ ص ٢٧٧
  5. وهذا موضعه في غير هذا الموضع» (١) .