شهداء أجنادين واليرموك

١٬٩٧٠ فقرة، ج ٣ ص ١٩٢

الصفحة ١٦ من ٥٠

  1. عن القاسم بن عبد الرحمن: أن ابن مسعود كان يقول في دعائه: خائف مستجير تائب مستغفر راغب راهب.

    ج ٣ ص ٣٠٤
  2. الأعمش: عمن حدثه قال: قال عبد الله بن مسعود: لو سخرت من كلب لخشيت أن أكون كلبًا وإني لأكره أن أرى الرجل فارغًا ليس في عمل آخرة ولا دنيا.

  3. وكيع: حدثنا المسعودي، عن علي بن بذيمة، عن قيس بن حبتر قال: قال عبد الله بن مسعود حبذا المكروهان الموت والفقر وايم الله ما هو إلَّا الغنى والفقر ما أبالي بأيهما ابتدئت إن كان الفقر إن فيه للصبر وإن كان الغنى إن فيه للعطف لأن حق الله في كل واحد منهما واجب.

  4. الثوري، عن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله قال: من أراد الآخرة أضر بالدنيا ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة يا قوم فأضروا بالفاني للباقي.

  5. أبو عبد الرحمن المقرئ: حدثنا ابن أبي أيوب سعيد، حدثني عبد الله بن الوليد سمعت عبد الرحمن بن حجيرة يحدث، عن ابن مسعود أنه كان يقول إذا قعد: إنكم في ممر الليل والنهار في آجال منقوصة وأعمال محفوظة والموت يأتي بغتة من زرع خيرًا يوشك أن يحصد رغبة ومن زرع شرًّا يوشك أن يحصد ندامة ولكل زارع مثل زرع لا يسبق بطيء بحظه ولا يدرك حريص ما لم يقدر له فمن أعطي خيرًا فالله أعطاه ومن وقي شرًا فالله وقاه المتقون سادة والفقهاء قادة ومجالستهم زيادة.

    ج ٣ ص ٣٠٥
  6. العلاء بن خالد، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: ارض بما قسم الله تكن من أغنى الناس واجتنب المحارم تكن من أروع الناس وأد ما افترض عليك تكن من أعبد الناس.

  7. علي بن الأقمر، عن عمرو بن جندب، عن ابن مسعود قال: جاهدوا المنافقين بأيديكم فإن لم تستطيعوا فبألسنتكم فإن لم تستطيعوا إلَّا أن تكفهروا في وجوههم فافعلوا.

  8. سيف بن عمر، عن عطية، عن أبي سيف أن ابن مسعود ترك عطاءه حين مات عمر وفعل ذلك رجال من أهل الكوفة أغنياء واتخذ لنفسه ضيعة براذان فمات، عن تسعين ألف مثقال سوى رقيق وعروض وماشية رضي الله عنه .

  9. وكيع، عن أبي عميس، عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى ابن مسعود وكتب إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وإنهما في حل وبل مما قضيا في تركتي وأنه لا تزوج امرأة من نسائي إلَّا بإذنهما.

    قلت: كان قد قدم على عثمان وشهد في طريقه بالربذة أبا ذر، وصلى عليه.

  10. السري بن يحيى، عن أبي شجاع، عن أبي ظبية قال: مرض عبد الله فعاده عثمان وقال: ما تشتكي? قال: ذنوبي قال: فما تشتهي? قال: رحمة ربي قال: إلَّا آمر لك بطبيب? قال: الطبيب أمرضني قال: إلَّا آمر لك بعطاء? قال: لا حاجة لي فيه.

  11. كذا رواه سعيد بن مريم، وعمرو بن الربيع. ورواه: ابن وهب فقال: عن شجاع ورواه عثمان بن يمان وحجاج بن نصير، عن السري، عن شجاع، عن أبي فاطمة.

  12. الفسوي: حدثنا ابن نمير، حدثنا يزيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: دخل الزبير على عثمان رضي الله عنه بعد وفاة عبد الله فقال: أعطني عطاء عبد الله فعيال عبد الله أحق به من بيت المال فأعطاه خمسة عشر ألفًا.

  13. حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: وكان عثمان حرمه عطاءه سنتين.

    ج ٣ ص ٣٠٦
  14. يحيى الحماني، عن شريك، عن أبي إسحاق أن ابن مسعود أوصى إلى الزبير أن يصلي عليه.

  15. وعن عبيد الله بن عبد الله، قال: مات ابن مسعود بالمدينة ودفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وكان نحيفًا قصير شديد الأدمة وكذا أرخه فيها جماعة.

  16. وعن عون بن عبد الله وغيره: أنه عاش بضعًا وستين سنة وقال يحيى بن أبي عتبة: عاش ثلاثًا وستين سنة وقال هو ويحيى بن بكير مات سنة ثلاث وثلاثين قلت: لعله مات في أولها وقال بعضهم: مات قبل عثمان بثلاث سنين.

  17. أنبأنا أحمد بن سلامة وجماعة، عن أبي جعفر الصيدلاني أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، أنبأنا ابن ريذة، أنبأنا الطبراني، حدثنا علي بن عبد العزيز وبشر قالا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر فقال: إني جئتك من عند رجل يملي المصاحف، عن ظهر قلب ففزع عمر فقال: ويحك انظر ما تقول وغضب فقال: ما جئتك إلَّا بالحق قال من هو? قال: عبد الله بن مسعود فقال: ما أعلم أحدًا أحق بذلك منه وسأحدثك، عن عبد الله إنا سمرنا ليلة في بيت أبي بكر في بعض ما يكون من حاجة النبي ﷺ ثم خرجنا ورسول الله ﷺ بيني وبين أبي بكر فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ فقام النبي ﷺ يستمع إليه فقلت: يا رسول الله! أعتمت فغمزني بيده اسكت قال: فقرأ وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر فقال النبي ﷺ : "سل تعطه" ثم قال: "من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد" فعلمت أنا وصاحبي أنه عبد الله.

  18. فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال: سبقك بها أبو بكر وما سابقته إلى خير قط إلَّا سبقني إليه (١) .

  19. وكذلك رواه زائدة وغيره، عن الأعمش، عن إبراهيم.

  20. ٩٣ - عتبة بن مسعود الهذلي (١) :
  21. هاجر إلى الحبشة قال ابنه عبد الله: لما مات أبي بكى بن مسعود وقال: أخي وصاحبي مع رسول الله ﷺ وأحب الناس إلي إلَّا ما كان من عمر.

  22. وقيل: لما توفي انتظر عمر أم عبد فجاءت فصلت عليه.

    قال الزهري: ما ابن مسعود بأعلى عندنا من أخيه عتبة.

    قلت: ولولده عبد الله بن عتبة إدراك وصحبة ورواية حديث وهو والد أحد الفقهاء السبعة عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.

  23. ٩٤ - خبيب بن يساف (١) :
  24. ابن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.

  25. وكان له أولاد: أبو كثير عبد الله وعبد الرحمن وأنيسة وكانت تحته جميلة ابنة عبد الله بن أبي بن سلول وقد انقرض عقبه.

  26. ابن سعد: أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا مستلم بن سعيد، حدثنا خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف، عن أبيه، عن جده قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يريد غزوًا أنا ورجل من قومي لم نسلم فقلنا: إنا نستحيي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده قال: "أسلمتما" ؟ قلنا: لا قال: "أنا لا نستعين بالمشركين على المشركين" قال: فأسلمنا وشهدنا معه فقتلت رجلًا وضربني ضربة وتزوجت ابنته بعد ذلك فكانت تقول لي لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح فأقول لها: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار.

  27. معن: حدثنا مالك، عن الفضيل بن أبي عبد الله، عن عبد الله بن نيار، عن عروة، عن عائشة قالت: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرحوا به قالت: فقال: جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له

    ج ٣ ص ٣٠٨النبي ﷺ : "أتؤمن بالله ورسوله" ؟ قال: لا، قال: "فارجع فلن نستعين بمشرك" ثم أدركه بالشجرة فقال مثل مقالته ثم أدركه بالبيداء فقال: "أتؤمن بالله ورسوله" ؟ قال: نعم، قال: "انطلق" (١) .

    قال الواقدي: هو خبيب بن يساف تأخر إسلامه حتى خرج رسول الله ﷺ إلى بدر فلحقه فأسلم وشهد بدرًا وأحدًا قال: وتوفي في خلافة عثمان وقد انقرض ولده.

  28. ويقال في أبيه: إساف بن عدي كذا سماه ابن أبي حاتم وقال شيخنا الدمياطي: هو الذي قتل أبا عقبة الحارث بن عامر كذا قال شيخنا وخطأ ما في صحيح البخاري في مصرع خبيب بن عدي الشهيد من أنه قتل الحارث يوم بدر فقتله آل الحارث لما أسروه به وهو خبيب بن عدي بن مالك من الأوس ولم أجده مذكورًا في البدريين رضي الله عنه .

  29. ٩٥ - عويم بن ساعدة (١) :
  30. ابن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية أبو عبد الرحمن الأنصاري من بني عمرو بن عوف.

  31. بدري كبير شهد العقبتين في قول الواقدي وشهد الثانية بلا نزاع وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عمر بن الخطاب وقال ابن إسحاق: بل بينه وبين حاطب بن أبي بلتعة.

  32. موسى بن يعقوب الزمعي، عن السري بن عبد الرحمن، عن عباد بن حمزة سمع جابرًا سمع النبي ﷺ يقول: "نعم العبد من عباد الله والرجل من أهل الجنة عويم بن ساعدة" (٢) .

  33. وقيل: كان أول من استنجى بالماء.

  34. صالح بن كيسان، عن بن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس إن الرجلين الصالحين اللذين لقيا أبا بكر وعمر وهما يريدان سقيفة بني ساعدة فذكرا ما تمالأ عليه القوم وقالا: أين تريدان? قالا: نريد إخواننا من الأنصار فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم اقضوا أمركم قال ابن شهاب: فأخبرني عروة أنهما عويم بن ساعدة ومعن بن عدي (١) .

    ج ٣ ص ٣٠٩
  35. وقيل: عويم ممن نزلت فيه ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨] .

    قال ابن سعد: توفي عويم بن ساعدة في خلافة عمر وهو ابن خمس وستين سنة. قلت: وقيل: أصله بلوي.

  36. ٩٦ - قصة سلمان الفارسي (١) " ع" :
  37. قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: هو سلمان ابن الإسلام أبو عبد الله الفارسي سابق الفرس إلى الإسلام صحب النبي ﷺ وخدمه وحدث عنه.

  38. وروى عنه ابن عباس وأنس بن مالك، وأبو الطفيل، وأبو عثمان النهدي، وشرحبيل بن السمط، وأبو قرة سلمة بن معاوية الكندي، وعبد الرحمن بن يزيد النخعي، وأبو عمر زاذان وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي، وقرثع الضبي الكوفيون.

  39. له في "مسند بقي" ستون حديثًا وأخرج له البخاري أربعة أحاديث ومسلم ثلاثة أحاديث.

  40. وكان لبيبًا حازمًا، من عقلاء الرجال، وعبادهم ونبلائهم.

    قال يحيى بن حمزة القاضي: عن عروة بن رويم، عن القاسم أبي عبد الرحمن حدثه قال زارنا سلمان الفارسي فصلى الإمام الظهر ثم خرج وخرج الناس يتلقونه كما يتلقى الخليفة فلقيناه وقد صلى بأصحابه العصر وهو يمشي فوقفنا نسلم عليه فلم يبق فينا شريف إلَّا عرض عليه أن ينزل به فقال: جعلت على نفسي مرتي هذه أن أنزل على بشير بن

    ج ٣ ص ٣١٠سعد. فلما قدم سأل، عن أبي الدرداء فقالوا: هو مرابط فقال: أين مرابطكم? قالوا: بيروت فتوجه قبله قال: فقال سلمان: يا أهل بيروت! إلَّا أحدثكم حديثًا يذهب الله به عنكم عرض الرباط سمعت رسول الله صلى الله عله وسلم يقول: "رباط يوم وليلة كصيام شهر وقيامه ومن مات مرابطًا أجير من فتنة القبر وجرى له صالح عمله إلى يوم القيامة" (١) .