شهداء أجنادين واليرموك
١٬٩٧٠ فقرة، ج ٣ ص ١٩٢
الصفحة ٢٧ من ٥٠
- ج ٣ ص ٣٩٣
ومن أولاد العباس: كثير وكان فقيهًا وتمام وكان من أشد قريش وأميمة وأمهم أم ولد والحارث بن العباس وأمه حجيلة بنت جندب التميمية.
-
فعدتهم عشرة.
-
الواقدي: أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي، عن أبي البداح بن عاصم، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، عن أبيه قال: أتينا النبي ﷺ فقيل هو في منزل العباس فدخلنا عليه فسلمنا وقلنا: متى نلتقي فقال العباس: إن معكم من قومكم من هو مخالف لكم فأخفوا أمركم حتى ينصدع هذا الحاج ونلتقي نحن وأنتم فنوضح لكم الأمر فتدخلون على أمر بين. فوعدهم النبي ﷺ ليلة النفر الآخر بأسفل العقبة وأمرهم إلَّا ينبهوا نائمًا ولا ينتظروا غائبًا.
- ج ٣ ص ٣٩٤
وعن معاذ بن رفاعة، قال: فخرجوا بعد هدأة يتسللون وقد سبقهم إلى ذلك المكان معه عمه العباس وحده.
قال: فأول من تكلم هو، فقال: يا معشر الخزرج قد دعوتم محمدًا إلى ما دعوتموه وهو من أعز الناس في عشيرته يمنعه والله من كان منا على قوله ومن لم يكن وقد أبى محمدًا الناس كلهم غيركم فإن كنتم أهل قوة وجلد وبصر بالحرب واستقلال بعداوة العرب قاطبة فإنها سترميكم، عن قوس واحدة فارتئوا رأيكم وائتمروا أمركم فإن أحسن الحديث أصدقه فأسكتوا. وتكلم عبد الله بن عمرو بن حرام فقال: نحن أهل الحرب ورثناها كابرًا، عن كابر. نرمي بالنبل حتى تفنى ثم نطاعن بالرماح حتى تكسر ثم نمشي بالسيوف حتى يموت الأعجل منا.
قال: أنتم أصحاب حرب هل فيكم دروع قالوا: نعم شاملة.
وقال البراء بن معرور: قد سمعنا ما قلت إنا والله لو كان في أنفسنا غير ما نقول لقلنا ولكنا نريد الوفاء والصدق وبذل المهج دون رسول الله ﷺ .
-
فبايعهم النبي ﷺ والعباس آخذ بيده يؤكد له البيعة.
-
زكريا، عن الشعبي قال: انطلق النبي ﷺ بالعباس وكان العباس ذا رأي فقال العباس للسبعين: ليتكلم متكلمكم ولا يطل الخطبة فإن عليكم عينًا.
فقال أسعد بن زرارة: سل لربك ما شئت وسل لنفسك ولأصحابك ثم، أخبرنا بما لنا على الله وعليكم.
قال: "أسألكم لربي أن تعبدوه لا تشركوا به شيئًا وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعونا مما تمنعون منه أنفسكم" .
قالوا: فمالنا إذا فعلنا ذلك قال: "الجنة" . قال: فلك ذلك.
-
ابن إسحاق: حدثني حسين بن عبد الله، عن عكرمة قال: قال أبو رافع: كنت غلامًا للعباس وكان الإسلام قد دخلنا فأسلم العباس وكان يهاب قومه فكان يكتم إسلامه فخرج إلى بدر وهو كذلك.
-
إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا أبي، عن ابن عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس أن جده عباسًا قدم هو وأبو هريرة فقسم لهما النبي ﷺ في خيبر.
ج ٣ ص ٣٩٥قال ابن سعد: فقال لي محمد بن عمر: هذا وهم بل كان العباس بمكة إذ قدم الحجاج بن علاط فأخبر قريشًا، عن نبي الله بما أحبوا وساء العباس حتى أتاه الحجاج فأخبره بفتح خيبر ففرح. ثم خرج العباس بعد ذلك فلحق بالنبي ﷺ فأطعمه بخيبر مئتي وسق كل سنة ثم خرج معه إلى فتح مكة.
-
يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ : "ما بال رجال يؤذونني في العباس وإن عم الرجل صنو أبيه من آذى العباس فقد آذاني" (١) .
-
ورواه خالد الطحان، عن يزيد فأسقط المطلب.
- ج ٣ ص ٣٩٦
وثبت أن العباس كان يوم حنين وقت الهزيمة آخذًا بلجام بغلة النبي ﷺ وثبت معه حتى نزل النصر (١) .
-
الأعمش، عن أبي سبرة النخعي، عن محمد بن كعب القرظي، عن العباس قال: كنا نلقى النفر من قريش وهم يتحدثون فيقطعون حديثهم فذكرنا ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "والله لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولقرابتي" (٢) .
-
إسناده منقطع.
-
إسرائيل، عن عبد الأعلى الثعلبي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رجلًا من الأنصار وقع في أب للعباس كان في الجاهلية فلطمه العباس فجاء قومه فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه فلبسوا السلاح.
-
فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فصعد المنبر فقال: "أيها الناس أي أهل الأرض أكرم على الله? قالوا: أنت. قال: " فإن العباس مني وأنا منه لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا ".
-
فجاء القوم فقالوا: نعوذ بالله من غضبك يا رسول الله.
-
رواه أحمد في "مسنده" (٣) .
-
ثور، عن مكحول، عن كريب، عن ابن عباس أن النبي ﷺ جعل على العباس وولده
ج ٣ ص ٣٩٧كساء ثم قال: "اللهم اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبًا اللهم اخلفه في ولده" (١) .
-
إسناده جيد. رواه أبو يعلى في مسنده.
-
إسماعيل بن قيس بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في القيظ فقام لبعض حاجته فقام العباس يستره بكساء من صوف فقال: "اللهم استر العباس وولده من النار" . له طرق وإسماعيل ضعف (٢) .
-
سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال قال: بعث ابن الحضرمي إلى رسول الله ﷺ بمال ثمانين ألفًا من البحرين فنثرت على حصير فجاء النبي ﷺ فوقف وجاء الناس فما كان يومئذ عدد ولا وزن ما كان إلَّا قبضًا.
-
فجاء العباس بخميصة عليه فأخذ فذهب يقوم فلم يستطع فرفع رأسه إلى رسول الله ﷺ فقال: ارفع علي فتبسم رسول الله حتى خرج ضاحكه أو نابه فقال: "أعد في المال طائفة وقم بما تطيق" . ففعل.
قال: فجعل العباس يقول وهو منطلق أما إحدى اللتين وعدنا الله فقد أنجزها يعني قوله: ﴿قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُم﴾ [الأنفال: ٧٠] . فهذا خير مما أخذ مني. ولا أدري ما يصنع في الآخرة.
- ج ٣ ص ٣٩٨
أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله ﷺ عمر على الصدقة ساعيًا فمنع ابن جميل وخالد والعباس. فقال رسول الله: "ما ينقم ابن جميل إلَّا أن كان فقيرًا فأغناه الله وأما خالد فإنكم تظلمون خالدًا إنه قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله وأما العباس فهي علي ومثلها" .
ثم قال: "أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه" .
-
الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن علي قال: قلت لعمر: أما تذكر إذ شكوت العباس إلى رسول الله ﷺ فقال: "أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه" (١) .
-
حسين بن عبد الله بن ضميرة، عن أبيه، عن جده، عن علي أن رسول الله قال: "استوصوا بالعباس خيرًا فإنه عمي وصنو أبي" . إسناده واه (٢) .
-
محمد بن طلحة التيمي: عن أبي سهيل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد: كنا مع النبي ﷺ في نقيع الخيل (٣) فأقبل العباس فقال النبي ﷺ : "هذا العباس عم نبيكم أجود قريش كفًّا وأوصلها" . رواه عدة عنه.
-
وثبت من حديث أنس: أن عمر استسقى فقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك توسلنا به وإنا نستسقي إليك بعم نبيك العباس (٤) .
- ج ٣ ص ٣٩٩
الزبير بن بكار: حدثنا ساعدة بن عبيد الله، عن داود بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر قال: استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال: اللهم هذا عم نبيك نتوجه إليك به فاسقنا. فما برحوا حتى سقاهم الله. فخطب عمر الناس فقال:
إن رسول الله ﷺ كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده فيعظمه ويفخمه ويبر قسمه فاقتدوا أيها الناس برسول الله ﷺ في عمه العباس واتخذوه وسيلة إلى الله فيما نزل بكم.
-
وقع لنا عاليًا في "جزء البانياسي" . وداود ضعيف.
-
ابن أبي الزناد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يجل أحد ما يجل العباس أو يكرم العباس. إسناده صالح.
-
ويروى عن عبد الله بن عمرو: قال رسول الله ﷺ : "إن الله اتخذني خليلًا كما اتخذ إبراهيم خليلًا فمنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهين والعباس بيننا مؤمن بين خليلين" .
-
أخرجه ابن ماجه وهو موضوع وفي إسناده: عبد الوهاب العرضي الكذاب.
-
ابن أبي فديك: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العامري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال للعباس: "فيكم النبوة والمملكة" .
-
هذا في جزء ابن ديزيل وهو منكر.
-
ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الثقة قال: كان العباس إذا مر بعمر أو بعثمان وهما راكبان نزلا حتى يجاوزهما إجلالًا لعم رسول الله.
-
وروى ثمامة، عن أنس: قال عمر اللهم إنا نتوسل إليك بعم نبيك محمد ﷺ فاسقنا. صحيح (١) .
-
وفي ذلك يقول عباس بن عتبة بن أبي لهب:
بعمي سقى الله الحجاز وأهله … عشية يستسقي بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب راغبًا … إليه فما إن رام حتى أتى المطر
ومنا رسول الله فينا تراثه … فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
ج ٣ ص ٤٠٠أبو معشر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه وعن عمر مولى غفرة وعن محمد بن نفيع. قالوا: لما استخلف عمر وفتح عليه الفتوح جاءه مال ففضل المهاجرين والأنصار ففرض لمن شهد بدرًا خمسة آلاف خمسة آلاف ولمن لم يشهدها وله سابقة أربعة آلاف أربعة آلاف وفرض للعباس اثني عشر ألفًا.
-
سفيان بن حبيب: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي صالح ذكوان، عن صهيب مولى العباس قال: رأيت عليًّا يقبل يد العباس ورجله ويقول: يا عم ارض عني.
-
إسناده حسن وصهيب لا أعرفه.
-
عبد الوهاب بن عطاء، عن ثور، عن مكحول، عن سعيد بن المسيب أنه قال: العباس خير هذه الأمة وارث النبي ﷺ وعمه.