٥ - باب النهي عن أكل ما قطع من ذوات الأرواح قبل أن تذكى من الدواب التي حل أكلها مذكاة
١٥ فقرة، ج ٨ ص ١٤٤
- ج ٨ ص ١٤٤
قال أبو بكر:
م ٥٣١٣ - أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن ما قطع من الأنعام وهي أحياء: ميتة، ويحرم أكل ذلك.
- ج ٨ ص ١٤٥
(ح ١٥٧٥) وجاء الحديث عن النبي: "أنه قدم المدينة والناس يَجُبُّون أسنمة الإبل، ويقطعون أليات الغنم، فقال النبي- صلى الله عليه وسلم - ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميت.
-
وقد سئل مالك بن أنس عن قطع أَليْة الكبش من أصل الذنب، فإنه يكثر لحمه إذا قطع ذلك منه، فقال مالك: لا أرى بذلك بأساً، ولكن لا يؤكل ذلك الذنب.
قال أبو بكر:
م ٥٣١٤ - ولا يجوز عندي قطع شيء من أعضاء البهيمة وهي حبيبة، لأن في ذلك تعذيباً لها. وقد نُهِي عن تعذيب البهيمة والطير. ونُهِيَ عن المصبورة.
-
(ح ١٥٧٦) وفي حديث عبد الله بن عمرو أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: "من قتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها سأله الله عن قتله، قيل: يا رسول الله وما حقها؟ قال: أن يذبحها فيأكلها، ولا قطع رأسها فيرميَ به".
- ج ٨ ص ١٤٦
م ٥٣١٥ - وقد اختلف في اخصاء الدواب.
-
فروينا عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - أنه نهى عنه.
-
وكان ابن عمر يكره الخِصاء، ويقول: هو مما نهى (١) الله عنه، بقوله: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} .
-
وكره ذلك عبد الملك بن مروان.
وقال الأوزاعي: كانوا يكرهون اخصاء كل شيء له نسل.
-
وكره ذلك أحمد وإسحاق.
-
وفيه قول ثان: رخص فيه الحسن البصري، وطاووس.
-
وخصى عروة بن الزبير بغلاً له.
-
وأمر عمر بن عبد العزيز بخصاء الخيل.
-
ورخص مالك في خصاء ذكور الغنم.
قال أبو بكر: والقول الأول أولى القولين عندي. لأن ذلك ثابت عن ابن عمر. وفيه عن النبي- صلى الله عليه وسلم - حديثان:
ج ٨ ص ١٤٧(ح ١٥٧٧) أحدهما: حديث ابن عمر أن النبي- صلى الله عليه وسلم - " نهى عن خصاء الإبل، والبقر، والغنم، والخيل" [٢/ ٣١٩/ألف] .
-
(ح ١٥٧٨) والآخر: حديث ابن عباس أن النبي- صلى الله عليه وسلم - "نهى عن صبر الروح، وخصاء البهائم" .
-
م ٥٣١٦ - واختلفوا في معنى قوله تعالى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} .
فقالت طائفة: هو الخصاء، روينا هذا القول عن أنس بن مالك، وابن عباس، رضي الله عنهم.
وقالت طائفة: إن معنى قوله تعالى: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} : هو دين الله، هكذا قال عكرمة، وسعيد بن جُبَيْر، والنخعي، وقتادة.