١١ - باب أكل لحوم الخيل والحمار الوحشي
١٢ فقرة، ج ٨ ص ١٥٩
- ج ٨ ص ١٥٩
قال أبو بكر:
الخيل داخل فيما أباح الله (٢) مما لم ينزل بتحريمه كتاب، ولا جاءت بتحريمه سنة، ولا أجمع على تحريمه أهل العلم.
-
(ح ١٥٨٧) بل قد جاءت أخبار ثابتة عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، تدل على إباحة أكل
لحوم الخيل.
-
(ح ١٥٨٨) وفي حديث جابر بن عبد الله أن النبي- صلى الله عليه وسلم - "أطعمهم لحوم الخيل،
وأمرهم بها، ونهاهم عن لحوم الحمر".
- ج ٨ ص ١٦٠
(ح ١٥٨٩) وقالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: "أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ونحن بالمدينة" .
قال أبو بكر:
م ٥٣٢٨ - وقد اختلف أهل العلم في أكل لحوم الخيل.
-
فروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه كان يكرهه. وتناول هذه الآية. {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} وحرَّم (١) الحكم بن عتيبة لحومَ الخيل. وكرهه مجاهد.
وقال مالك: لا تؤكلُ، واحتج بالآية التي احتج بها ابن عباس [٢/ ٣٢١/ب] .
وقال ابن الحسن في لحوم الخيل: تركُه أحب إلي.
وقال أبو عبيد: لا تؤكل.
-
وأباحت فرقة أكل لحوم الخيل. واحتجوا بأن ما لم يَحرَّمْ حلالٌ على ما ذكرناه.
-
واحتجوا (٢) مع ذلك بالأخبار التي رويت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه أطعمهم لحوم الخيل، وأمرهم بها.
وقال جابر: "أكلنا زمن خيبر الخيل، وحُمُر الوحش" .
-
وقد روي عن ابن الزبير أنه قسم لحم فرس.
- ج ٨ ص ١٦١
ورخص في لحوم الخيل: شريح، والحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، والأسود بن يزيد، وحماد بن أبي سليمان، وسعيد بن جبير، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور.
-
وكان ابن عمر يكره سُؤْر الحمار والكلب، ولا يرى بسؤر الفرس بأساً، ليعلم أن مذهبه أن أكل لحمه مباحٌ عنده.
-
ورخص فيه الثوري، وابن المبارك.
قال أبو بكر: وخبر أبي قتادة يدل على إباحة أكل الحمار الوحشي.
-
(ح ١٥٩٠) لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما ناوله أبو قتادة العضد أكلها وهو محرم حتى تعرقها.