فصل: تأخير البيان عن وقت الحاجة

٨ فقرات، ج ١ ص ٢٤٥

  1. الفعل والقول بعد المُجْمَل إن صَلَحا واتفقا وعرف أسبقهما فهو البيان، والثاني تأكيد، وإن جُهِل فأحدهما. وقدَّم الآمدي المرجوح، وابن عَقِيل: القول، وقيل: الفعل. وإن لم يتفقا، كما لو طاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد آية الحج قارنًا طوافين، وأمر القارن بطواف واحد، فقوله: بيان، وفعله ندب أو واجب نحتص به. وعند البَصْري (١) : المقدَّم بيان (٢) .

    ج ١ ص ٢٤٥
  2. فصل

    أصحابنا، والأكثر: يجوز كون البيان أضعف دلالة، واعتبر الكَرْخي المساواة، والآمدي، وابن الحاجب: كونه أقوى (٣) .

  3. ولا تعتبر مساواة البيان للمبيَّن في الحكم، قاله في التمهيد، وغيره، خلافًا لقوم (٤) .

  4. فصل

    لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة، إلا على تكليف المحال (٥) .

    قال الشيخ: وتأخيره لمصلحة هو البيان الواجب والمستحب، كتأخيره المسيء في الصلاة إلى ثالث مرة.

  5. ويجوز إلى وقت الحاجة عند أحمد، والشافعي، والأشعري، وأكثر أصحابهم، وبعض الحنفية، والمالكية (١) .

    ج ١ ص ٢٤٦
  6. وعنه: لا، اختاره أبو بكر، والتميمي، وبعض الحنفية، وأجازه أكثرهم في المجمل فقط. وأبو زيد (٢) : إن لم يكن تبديلًا ولا تغييرًا. وقوم: في الخبر. وبعض المعتزلة: عكسه، والجُبَّائي، وابنه، وعبد الجبار: في النسخ، وأبو الحسين: فيما ليس له ظاهر، كالمشترك، وبعضهم في العموم (٣) .

  7. فعلى المنع: قال أصحابنا، والأكثر: يجوز تأخير إسماع المخصِّص الموجود، ومنعه الجُبَّائي، وأبو الهذيل (٤) ، ووافقا على المخصِّص العقلي (٥) .

  8. وعليه أيضًا: قال القاضي، والأكثر: يجوز تأخير النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تبليغ الحكم إلى وقت الحاجة، ومنعه عبد الجبار في القرآن، وأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل مطلقًا (٦) .