٥ - باب في زهده وورعه
١٨٤ فقرة، ج ١ ص ٢٨٥
الصفحة ٢ من ٥
- ج ١ ص ٢٩٥
"حلية الأولياء" ٩/ ١٦٩، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠١، "المناقب" ص ٣٢٨، "السير" ١١/ ٢٠٣، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٧٨، "الجوهر المحصل" ، ص ٤٨، "المنهج الأحمد" ، ١/ ٧٩
ج ١ ص ٢٩٦قال إسحاق بن راهويه: لما خرج أحمد بن حنبل إلى عبد الرزاق انقطعت به النفقة، فأكرى نفسه من بعض الحمالين إلى أن وافى صنعاءَ، وقد كان أصحابه عرضوا عليه المواساة فلم يقبل من أحد شيئًا.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٤، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٩١، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٤
قال عبد اللَّه: كتب إلي الفتح بن شُخْرُف بخط يده أنه سمع عبد بن حميد يقول: سمعت عبد الرزاق يقول: قدم علينا أحمد بن حنبل هاهنا، فأقام سنتين إلا شيئًا، فقلت له: يا أبا عبد اللَّه، خذ هذا الشيء فانتفع به، فإن أرضنا ليست بأرض متجر ولا مكسب، وأرانا عبد الرزاق كفَّه ومَدَّها فيها دنانير. فقال أحمد: أنا بخير. ولم يقبل مني.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٤، "المناقب" . لابن الجوزي ص ٢٩١، "تهذيب الكمال" ٩/ ٤٥٩
قال عبد اللَّه: حدثني إسماعيل بن أبي الحارث قال: كان عندنا شيخ مروزي، فجاء إليه أحمد بن حنبل ثم خرج، فقلت له: في أي شيءٍ جاءك أبو عبد اللَّه؟ فقال: هو لي صديق وبيني وبينه أُنس، وتلكأ أن يخبرنا فألححنا عليه، فقال: كان استقرض مني مائتي درهم أو ثلاثمائة درهم، فجاءني بها، فقلت: يا أبا عبد اللَّه، ما دفعتها وأنا أنوي أن آخذها منك.
فقال: وأنا ما أخذتها إلا وأنا أنوي أن أردها إليك.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٥، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٩٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٤
قال محمد بن موسى بن حماد البربري: حُمل إلى الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي ميراثه من مصر مائة ألف دينار، فحمل على أحمد ابن حنبل ثلاثة أكياس، في كل كيس ألف دنيار، فقال: يا أبا عبد اللَّه، هذِه من ميراث حلال خذها فاستعن بها على عائلتك. قال: لا حاجة لي فيها، فأنا في كفاية. فردها ولم يقبل منها شيئًا.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٥، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٥، "المناقب" ص ٢٩٩، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٦٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٧٧.
ج ١ ص ٢٩٧قال أبو جعفر أحمد بن محمد التُّسْتَري: كان غلام يختلف إلى أحمد ابن حنبل، فناوله يومًا درهمين فقال: اشتر بها كاغدًا، فخرج الغلام فاشترى له وجعل في جوف الكاغد خمسمائة دينار وشده وأوصله إلى بيت أحمد، فسأل أحمدُ أهلَ بيته: أحمل شيء من البياض؟ فقالوا: نعم، فوضع بين يديه، فلما أن فتحه تناثرت الدنانير، فردها في مكانها وسأل عن الغلام حتى دل عليه، فوضعه بين يديه، فتبعه الغلام وهو يقول: الكاغد اشتريته بدراهمك خذه، فأبى أن يأخذ الكاغد أيضا.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٥، "المناقب" ص ٣٠٣، "الجوهر المحصل" ص ٤٩
قال أبو جعفر بن ذريح العُكْبَري: طلبت أحمد بن حنبل في سنة ست وثلاثين ومائتين لأسأله عن مسألة، فسألت عنه فقالوا: إنه خرج يصلى خارجًا، فجلست له على باب الدرب حتى جاء، فقمت فسلمت عليه فرد عليّ السلام، فدخل الزقاق وأنا أماشيه، فلما بلغنا آخر الدرب إذا باب يفرج فدفعه وصار خلفه وقال: اذهب عافاك اللَّه، فالتفت فإذا مسجد على الباب وشيخ مخضوب قائم يصلي بالناس، فجلست حتى سلم الإمام، فخرج رجل فقلت: هذا الإمام من هو؟ قالوا: إسحاق عم أحمد بن حنبل.
قلت: فما له لا يصلي خلفه؟
فقال: ليس يكلم ذا ولا ابنيه لأنهم أخذوا جائزة السلطان.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٦، "المناقب" ، لابن الجوزي ص ٤٦٦
قال إبراهيم بن مَتَّه السَّمَرْقَنْدي: سألت أبا محمد عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن أحمد بن حنبل، قلت: هو إمام؟ قال: إي واللَّه، أحمد بن حنبل صبر على الفقر سبعين سنة.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٦، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨٨، "المناقب" ص ٣١٠، "المحنة" لعبد الغني المقدسي ص ١٢٥
قال عبد اللَّه: قلت لأبي: بلغني أن عبد الرزاق عرض عليك دنانير؟
ج ١ ص ٢٩٨قال: نعم، وأعطاني يزيد بن هارون خمس مائة درهم -أظن- فلم أقبل، وأعطى يحيى بن معين، وأبا مسلم، فأخذا منه.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٧، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٩٣، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٣
قال حمدان بن سنان الواسطي: قدم علينا أحمد بن حنبل ومعه جماعة، فنفدت نفقاتهم فبررتهم فأخذوا، وجاءني أحمد بن حنبل بفروة فقال: قل لمن يبيع هذِه ويجيئني بثمنها، فأتسع به، قال: فأخذت صرة دراهم فمضيت بها إليه فردها، فقالت امرأتي: هذا رجل صالح لعله لم يرضها فأضعفها، فأضعفتها فلم يقبل، وأخذ الفروة مني وخرج.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠١، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٩٣
قال أحمد بن محمد التُّسْتَري: ذكروا أن أحمد بن حنبل أتى عليه ثلاثة أيام ما كان طعم فيها، فبعث إلى صديق له فاستقرض شيئًا من الدقيق فعرفوا في البيت شدة حاجته إلى الطعام، فخبزوا له بالعجلة، فلما وضع بين يديه قال: كيف خبزتم هذا بسرعة؟ فقيل له: كان التنور في بيت صالح مسجورًا فخبزنا بالعجلة فقال: ارفعوا ولم يأكل، وأمر بسد بابه إلى دار صالح.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٢، "المناقب" ص ٣٣٠، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٨٠
قال عبد اللَّه: حدثني علي بن الجهم بن بدر قال: كان لنا جار، فأخرج لنا كتابا فقال: أتعرفون هذا الخط؟
-
قلنا: نعم، هذا خط أحمد بن حنبل كيف كتب لك؟
قال: كنا بمكة مقيمين عند سفيان بن عُيَينة، ففقدنا أحمد بن حنبل أيامًا لم نره، ثم جئنا إليه لنسأل عنه، فقال لنا أهل الدار التي هو فيها: هو في ذلك البيت، فجئنا إليه والباب مردود عليه وإذا عليه خلقان، فقلنا له: يا أبا عبد اللَّه، ما خبرك لم نرك منذ أيام؟ فقال: سرقت ثيابي.
ج ١ ص ٢٩٩فقلت له: معي دنانير، فإن شئت خذ قرضا وإن شئت صلة، فأبى أن يفعل، فقلت: تكتب لي بأُجرة؟
قال: نعم، فأخرجت دينارًا فأبى أن يأخذه، وقال: اشتر لي ثوبا واقطعه نصفين، فأومَأ إلى أنه يأتزر بنصف ويرتدي بالنصف الآخر، وقال: جئني ببقيته، ففعلت وجئت بورق فكتب لي فهذا خطه.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٧٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٢، "المناقب" ، لابن الجوزي ص ٢٩٥
قال القاضي إسماعيل بن إسحاق: سمعت نصر بن علي يقول: أحمد بن حنبل أمره بالآخرة كان أفضل؛ لأنه أتته الدنيا فدفعها عنه.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٠
قال يحيى بن مَعِين: ما رأيت مثل أحمد بن حنبل، صحبناه خمسين سنة ما افتخر علينا بشيءٍ مما كان فيه من الصلاح والخير.
-
"الحلية" ٩/ ١٨١، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨١، "المناقب" ص ٣٤٤، "السير" ١١/ ١٩٦، ٢١٤
قال إسحاق بن موسى الأنصاري: دفع المأمون إليَّ مالا وقال: اقسمه على أصحاب الحديث فإن فيهم ضعفاء، فما بقي منهم أحد إلا أخذ، إلا أحمد بن حنبل، فإنه أبى.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨١، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٥، "المناقب" ص ٣٢٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٦٠
قال جعفر بن محمد بن يعقوب: جاء رسول من دار أحمد بن حنبل إليه يذكر له أن أبا عبد الرحمن عليل واشتهى الزبد، فناول رجلًا من أصحابه قطعة وقال: اشتر له بها زبدًا، فجاء به على ورق سلق، فلما أن نظر إليه قال: من أين هذا الورق؟ فقال: أخذته من عند البقال.
فقال: استأذنته في ذلك؟ قال: لا، قال: رده.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨١، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٨، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٣
قال أبو حفص عمر بن صالح الطرسوسي: ذهبت أنا ويحيى الجَلَّاء -
ج ١ ص ٣٠٠وكان يقال: إنه من الأبدال- إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل فسألته وكان إلى جنبه فُوران وزهير وهارون الحمَّال، فقلت: رحمك اللَّه يا أبا عبد اللَّه بم تلين القلوب؟ فنظر إلى أصحابه فغمزهم بعينه، ثم أطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال: يا بني بأكل الحلال. فمررت كما أنا إلى أبي نصر بشر بن الحارث فقلت له: يا أبا نصر، بمَ تَلينُ القلوب؟ فقال: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: ٢٨] .
فقلت: إني جئت من عند أبي عبد اللَّه.
فقال: هيه أي شيءٍ قال لك أبو عبد اللَّه؟
قلت: قال: بأكل الحلال. قال: جاء بالأصل، جاء بالأصل.
-
فمررت إلى عبد الوهاب الوراق، فقلت: يا أبا الحسن، بمَ تلين القلوب؟ قال: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} . قلت: فإني جئت من عند أبي عبد اللَّه، فاحمرت وجنتاه من الفرح وقال لي: أيّ شيءٍ قال أبو عبد اللَّه؟ فقلت: قال: بأكل الحلال. فقال: جاءَك بالجوهر، جاءك بالجوهر، الأصل كما قال، الأصل كما قال.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٢، "المناقب" ص ٢٥٥
قال عبد اللَّه: كان أبي أصبر الناس على الوحدة، وبشر رحمه اللَّه فيما كان فيه لم يكن يصبر على الوحدة، فكان يخرج إلى ذا ساعة، وإلى ذا ساعة.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٣، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٨، "المناقب" ص ٣٥٠، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٨، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢١١
قال عبد اللَّه: كنت جالسا عند أبي رحمه اللَّه يوما فنظر إلى رجلي وهما لينتان ليس فيهما شقاق، فقال لي: ما هذان الرجلان؟ لم لا تمشي حافيا حتى تصير رجلاك خشنتين؟ قال عبد اللَّه: وخرج إلى طرسوس ماشيا على قدميه.
قال عبد اللَّه: كان أبي أصبر الناس على الوحدة، لم يره أحد إلا في مسجد، أو حضور جنازة، أو عيادة مريض، وكان يكره المشي في الأسواق.
-
"حلية الأولياء" ٩/ ١٨٤، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩٨، "المناقب" ص ٣٥٠، ٣١٤، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٥
ج ١ ص ٣٠١قال أبو علي عيسى بن محمد الجريحي: ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي قال: كنت أحب أن أرى أحمد بن حنبل فدخلت عليه فقال لي: فيم تنظر؟ فقلت: في النحو والعربية. والشعر فأنشدني أحمد بن حنبل رحمة اللَّه تعالى عليه:
إذا ما خلوتَ الدهر يوما فلا تقل ... خلوتُ ولكن قُل عليَّ رقيب
ولا تحسبن اللَّه يخلف ما مضى ... وأن الذي يخفى عليه يغيب
لهونا عن الأيام حتى تتابعت ... ذنوب على آثارهن ذنوب
فيا ليت أن يغفر اللَّه ما مضى ... ويأذن لي في توبة فأتوب
إذا ما مضى القرن الذي أنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب
"حلية الأولياء" ٩/ ٢٢٠، "المناقب" ص ٢٦٥، "الجوهر المحصل" ص ١٤٦، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٣
قال محمد بن سختويه البردعي: سمعت أبا عمير بن النحاس عيسى بن محمد بن عيسى - وذكر عنده أحمد بن حنبل فقال: رحمه اللَّه عن الدنيا ما كان أصبره، وبالماضين ما كان أشبهه، وبالصالحين ما كان ألحقه، عرضت له الدنيا فأباها، والبدع فنفاها.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٣، "تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩١، "البداية والنهاية" ١٠/ ٢٨٦
قال ابن هانئ: قال لي أبو عبد اللَّه: بكر يوما حتى تعارضني بشيء من الزهد، فبكرت إليه وقلت لأم ولده: أعطني حصيرًا ومخدة فبسطته في الدهليز. فخرج أبو عبد اللَّه ومعه الكتب والمحبرة، فنظر إلى الحصير والمخدة فقال: ما هذا؟ فقلت: لتجلس عليه.
فقال: ارفعه، الزهد لا يحسن إلا بالزهد، فرفعته وجلس على التراب.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٣، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٢، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣٢٥، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٨، "المنهج الأحمد" ١/ ٧٧
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي السمسار قال: كانت لأم عبد اللَّه بن
ج ١ ص ٣٠٢أحمد دار معنا في الدرب يأخذ منها درهما بحق ميراثه، فاحتاجت إلى نفقة فأصلحها ابنه عبد اللَّه، فترك أبو عبد اللَّه الدرهم الذي كان يأخذه وقال: قد أفسده علي (١) .
- (١)قال صاحب "الطبقات": إنما تورع مِنْ أخذِ حقه من الأجرة؛ خشية أن يكون ابنه أنفق على الدار مما يصل إليه من مال الخليفة، فاعتذروا للحاجة، فهجرهم شهرًا لأخذ العطاء. "الطبقات" ١/ ٢٤.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٤، "المناقب" ص ٣٣٢، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٨
قال حنبل: وكان ربما استعار الشيء من منزلنا ومنزل ولده، فلما صار إلينا من مال السلطان ما صار، امتنع من ذلك حتى لقد وصف له في علته قرعة تشوى ويؤخذ ماؤها، فلما جاءوا بالقرعة قال بعض من حضر: اجعلوها في تنور صالح فإنهم قد خبزوا. فقال بيده لا، وأبى أن يوجه بها إلى منزل صالح. قال حنبل: ومثل هذا كثير.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٤، "السير" ١١/ ٢٧٢، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٨
قال المرُّوذي: كان أبو عبد اللَّه إذا ذكر الموت، خنقته العبرة، وقال: سمحت أبا عبد اللَّه يقول: الخوف يمنعني من أكل الطعام والشراب فما اشتهيه، فإذا ذكرت الموت وإن علي كل شيء.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٧، "تاريخ دمشق" ٥/ ٣٢٤، "المناقب" ، لابن الجوزي ص ٣٥٥، "سير أعلام النبلاء" ، ١١/ ٢١٥، ٣٠٥، "المقصد الأرشد" ١/ ٦٨
قال إسماعيل بن حرب: أحصي ما ردَّ أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل حين جيء به إلى العسكر فإذا هو سبعون ألفًا.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٧، "المناقب" ص ٣٠٠
قال محمد بن عبيد اللَّه المنادي: قال لي أحمد بن حنبل: أنا أذرع هذِه الدار التي أسكنها وأخرج الزكاة عنها في كل سنة، أذهب في ذلك إلى قول عمر بن الخطاب في أرض السواد.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٧، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٢٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٣١٩
ج ١ ص ٣٠٣قال أحمد بن القاسم الطوسي: كان أحمد بن حنبل إذا نظر إلى نصراني غمض عينيه، فقيل له في ذلك؛ فقال: لا أقدر انظر إلى من افترى على اللَّه وكذب عليه.
-
"طبقات الحنابلة" ١/ ٢٧، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٢٨
قال عارم بن الفضل: كان أحمد بن حنبل هاهنا عندنا بالبصرة فجاءني بمعضدة له، أو قال: صرة فيها دراهم، فكان كل قليل يجيءُ فيأخذ منها، فقلت له: يا أبا عبد اللَّه بلغني أنك رجل من العرب، فمن أي العرب أنت؟ فقال لي: يا أبا النعمان نحن قوم مساكين. فكان كلما جاء أعدت عليه فيقول لي هذا الكلام، ولا يخبرني حتى خرج من البصرة.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٥٨، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٤٥، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٤٥، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٨٧، "الجوهر المحصل" ص ٥
قال عبد الرزاق: وأما أحمد بن حنبل فما رأيت أفقه منه ولا أورع.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٧٠، "المناقب" لابن الجوزي ص ٩٦، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٠ "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٥، "طبقات الشافعية" ٢/ ٢٨، "الجوهر المحصل" ص ٣٠
قال المُزَنيّ: قال الشافعي: لما دخلت على هارون الرشيد قلت له بعد المخاطبة: إني خلفت اليمن ضائعة تحتاج إلى حاكم. فقال: انظر رجلًا ممن يجلس إليك حتى نوليه قضاءَها، فلما رجع الشافعي إلى مجلسه، ورأى أحمد بن حنبل من أمثلهم أقبل عليه فقال: إني كلمت أمير المؤمنين أن يولي قاضيًا باليمن، وأنه أمرني أن أختار رجلًا ممن يختلف إلي، وإني قد اخترتك فتهيأ حتى أدخلك على أمير المؤمنين يوليك قضاء اليمن، فأقبل عليه أحمد وقال: إنما جئت إليك لأقتبس منك العلم، تأمرني أن أدخل لهم في القضاء؟ ووبخه، فاستحيا الشافعي (١) .
- (١)قال الذهبي في "السير": إسناده مظلم.
-
"تاريخ دمشق" ، ٥/ ٢٧٤، "المناقب" ص ٣٣٩، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٢٢٤، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٧٨، "الجوهر المحصل" ص ٥٠
ج ١ ص ٣٠٤قال قتيبة بن سعيد: لا يضم إلى أحمد بن حنبل أحد ولولا أحمد لمات الورع ما أعظم منه أحمد بن حنبل على جميع المسلمين، وما أحق على كل مسلم أن يستغفر له.
-
"تاريخ دمشق" ٦/ ٢٧٦ - ٢٧٧
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول ليحيى بن معين: يا أبا زكريا، بلغني أنك تقول: ثنا إسماعيل ابن عُلَيّة. فقال يحيى: نعم أقول هكذا.
قال أحمد: فلا تقله، قل إسماعيل بن إبراهيم، فإنه بلغني أنه يكره أن ينسب إلى أُمه. قال يحيى لأبي: قد قبلنا منك يا معلم الخير (١) .
- (١)قال ابن الجوزي: وقد نسبت جماعة إلى أمهاتهم، وغلب ذلك عليهم، والورع ترك ما يكرهه المنسوب. "المناقب" ص ٣٣٦.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٨١، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣٣٦
قال أبو داود: كانت مجالسة أحمد بن حنبل مجالسة الآخرة، لا يذكر فيها شيء من أمر الدنيا، ما رأيت أحمد بن حنبل يذكر الدنيا قط.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٢٩١، "المناقب" لابن الجوزي ص ٣١٠، ٢٧٧، "سير أعلام النبلاء" ١١/ ١٩٩، "البداية والنهاية" ١٠/ ٧٧٩، "المنهج الأحمد" ١/ ٩٦
قال محمد بن سعيد الترمذي: قدم صديق لنا من خراسان فقال: إني أبضعت بضاعة ونويت أن أجعل ربحها لأحمد بن حنبل، والربح عشرة آلاف درهم، فاحملها إليه.
قال: قلت: حتى أذهب إليه فأنظر كيف الأمر عنده، فذهبت إليه فسلمت عليه وقلت له: فلان فإذا هو عارف به، فقلت له: إنه أبضع بضاعة وجعل ربحها لك وهي عشرة آلاف درهم.
فقال: جزاه اللَّه عن العناء خيرًا، نحن في غِنًى وسعة، فأبى أن يأخذها رحمه اللَّه.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٤، "المناقب" ص ٢٩٨، "تهذيب الكمال" ١/ ٤٥٩، "السير" ١١/ ٢١٢
ج ١ ص ٣٠٥قال يعقوب بن إسحاق: سمعت أحمد بن حنبل -وسئل عن التوكل- فقال: هو قطع الاستشراف باليأس من الخلق.
-
قيل له: فما الحجة فيه؟ قال: قصة الخليل لما وضع في المنجنيق مع جبريل حين قال له: أمّا إليك فلا. فقال له: فَسَل من لك إليه الحاجة. قال: أحب الأمرين إليّ أحبهما إليه.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٨، "المناقب" لابن الجوزي ص ٢٥٧
قال أحمد بن يحيى ثعلب: دخلت على أحمد بن حنبل فرأيت رجلًا تهمه نفسه لا يحب أن تكثر عليه، كأن النيران قد سعرت بين يديه.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٣٠٩
قال إسحاق بن راهويه: سمعت الأمير عبد اللَّه بن طاهر يقول: أحب يحيى بن يحيى وأحمد بن حنبل، وإن كانا لا يقربان السلطان ليس لخلاف منهما، ولكن لجورهم.
-
"تاريخ دمشق" ٥/ ٣١٠
قال أَحمد بن سنان: قدم علينا أَحمد بن حنبل مع جماعة من البغداديين إلى يزيد بن هارون، واستقرضوني كلهم وردوا، إلا أَحمد بن حنبل لم يستقرضني، أعطاني فروة له فبعتها بسبعة دراهم.