من تسمع دعواه في حالة ولا تسمع في أخرى

فقرتان، ج ١ ص ٥٠٧

  1. وَفِيهِ فُرُوعٌ: مِنْهَا: لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ،، فَإِنْ اشْتَرَى شَيْئًا وَجَاءَ الْبَائِعُ يَطْلُبُ ثَمَنَهُ فَأَنْكَرَ السَّيِّدُ الْإِذْنَ وَحَلَفَ، فَلِلْعَبْدِ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَى سَيِّدِهِ مَرَّةً أُخْرَى، رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ، فَيَسْقُطَ الثَّمَنُ عَنْ ذِمَّتِهِ.

    ج ١ ص ٥٠٧
  2. وَمِنْهَا: لَا تُسْمَعُ دَعْوَى الْأَمَةِ الِاسْتِيلَادَ مِنْ السَّيِّدِ،، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ قَالَ السُّبْكِيُّ فِي الْحَلَبِيَّاتِ: وَمَحَلُّهُ إذَا أَرَادَتْ إثْبَاتَ نَسَبِ الْوَلَدِ فَإِنْ قَصَدَتْ إثْبَاتَ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ لِيَمْتَنِعَ بَيْعُهَا وَتَعْتِقَ بِمَوْتِهِ، سُمِعَتْ وَحَلَفَ. وَمِنْهَا: إذَا حَضَرَ شَخْصٌ وَبِيَدِهِ وَصِيَّةٌ مِنْ شَخْصٍ وَفِيهَا أَقَارِيرُ وَوَصَايَا سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِإِثْبَاتِ أَنَّهُ وَصِيٌّ فَقَطْ، فَأَمَّا الْوَصَايَا وَالْأَقَارِيرُ فَلَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ فِيهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ ; لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ، صَرَّحَ بِهِ الدَّبِيلِيُّ وَمِنْهَا: قَالَ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ، إذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ أَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ مَالًا أَوْ غَصْبًا أَوْ شِرَاءَ شَيْءٍ مِنْهُ، لَمْ تُسْمَعْ ; لِأَنَّهُ إخْبَارٌ عَنْ كَلَامٍ لَا يَضُرُّ، فَلَوْ قَالَ: إنَّهُ يَدَّعِي ذَلِكَ وَيَقْطَعُهُ عَنْ أَشْغَالِهِ وَيُلَازِمُهُ، وَلَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ مَا يَدَّعِيهِ، وَلَا شَيْءَ مِنْهُ أَوْ يُطَالِبُهُ بِذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ، سُمِعَتْ.

    وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَوْ حَضَرَ رَجُلَانِ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَارًا وَأَنَّهَا فِي يَدِهِ لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى، فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: هِيَ فِي يَدِي، هَذَا يَعْتَرِضُ عَلَيَّ فِيهَا بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ يَمْنَعُنِي مِنْ سُكْنَاهَا سُمِعَتْ. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إذَا ادَّعَى أَنَّهُ يُعَارِضُهُ فِي مِلْكِهِ، لَمْ تُسْمَعْ إلَّا أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ يَتَضَرَّرُ فِي بَدَنِهِ بِمُلَازَمَتِهِ لَهُ أَوْ فِي مِلْكِهِ بِمَنْعِهِ التَّصَرُّفَ فِيهِ، أَوْ فِي جَاهِهِ بِشِيَاعِ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَتُسْمَعُ

    ج ١ ص ٥٠٨وَيُشْتَرَطُ بَيَانُ مَا تَضَرَّرَ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ، وَأَنَّهُ يُعَارِضُهُ فِي كَذَا بِغَيْرِ حَقٍّ، فَيُوَجِّهُ الْحَاكِمُ الْمَنْعَ إلَيْهِ قَالَ الْغَزِّيُّ: وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا دَعْوَى الْمُعَارَضَةِ فِي الْوَظَائِفِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتُسْمَعُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ بِطَرِيقِهِ مُنِعَ الْحَاكِمُ مِنْ الْمُعَارَضَةِ.