قاعدة: في الدعوى على الغائب
٣ فقرات، ج ١ ص ٥٠٨
- ج ١ ص ٥٠٨
قَاعِدَةٌ لَا بُدَّ فِي الدَّعْوَى عَلَى الْغَائِبِ مِنْ يَمِينٍ مَعَ الْبَيِّنَةِ وُجُوبًا عَلَى الْأَصَحِّ. وَيُسْتَثْنَى مَسَائِلُ: مِنْهَا: لَوْ كَانَ لِلْغَائِبِ وَكِيلٌ حَاضِرٌ، فَلَا حَاجَةَ إلَى الْيَمِينِ مَعَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَمِنْهَا: لَوْ ادَّعَى وَكِيلٌ غَائِبٌ دَيْنًا لَهُ عَلَى مَيِّتٍ، وَلَا وَارِثَ لَهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ وَثَبَتَتْ وَكَالَتُهُ وَالدَّيْنُ، فَيَسْقُطُ الْيَمِينُ هُنَا. كَمَا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ ادَّعَى وَكِيلٌ غَائِبٌ عَلَى غَائِبٍ أَوْ حَاضِرٍ قَالَهُ السُّبْكِيُّ.
-
وَمِنْهَا: لَوْ وَكَّلَ وَكِيلًا بِشِرَاءِ عَقَارٍ فِي بَلَدٍ آخَرَ، فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِكِهِ هُنَاكَ وَحَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ وَنَفَّذَهُ آخَرُ ثُمَّ أَحْضَرَهُ إلَى بَلَدِ التَّوْكِيلِ، فَطَلَبَ مِنْ حَاكِمِ بَلَدِهِ تَنْفِيذَهُ فَإِنَّهُ يُنَفِّذُهُ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُوَكِّلِ، كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ مِمَّنْ عَاصَرَ النَّوَوِيَّ، مَعَ أَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ.
-
وَمِنْهَا لَوْ شَهِدَا حِسْبَةً عَلَى إقْرَارِ غَائِبٍ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ حَكَمَ عَلَيْهِ بِالْعِتْقِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ الْعَبْدِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى يَمِينٍ، قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ قَالَ الْغَزِّيُّ: وَيَجِيءُ مِثْلُهُ فِي الطَّلَاقِ وَحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُتَعَلِّقَةِ بِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ. وَمِنْهَا: لَوْ كَانَتْ الْحُجَّةُ شَاهِدًا وَيَمِينًا فَفِي وَجْهٍ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى يَمِينٍ آخَرَ وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ.