القاعدة: [٦٨] يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء
٢٠٤ فقرة، ج ١ ص ٤٢٤
الصفحة ٤ من ٦
- ج ١ ص ٤٣٢
(الغرياني ص ٥٢) .
-
١٧ - من وجد الماء بعد التيمم، بطل تيممه بناء على أن الدوام كالابتداء، ولا يبطل على أنه ليس كالابتداء، وقيل: يبطل ما لم يضق الوقت، فإن ضاق الوقت صلى بالتيمم.
-
(الغرياني ص ٥٢) .
-
١٨ - من أحرم وفي يده صيد، وجب عليه إرساله بناء على أن الدوام كالابتداء، ويزول ملكه عنه، وهو مذهب المدونة، ولا يجب عليه إرساله على أنه ليس كالابتداء، ولا يزول ملكه عنه، وهو قول الأبهري وابن القصار.
-
وتظهر فائدة الخلاف فيما إذا أتلفه أحد عليه، فلا ضمان عليه على القول الأول، لأن المحرم زال ملكة عنه، وعليه الضمان على القول الثاني، أما لو أحرم وفي بيته صيد فلا يزول عنه ملكه اتفاقاً.
-
(الغرياني ص ٥٣) .
-
١٩ - ضمان المغصوب، وقيل: يضمن بأعلى قيمة يقوم بها، بناء على أن الدوام
ج ١ ص ٤٣٣كالابتداء، لأنه في كل حين كالمبتدئ للغصب، والمشهور أنه يضمن بقيمته يوم الغصب، بناء على أن الدوام ليس كالابتداء.
-
(الغرياني ص ٥٣) .
-
٢٠ - من أسلم وتحته مجوسية أو أمة كتابية، فيجب عليه فراقها بناء على أن الدوام كالابتداء، ولا يقر عليها؛ لأنه لا يجوز للمسلم نكاح المجوسية ولا الأمة الكتابية.
-
وفي قول يقر عليها بناء أن الدوام ليس كالابتداء.
-
(الغرياني ص ٥٣) .
-
٢١ - إذا أخذ الغريم الزكاة، ثم استغنى قبل أدائها لأصحاب الديون، فقيل: تنزع منه بناء على أن الدوام كالابتداء، وقيل: لا تنزع منه، لأن في ردها إشكال، وبناء على أن الدوام ليس كالابتداء.
-
(الغرياني ص ٥٣) .
-
٢٢ - إن تطبيقات قاعدة "يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الدوام"
-
هي مستثنيات لهذه القاعدة..
-
(اللحجي ص ١١٦)
-
وستأتي إن شاء الله تعالى.
- ج ١ ص ٤٣٤
القاعدة: [٦٩]
التابع تابع (م/٤٧)
-
الألفاظ الأخرى
- التابع ينسحب عليه حكم المتبوع.
-
التوضيح
إن الشيء التابع لغيره في الوجود يتبعه في الحكم، فيسري عليه ما يسري على متبوعه، ولا ينفرد في الحكم، بل يدخل في الحكم مع متبوعه.
-
والتابع هو ما كان جزءاً من غيره، ويضره التبعيض، كالجلد من الحيوان، أو كالجزء في الاتصال الخَلْقي كالجنين، والعضو من الحيوان، والفصّ للخاتم، أو كان وصفاً فيه، كالشجر والبناء القائمين في الأرض، أو كان من ضروراته، كالطريق للدار، وكالعجول للبقر الحلوب، والمفتاح للقفل، وكالجفن والحمائل للسيف.
-
فالشيء الذي جُعل تابعاً لشيءآخر لا بدَّ أن يكون تابعاً له في الحكم.
وقال بعض الشافعية: " والذي يظهر أن التعبير بأن: " التابع ينسحب عليه حكم المتبوع " أولى من " التابع تابع " لما لا يخفى على الفطن أن في قوله: " التابع تابع " إخبار عن الشيء بنفسه"
-
وعند الحنابلة اختلاف فيمن ثبت له ملك عين ببينة أو إقرار، ففي قول يتبعها ما يتصل بها، أو يتولد منها، وفي قول لا يتبعها، كالشجر مع الأرض، والعين في دار مستأجرة في التنازع بين المؤجر والمستأجر، والظرف مع المظروف.
- ج ١ ص ٤٣٥
وعند المالكية تفصيل واختلاف، ووضعوا قاعدتين مختلفاً في كل منهما، الأولى:
اختلف المالكية في قاعدة "الأتباع هل تُعطى حكم أنفسها، أو حكم متبوعها؟ "
-
كمالين أحدهما معدّ للتجارة، وآخر غير متخذ للتجارة، وأحدهما أكثر من الآخر، ففيه ثلاثة أقوال:
الأول: العبرة للأكثر، والأقل تابع، وهو قول ابن الماجشون.
-
والثاني: إن كان الأكثر للتجارة زكي الجميع زكاة التجارة، وإن كان الأكثر ليس للتجارة زكي مال التجارة فقط كل عام، وهو قول ابن القاسم، والثالث: يزكى كل مال على حكمه، قال ابن رشد: وهذا هو القياس، وكبيع السيف المحلّى بالذهب (إذا كانت حليته تبعاً) بالنسيئة.
-
فالمشهور منعه، ويشترط التقابض، وأجازه سحنون.
-
وقيل: يستحب فيه النقد ويمضي التأجيل بالعقد.
-
والثانية: "الأتباع هل لها قسط من الثمن أو لا في الاستحقاق وغيره؟ "
-
كبيع الحلي الممزوج بصنف التابع، فيه روايتان عن مالك، وكبيع السيف الذي حليته تبع بنوعها ففيه الأقوال الثلاثة السابقة.
-
ويدخل في هذه القاعدة عدة قواعد تنطبق أمثلتها وتطبيقاتها عليها.
-
وسنذكر بعضها، بعد التطبيقات.
-
التطبيقات
١ - لو أقر شخص بخاتم، دخل فصُّه في الإقرار.
-
(الزرقا ص ٢٥٣) .
-
٢ - لو أقر شخص بسيف، دخل جفنه وحمائله فيه.
-
(الزرقا ص ٢٥٣) .
-
٣ - لو بيعت أمة في بطنها جنين، يدخل الجنين في بيع الأم تبعاً، ولو لم ينص عليه.
-
(الزرقا ص ٢٥٣، الدعاس ص ٦٢) .
-
٤ - إذا بيعت الدابة، وفي بطنها حمل، يدخل في البيع تبعاً لأمه، ولا يجوز إفراده في البيع.
-
(الدعاس ص ٦٣) .