القاعدة: [٨٠] إذا اجتمع المباشر والمتسبب يضاف الحكم إلى المباشر

٨٢ فقرة، ج ١ ص ٤٨٠

الصفحة ١ من ٣

  1. إذا اجتمع المباشر والمتسبب يُضاف الحكم إلى المباشر (م/٩٠)

    ج ١ ص ٤٨٠
  2. الألفاظ الأخرى

    - إذا اجتمع السبب والمباشرة، أو الغرور والمباشرة قُدمت المباشرة.

  3. - إذا اجتمع السبب والمباشرة سقط حكم السبب.

  4. - إذا اجتمع إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسبب تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب.

  5. التوضيح

    المباشر: هو الذي حصل التلف مثلاً بفعله بلا واسطة، والمتسبب: هو الذي لم يحصل التلف بمباشرته وفعله، بل كان فعله سبباً مفضياً إلى التلف.

  6. وإذا اجتمع المباشر للفعل أي الفاعل له بالذات، والمتسبب له، أي المفضي

    والموصل إلى وقوعه، فيضاف الحكم إلى المباشر، لأن الفاعل هو العلة المؤثرة، والأصل في الأحكام أن تضاف إلى عللها المؤثرة لا إلى أسبابها الموصلة، لأن تلك أقوى وأقرب، إذ المتسبب هو الذي تخلل بين فعله والأثر المترتب عليه، من تلف أو غيره، فعل فاعل مختار، والمباشر هو الذي يحصل الأثر بفعله من غير أن يتخلل بينهما فعل فاعل مختار، فكان أقرب لإضافة الحكم إليه من المتسبب، لأنه إذا اجتمع المباشر والمتسبب فالمباشر مقدم، كالعلة وعلة الحلة، والحكم يضاف إلى العلة، لا إلى علة العلة، والسبب هو ما يضاف إليه الحكم أي يعتمد عليه ويستند إليه الحكم للتعلق به من حيث إنه معرف للحكم.

  7. والغرور: إبداء ما ظاهره السلامة، ثم تخلف.

  8. ولذلك قال بعض الفقهاء:
  9. "الإضافة إلى المباشرة حقيقة، وإلى المسبِّب مجاز" .

  10. التطبيقات

    ١ - لو حفر رجل بئراً أو حفرة في الطريق العام، بدون إذن ولي الأمر، فألقى أحد حيوان شخص في البئر أو الحفرة، ضمن الذي ألقى الحيوان؛ لأنه العلة المؤثرة، ولم يتخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار، دون حافر البئر، فيكون الملقي هو الضامن دون الحافر، لأن الملقي هو المباشر، فيضاف الفعل إليه لأنه ألصق به وأقوى من المتسبب السابق الذي كان فعله مفضياً وموصلاً إلى التلف، إلا أن التلف لم يحصل بفعله، بل تخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار، وهو مباشر الإلقاء بلا واسطة، فكان الضمان عليه، حتى لو لم يتخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار بأن تدهور فيه الحيوان بلا صنع أحد ضمن الحافر إذا كان معدياً بأن كان حفره بغير إذن

    ولي الأمر (م/ ٩٢٢، ٩٢٤، ٩٢٥) ، أما في الحالة الأولى فالملقي هو الضامن دون الحافر، لأن الملقي هو المباشر فيضاف الفعل إليه.

    ج ١ ص ٤٨١
  11. (الزرقا ص ٤٤٧، الدعاس ص ٨٠، (ابن رجب ٢/ ٥٩٨) .

  12. ٢ - لو دل إنسان سارقاً على مال لآخر، فسرقه، أو دل كل القتل، أو قطع الطريق، ففعل، فلا ضمان على الدال، بل على السارق والقاتل وقاطع الطريق، لأنه المباشر، ولأنه فعل من مكلف مختار يصح إضافة الحكم إليه (الزرقا ص ٤٤٨، الدعاس ص ٨٠، الروفي ص ٣٤١) .

  13. ٣ - لو دفع سكيناً إلى صبي مميز ليمسكها له، فقتل الصبي بها نفسه، فلا ضمان على الدافع المتسبب، لأنه تخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار، وهو الصبي، لأنه ضرب نفسه باختياره، فلو لم يحصل التلف باختياره، بأن وقع السكين من يد الصبي، فجرحه، ضمن الدافع.

  14. (الزرقا ص ٤٤٨) .

  15. ٤ - لو أكل المالك طعامه المغصوب جاهلاً به، فلا ضمان على الغاصب في

    الأظهر، وكذا لو قدَّمه الغاصب للمالك على أنه ضيافة فأكله، فإن الغاصب يبرأ.

  16. (اللحجي ص ٩٣) .

  17. ٥ - لو حفر بئراً فرداه فيها آخر، أو أمسكه فقتله آخر، أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر، فقدَّه، فالقصاص على المردي، والقاتل، والقاد فقط.

  18. (اللحجي ص ٩٤) .

  19. ٦ - لو غُرَّ بامرأة معيبة أو رقيقة، ووطا، وفسخ نكاحها، فإذا غرم المهر لم يرجع على الغار.

    ج ١ ص ٤٨٢
  20. (اللحجي ص ٩٤) .

  21. ٧ - إذا تعاون شخص مع ظالم ودلّه على آخر فقتله، أو حسّن له ظلم رجل، فالضمان على المباشر دون المتسبب المتعاون..

  22. (ابن عبد الهادي ص ٩٩) .

  23. ٨ - إذا قال لرجل يعرف تحريم القتل؛ اقتل فلاناً، فقتله، فالضمان على المباشر.

  24. (ابن عبد الهادي ص ٩٩) .

  25. ٩ - إذا أعاره سيفاً أو سكيناً أو نحو ذلك، فقتل به، فالضمان على المباشر (ابن عبد الهادي ص ٩٩) .

  26. ١٠ - إذا دلّ شخص سارقاً على مال فسرقه، كان الضمان على السارق؛ لأنه مباشر، أما الدال فهو متسبب.

  27. (الروقي ص ٣٤١) .

  28. ١١ - إذا حرّض شخص إنساناً على غَصْب مال غيره كان الضمان على الغاصب؛ لأنه مباشر، أما المحرض فهو متسبب.

  29. (الروقي ص ٣٤١) .

  30. ١٢ - لو فتح قفصاً عن طائر، فاستقر بعد فتحه، فجاء آخره فنفره، فالضمان على المنفِّر وحده.

  31. (ابن رجب ٢/ ٥٩٨) .

  32. ١٣ - لو رمى معصوماً من شاهق، فتلقاه آخر بسيف، فقدّه به، فالقاتل هو الثاني دون الأول.

  33. (ابن رجب ٢/ ٥٩٨) .

  34. المستثنى

    ١ - إذا كان السبب يعمل في الإتلاف إذا انفرد عن المباشر، كالسوق مع

    الركوب، فإن المباشر والمتسبب يشتركان حيئذ في ضمان ما تتلفه الدابة، لأن السائق، وإن كان متسبباً، والراكب وإن كان مباشراً، فإن السبب هاهنا، وهو السوق، يعمل في الإتلاف إذا انفرد عن الركوب فيضمنان بالسوية.

  35. أما الضمان على المباشر وحده دون السبب فهو إذا كان السبب لا يعمل في

    الإتلاف إذا انفرد عن المباشرة، كحفر البئر، فإنه بانفراده لا يوجب التلف

    ج ١ ص ٤٨٣ما لم يوجد الدفع الذي هو المباشرة، وإن كان لولا الحفر لا يتلف بالدفع.

  36. (الزرقا ص ٤٤٨) .

  37. ٢ - لو حفر شخص حفرة، فسقط فيها حيوان من تلقاء نفسه، ولم يلقه أحد، فإن الحافر يضمن، لأنه انفرد بالسبب.

  38. (الدعاس ص ٨٠) .

  39. ٣ - لو دل المودع نفسُه السارق على الوديعة فسرقها، فإنه يضمن لترك الحفظ، إلا إذا منعه حين الأخذ، فأخذها كرهاً فلا يضمن، بخلاف وارث المودع إذا دلّ السارق عليها فإنه لا يضمن، لأنها في يده أمانة محضة لم يلتزم الحفظ فيها.

  40. (الزرقا ص ٤٤٨) .