القاعدة: [٧٩] الخراج بالضمان

٧٩ فقرة، ج ١ ص ٤٧٢

الصفحة ١ من ٢

  1. الخراج بالضمان (م/٨٥)

    ج ١ ص ٤٧٢
  2. التوضيح

    خراج الشيء: هو الغَلة التي تحصل من الشيء إذا كانت منفصلة عنه، وغير

    متولدة منه، ككسب العبد، وسكنى الدار، وأجرة الدابة، ومنافع الشيء.

  3. والضمان: هو التزام بتعويض مالي عن ضرر للغير، و "الخراج بالضمان " أي

    بمقابلة دخوله في ضمان من سلم له خراجه، هما لم يدخل في ضمانه لم يسلم له خراجه، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربح ما لم يضمن، رواه الطبراني عن حكيم بن حزام رضي الله عنه؛ ورمز السيوطي إلى حسنه.

  4. وهذه القاعدة نص حديث نبوي صحيح أخرجه الشافعي وأحمد وأصحاب السنن الأربعة وابن حبان من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي بعض طرقه ذكر السبب.

  5. وهو أن رجلاً ابتاع عبداً فأقام عنده (مدة) ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيباً، فخاصمه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فردّه عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استعمل غلامي؟

    فقال: "الخراج بالضمان " ، لأنه لو كان تلف في يده، قبل الرد، لكان من ماله.

    ج ١ ص ٤٧٣قال أبو عبيد: " الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله زماناً، ثم يعثر منه على عيب دلسه (أخفاه) البائع، فيرده، ويأخذ جميع الثمن، ويفوز بغلته كلها، لأنه كان في ضمانه، ولو هلك هلك من ماله " ، وكذا قال الفقهاء: "معناه ما خرج من الشيء من غَلة ومنفعة وعين فهو للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك، فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه، فالغَلة له، ليكون الغنم (المصلحة) في مقابلة الضمان " .

  6. فخراج الشيء يستحقه من يكون هلاك ذلك الشيء على ضمانه، وحسابه، في مقابلة الضمان، وستأتي قاعدة "الغُرْم بالغنم " (م/ ٨٧) .

  7. التطبيقات

    ١ - لو رد المشتري المبيع بعد قبضه بخيار العيب، وكان قد استعمله مدة، لا يلزمه أجرته؛ لأنه لو كان قد تلف في يده قبل الرد لكان يتلف من ماله.

  8. (الزرقا ص ٤٢٩، اللحجي ص ٦٨، الروقي ٣٣٠،.

  9. (ابن رجب ٢/ ١٩١) .

  10. ٢ - لو اشترى المبيع، وآجره، فإن الأجرة تطيب للمشتري ولو ردَّ المبيع بعد ذلك.

  11. (الزرقا ص ٤٢٩، اللحجي ص ٦٨، (ابن رجب ١/ ١٦٦) .

  12. ٣ - لو اشترى شخص شاة، وولدت عنده، ثم ردها للبائع بعيب، فالولد

    للمشتري.

  13. (اللحجي ص ٦٨، (ابن رجب ٢/ ١٩١) .

  14. ٤ - لو وجد شخص ركازاً، واستعمله، أو آجره، ثم ظهر صاحبه، فلا ضمان على الواجد.

  15. (اللحجي ص ٦٨) .

  16. ٥ - لو وهب شخص لآخر عيناً فاستعملها، أو استغلها وأجرها، بعد قبوله

    وقبضه، ثم رجع الواهب عن هبته، فالغلة والخراج والثمرة للموهوب له.

  17. (اللحجي ص ٦٨) .

  18. ٦ - لو شرطا في شركة الوجوه مناصفة المشتري، أو مثالثته، وشرطا الربح على خلاف ذلك، فالشرط باطل.

    ج ١ ص ٤٧٤
  19. (الزرقا ص ٤٣٠)

  20. ٧ - لو استأجر داراً مثلاً ببدل، ثم آجرها بأكثر منه من جنس ذلك البدل، فإن الزيادة لا تطيب له إلا إذا أصلحها بإحداث ما تشاهد عينه فيها، كبناء وتجصيص، وجعل الخصاف كري النهر من ذلك، بخلاف كنس الدار وإلقاء التراب من الأرض ولو تيسرت الزراعة فيها.

  21. (الزرقا ص ٤٣٠)

  22. ٨ - من فروع هذه القاعدة عند المالكية أن المبيع المتعين المتميز إذ ضاع قبل القبض فهو من ضمان المشتري، خلافاً لأبي حنيفة والشافعي اللذين أوجبا الضمان على البائع، قال القاضي عبد الوهاب المالكي: "سائر المبيعات التي ليس القبض من شروط صحة بيعها، كالعبيد والعروض وغيرهما مما يكال أو يوزن إذا كانت متعينة ومتميزة ليس فيها حق توفية، فضمانها من المشتري قبل القبض.

    وقال أبو حنيفة والشافعي: ضمانها من البائع حتى يقبضها، فدليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الخراج بالضمان "

  23. فجعل الخراج لمن يكون ضمانه منه، وقد ثبت أن خراج هذا المبيع قبل القبض يكون للمشتري، فيجب أن يكون ضمانه منه، ولأنه مبيع متعين، لا يتعين به حق توفية، فخراجه للمشتري، فكان تلفه منه، أصله إذا قبض ".

  24. ٩ - المفلس إذا اتَّجر بالعروض من أمواله، بعد الحجر عليه من الغرماء، فإن الربح له؛ لأن ضمانها عليه.

  25. (الغرياني ص ٤٤٠) .

  26. ١٥ - الغاصب إذا اتّجر بالمال المغصوب يكون ربحه له، لأنه في ضمانه، والخراج بالضمان.

  27. (الغرياني ص ٤٤٠) .

  28. ١١ - المودع إذا اتجر بالمال المودع عنده يكون ربحه له؛ لأنه ضامن للمال بالتصرف فيه.

  29. (الغرياني ص ٤٤٠) .

  30. ١٢ - غَلة الرهن للراهن؛ لأن الضمان عليه.

  31. (الغرياني ص ٤٤١) .

  32. ١٣ - تكون الغلة للمشتري في أربعة مواضع إذا رُدَّ منه المبيع؛ لأن ضمانه كان عليه، وهي:

    أ - لا يرد المشتري الغلة إذا رد المبيع لفساد العقد، أو لعيب فيه إذا أزهت الثمرة؛ لأن الضمان عليه، ويردها قبل ذلك.

    ج ١ ص ٤٧٥
  33. (الغرياني ص ٤٤١) .

  34. ب - لا يرد المشتري الغلة للشفيع مع الشقص إذا يبست الثمرة؛ لأن الضمان كان عليه، ويردها قبل ذلك.

  35. (الغرياني ص ٤٤١) .

  36. جـ - لا يرد المشتري الغلة إذا استحق منه المبيع إن يبست الثمرة؛ لأن الضمان كان عليه، ويردها قبل ذلك.

  37. (الغرياني ص ٤١٤) .

  38. د - لا يرد المشتري الغلة إذا أفلس البائع، وأخذ منه المبيع إذا جذ الثمرة، وترد منه قبل ذلك.

  39. (الغرياني ص ٤٤١) .

  40. ١٤ - يجوز للمستأجر أن يوجر العين بأكثر مما استأجرها به؛ لأن المنافع مضمونة على المستأجر، بمعنى أنه إذا سلَّم إليه العين المؤجرة، ولم ينتفع بالعين تلفت على ملكه، بخلاف ما إذا تلفت العين المؤجرة، فإن هذا بمنزلة تلف الثمر قبل صلاحه.