القاعدة: [١٧١] إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام
٦٤ فقرة، ج ١ ص ٦٩٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٦٩٧
جـ - لو اختلطت محرمة بعدد غير محصور، كنسوة قرية كبيرة، فله النكاح منهن إلى أن يبقى محصوراً.
-
د - لو اختلط حَمَامٌ مملوك بمباح غير محصور، جاز الاصطياد، ولو كان المملوك غير محصور أيضاً في الأصح.
-
(اللحجي ص ٥٤) .
-
٨ - تفريق الصفقة (المبيع) : وهي بأن يجمع في عقد واحد بين حرام وحلال، ويجري في أبواب، وفيها غالباً قولان أو وجهان، أصحهما: الصحة في الحلال،
ج ١ ص ٦٩٨والبطلان في الحرام، واختلف في علته، والصحيح أنها الجمع بين الحلال والحرام فغلب الحرام في قسمه، وبقي الحلال صحيحاً.
-
ومن أمثلة ذلك: أن يبيع خلاً وخمراً، أو شاة وخنزيراً، أو عبداً وحراً، أو عبده وعبد غيره، أو مشتركاً بغير إذن شريكه، والأظهر الصحة في القدر المملوك بحصته من المسمى باعتبار قيمتها، وفي النكاح أن يجمع من لا تحل له الأمة بين حرة وأمة في
عقد فالأظهر صحة النكاح في الحرة، وكذا لو جمع في عقد بين مسلمة ووثنية، أو أجنبية ومَحرَم، أو خلية ومعتدة أو مُزَوَّجة.
-
(اللحجي ص ٥٥) .
- ج ١ ص ٦٩٩
فوائد
الفائدة الأولى: ضبط العدد المحصور
من المهم ضبط العدد المحصور، فإنه يتكرر في أبواب الفقه، وقل من بيَّنه، قال في (زوائد الروضة) :
"قال الغزالي: وإنما يضبط بالتقريب، فكل عدد لو اجتمع في
صعيد واحد لعسر على الناظرين عدُّه بمجرد النظر كألف ونحوه، فهو غير محصور، وما سهل كالعشرة والعشرين محصور، وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن، وما وقع فيه الشك استُفْتيَ فيه القلب،، وفي (التحفة) : إن المئة عدد محصور.
- الفائدة الثانية: شروط تفريق الصفقة
- ذكروا لجريان الخلاف في تفريق الصفقة ثمانية شروط:
-
الأول: ألا يكون التفريق في العبادات، فإن كان فيها صح قطعاً، فلو عجل زكاة عامين، صح لعام واحد قطعاً، ولو نوى حجتين، انعقدت واحدة قطعاً، ويستثنى من هذا الشرط صور، منها:
١ - لو نوى في رمضان صوم جميع الشهر، بطل فيما عدا اليوم الأول.
-
وفيه وجهان أصحهما: الصحة.
-
٢ - ادعى على الخارص الغلط بما يبعد، لم يقبل فيما زاد على القدر المحتمل، وفي المحتمل وجهان، أصحهما القبول فيه.
-
٣ - مسح على الخف، وهو ضعيف، ووصل البلل إلى الأسفل القوي.
-
وقصدهما، لم يصح في الأعلى، وفي الأسفل وجهان، أصحهما: الصحة.
- ج ١ ص ٧٠٠
الشرط الثاني: ألا يكون مبنياً على السراية والتغليب، فإن كان كالطلاق والعتق بأن طلق زوجته وغيرها، أو طلقها أربعاً، أو أعتق عبده وغيره، نفذ فيما يملكه إجماعاً.
-
الشرط الثالث: أن يكون الذي يبطل فيه معيناً بالشخص أو الجزئية، مثال المعين بالشخص: الخمر والخنزير والحر، ومثال المعين بالجزئية: العبد المشترك إذا بيع بغير إذن الشريك.
-
وخرج بهذا الشرط ما إذا لشرط الخيار أربعة أيام، فإنه يبطل في الكل، ولم يقل أحد بأنه يصح في ثلاثة، وغلط نجم الدين البرلسي في (شرح التنبيه) حيث خرجها على القولين.
-
وخرج به أيضاً ما إذا عقد على خمس نسوة، أو أختين معاً، فإنه يبطل في الجميع، ولم يقل أحد بالصحة في البعض، وكلط صاحب (الذخائر) مُجَلى بن جميع بتخريجها، ولو جمع من تحل له الأمة بين حرة وأمة في عقد فإنه يبطل في الأمة قطعاً، كما في (التحفة)
-
ويصح في الحرة، وفرق بأن الحرة أقوى، بخلاف إحدى الأختين ليس فيهما أقوى.
-
الشرط الرابع: إمكان التوزيع، ليخرج ما لو باع أرضاً مع بذر أو زرع لا يفرد بالببع فإنه بيطل في الجميع على المذهب.
-
الشرط الخاص: ألا يخالف الإذن، ليخرج ما لو استعار شيئاً ليرهنه بعشرة.
-
فرهنه بأكثر، فالمذهب البطلان في الحال، لمخالفة الإذن، ولو أجر الراهن العين المرهونة مدة تزيد على محل الدين، بطل الكل على الصحيح.
-
الشرط السادس: أن يورد على الجملة، ليخرج ما لو قال: أجرتك كل شهر بدرهم، فإنه لا يصح في سائر الشهور قطعاً، ولا في الشهر الأول على الأصح.
-
الشرط السابع: أن يكون المضموم إلى الجائز مما يقبل العقد في الجملة، فلو قال: زوجتك بنتي وابني، أو بنتي وفرسي، صح نكاح البنت على المذهب، لأن المضموم لا يقبل النكاح فلغا.