أقسام مفهوم المخالفة وهي سبعة

٩ فقرات، ج ٢ ص ٩٠

  1. المعلوفة، والطري لا يشمل القديدَ، واتخاذ الكفار من دون المؤمنين لا يشمل اتخاذهم مع المؤمنين وهكذا.

    ١٥٤ - وهْوَ ظرفٌ عِلَّةٌ وَعَدَدُ ... ومنه شرطٌ غايةٌ تُعتمدُ

    ج ٢ ص ٩٠
  2. يعني أن مفهوم المخالفة أقسام:
  3. الأول: مفهوم الظرف زمانيًّا أو مكانيًّا، فالزمانيُّ نحو قوله: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة/ ١٩٧] فيفهم منه أنه لا حج في غيرها، والمكانيُّ نحو قوله: {وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة/ ١٨٧] يُفهم منه أن الاعتكاف لا يصح في غير المساجد، وبه قال بعض العلماء.

  4. الثاني: مفهوم العلة نحو: "أَعْط السَّائل لحاجته" يفهم منه أن غير المحتاج لا يُعطى، ومفهوم العلة نوع من مفهوم الصفة، والصفة أعم لأنها قد تكون مكمِّلة للعلة لا علة مستقلة كالسَّوْم عند من يقول بأن لا زكاة في المعلوفة؛ لأن السَّوْم ليس عِلَّة الزكاة، ولو كان علة تامة لوجبت الزكاة في الوحوش لأنها سائمة، ولكن العلة نعمة الملك وهي مع السوم أتم.

  5. الثالث: مفهوم العدد، نحو قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور/ ٤] أي لا أكثر.

  6. الرابع: مفهوم الشرط، كقوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ} [الطلاق/ ٦] يُفهم منه أنهنَّ إن كنَّ غير أولات حمل لا يجب الإنفاقُ عليهن.

  7. الخامس: مفهوم الغاية، كقوله تعالى: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة/ ٢٣٠] يُفْهم منه أنها إن نكحت زوجًا غير الأول

    ج ٢ ص ٩١حلَّت له أي الأول. وقول المؤلف: "تُعْتَمَد" بالبناء للمفعول، ونائبه ضمير الغاية أي يُعْتمد عليها في الاحتجاج، وجملةُ الفعل نعت لغاية.

    ١٥٥ - والحصرُ والصفةُ مثلُ ما عُلِمْ ... من غَنَمٍ سامَتْ وسائمِ الغنمْ

    يعني أن النوع السادس من أنواع مفهوم المخالفة: مفهوم الحصر، نحوُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة/ ٥] فإن الحصر المدلول عليه بتقديم المعمول يُفهم منه عدم عبادة سواه جل وعلا.

  8. وأن السابع من أنواع مفهوم المخالفة: مفهوم الصفة، والمراد بها عند الأصوليين: لفظٌ مُقَيِّد لآخر ليس شرطًا ولا غاية ولا استثناء، ويدخل فيها الحال لأنها وَصْفٌ لصاحبِها قَيْدٌ لعامِلِها، نحو: "أحْسِن إلى العبد مطيعًا واضربه مُسيئًا" فإنه يُفهم من الأول عدمُ الإحسان إن لم يطع، ومن الثاني عدم الضرب إن لم يعص، وسواء تقدمت نحو: "في سائمة الغنم الزكاة" أو تأخرت نحوُ: "في الغنم السائمة زكاة" (١) وإليه الإشارةُ بقوله: "من غنمٍ سامَت وسائمِ الغنم" . وقوله: "عُلِم" بالبناء للمفعول.

  9. فإن قيل: النعت لمجرد المدح أو الذم صفة لا مفهومَ لها. فالجواب: أن الاحتراز عنها وقع بأن المراد بالصفة لفظ مخصّصٌ. . . إلخ، وما كان لمجرد المدح أو الذم لا تخصيصَ فيه.

    ١٥٦ - معلوفةُ الغَنَمِ أو ما يُعلَفُ ... الخلْفُ في النَّفْي لأيٍّ يُصرَفُ