قاعدة [٦٠] التفاسخ في العقود الجائزة متى تضمن ضررا على أحد المتعاقدين أو غيرهما ممن له تعلق بالعقد؛
٥٠ فقرة، ج ١ ص ٤٥٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٦٤
وقد يقال: هو شبه عمد، كذا حكى صاحب «المغني» (٣) .
-
وللأصحاب طريقة ثالثة: وهي إن قلنا: لا ينعزل؛ لم يضمن الوكيل، وهل يضمن العافي؟ على وجهين؛ بناء على صحة عفوه، وتردُّداً بين تغريره وإحسانه.
-
وإن قلنا: ينعزل؛ لزمته الدِّية، وهل يكون في ماله أو على عاقلته؟
- ج ١ ص ٤٦٥
على وجهين، وهذه طريقة أبي الخطَّاب وصاحب «التَّرغيب» ، وزاد: وإذا قلنا: في ماله؛ فهل يرجع بها على الموكِّل؟ على وجهين.
-
ولو وكَّله في بيع شيء، أو وقفِه، أو في عتق عبد، ثمَّ عزَلَه، ثمَّ فعل ما وكِّل فيه قبل العلم بعزله؛ فإن قيل: لا ينعزل قبل العلم؛ فالتَّصرُّف صحيح، ولا كلام.
-
وإن قيل: ينعزل (١) ؛ فالعقد باطل.
-
وكذلك وقف المشتري (٢) وعتقه.
-
وأمَّا استغلاله؛ فقال الشَّيخ تقيُّ الدِّين: (لا يضمنه الوكيل؛ لانتفاء تفريطه، والمشتري مغرور، وفي تضمينه خلاف في المذهب، وإذا ضمن؛ رجع على الغارِّ على الصَّحيح، والغارُّ هنا لا ضمان عليه؛ فلا ضمان على واحد منهما) انتهى (٣) .
-
وعلى القول بضمان الوكيل في ماله في مسألة استيفاء القصاص من غير رجوع: قد يتوجَّه ضمان الوكيل هنا، وفيه بعد أيضاً؛ لأنَّ الضَّمان هنا لو وجب لوجب للغارِّ، والغارُّ من شأنه أن يَضْمَن لا أنَّ يُضمَن له.
-
وأمَّا المشتري؛ فهو شبيه بالمشتري من المشتري من الغاصب إذا لم يعلما بالغصب، والمعروف في المذهب تضمينه، لكن لا يمكن الرُّجوع هنا على الوكيل.