قاعدة [٨٠] ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضراوات؛ هل هو ملحق بالزرع أو بالشجر؟ فيه وجهان.

١٧ فقرة، ج ٢ ص ٥٣

  1. وينبني على ذلك مسائل:
  2. منها: هل يجوز بيع هذه الأصول مفردة أم لا؟

  3. إن ألحقناها بالشَّجر لتكرُّر حملها؛ جاز، وبه صرَّح القاضي وابن عقيل في موضع.

  4. وفرَّقا في موضع آخر بين ما يتباقى منها سنين كالقطن الحجازيِّ؛ فيجوز بيع (١) أصوله، وما لا يتباقى إلَّا سنة ونحوها (٢) ؛ فلا يجوز بيعه إلَّا بشرط القطع؛ إلَّا أن يباع مع الأرض كالزَّرع.

  5. ورجَّح صاحب «التلخيص» : أنَّ المقاثي ونحوها لا يجوز بيعها إلَّا بشرط القطع؛ فإنَّها مع أصولها معرَّضة للآفات كالزَّرع، وهو مقتضى كلام الخرقيِّ وابن أبي موسى.

  6. ومنها: إذا باع (٣) الأرض وفيها هذه الأصول، فإن قلنا: هي

    ج ٢ ص ٥٤كالشَّجر؛ انبنى على أنَّ الشَّجر هل يدخل في بيع الأرض مع الإطلاق أم لا؟ وفيه وجهان.

  7. وإن قلنا: هي كالزَّرع؛ لم تدخل في البيع وجهاً واحداً.

  8. وللأصحاب في المسألة طريقتان (١) :
  9. إحداهما: أنَّ حكمها حكم الشَّجر في تبعيَّة الأرض، وهي طريقة ابن عقيل وصاحب «المحرر» .

  10. والثَّانية: أنَّها تتبع وجهاً واحداً، بخلاف الشَّجر؛ لأنَّ تبقيتها في الأرض معتادٌ، ولا يقصد نقلها وتحويلها؛ فهي كالمنبوذات، وهي طريقة أبي الخطَّاب، وصاحب «المغني» .

  11. وعلى ما قررناه أولاً يخرَّج فيها طريقة ثالثة: أنَّها لا تتبع وجهاً واحداً؛ كالزَّرع (٢) .

  12. ومنها: إذا غصب أرضاً، فزرع فيها ما يتكرَّر حمله، فإن قيل: هو كالشَّجر؛ فللمالك قلعه مجاناً، وإن قيل: هو كالزَّرع؛ فللمالك تملُّكه بالقيمة، وفي المسألة وجهان مذكوران في «المغني» .

  13. ومنها: لو اشترى لَقَطة ظاهرة من هذه الأصول، فتلفت بجائحة قبل القطع، فإن قيل: حكمها حكم ثمر الشَّجر؛ تلفت من ضمان البائع.

  14. وإن قيل: هي كالزَّرع؛ خُرجِّت على الوجهين في إجاحة الزُّروع.

  15. ومنها: لو ساقى على هذه الأصول، فإن قيل: هي كالشَّجر؛

  16. صحَّت المساقاة.

    ج ٢ ص ٥٥
  17. وإن قيل: هي (١) كالزَّرع؛ فهي مزارعة.