قاعدة [٩٠] الأيدي المستولية على مال الغير بغير إذنه ثلاثة

١٨ فقرة، ج ٢ ص ٢١٣

  1. يدٌ يمكن أن يثبت باستيلائها الملك؛ فينتفي الضَّمان عمَّا تستولي عليه، سواء حصل الملك به أو لم يحصل.

    ج ٢ ص ٢١٣
  2. ويدٌ لا يثبت لها الملك وينتفي عنها الضَّمان.

  3. ويدٌ لا يثبت لها الملك ويثبت عليها الضَّمان.

  4. أمَّا الأولى؛ فيدخل فيها صور:

    منها: استيلاء المسلمين على أموال أهل الحرب.

  5. ومنها: استيلاء أهل الحرب على أموال المسلمين؛ لأنَّهم يملكون علينا بالاستيلاء، وهو المشهور عند الأصحاب.

  6. وينتفي الضَّمان عنهم فيما لم يملكوه أيضاً ممَّا تثبت (١) عليه الأيدي؛ كأمِّ الولد، وما لم يحوزوه إلى دارهم وما شرد إليهم من دوابِّ المسلمين وأرقَّائهم (٢) على قولنا: إنَّهم لا يملكون ذلك.

  7. ومنها: استيلاء الأب على مال الابن، فإن كان استيلاء يحصل به الملك؛ فلا إشكال في انتفاء الضَّمان، وإن كان على غير وجه

    ج ٢ ص ٢١٤التَّمليك (١) ؛ فلا يثبت به الضَّمان ولو أتلفه على أصحِّ الوجهين، وهو المذهب عند صاحب «المحرَّر» (٢) .

  8. وأمَّا اليد الثَّانية؛ فيدخل فيها صور:

    منها: من له ولاية شرعية بالقبض.

  9. ومنها: من قبض المال لحفظه على المالك؛ فإنَّه لا يضمنه، وقد نصَّ أحمد فيمن أخذ آبقاً ليردَّه على سيِّده، فهرب منه: أنَّه لا ضمان عليه (٣) ، لكن (٤) أخذ الآبق فيه إذن شرعيٌّ (٥) .

  10. وفي «التَّلخيص» وجه آخر بالضَّمان في المستنقذ من الغاصب للردِّ (٦) ؛ لعدم الولاية، وهو ضعيف.

  11. ولو كان القابض حاكماً؛ فهو أولى بنفي الضَّمان؛ لعموم ولايته.

    ج ٢ ص ٢١٥
  12. وفي «التَّلخيص» فيما إذا حمل المغصوب إليه ليدفعه إلى مالكه؛ هل (١) يلزمه قبوله؟ على وجهين، وصحَّح اللُّزوم، وهو تفريق بين الحاكم وغيره.

  13. وفي «المجرد» و «الفصول» و «المغني» : ليس للحاكم انتزاع مال الغائب المغصوب إلَّا أن يكون له ولاية عليه بوجه ما؛ مثل أن يجده في تركة ميت ووارثه غائب؛ فله الأخذ؛ لأنَّ له ولاية على تركة الميت بتنفيذ (٢) وصاياه وقضاء ديونه، أو يجدها في يد سارق فيقطعه وينتزع منه العين تبعاً لولاية القطع.

  14. والمسألة مذكورة في مسألة وجوب القصاص للغائب، ومسألة قطع السَّارق لمال الغائب.

  15. ومنها: الطَّائفة الممتنعة عن حكم الإمام؛ كالبغاة؛ لا يضمن الإمام وطائفته ما أتلفوه عليهم حال الحرب.

  16. وفي تضمينهم ما أتلفوه على الإمام في تلك الحال روايتان، أصحُّهما: نفي الضَّمان؛ إلحاقاً لهم بالمحاربين (٣) .

  17. وأمَّا أهل الرِّدَّة إذا لحقوا بدار الحرب، أو اجتمعوا بدار منفردين ولهم مَنَعةٌ؛ ففي تضمينهم روايتان أيضاً، واختار أبو بكر: عدم

    ج ٢ ص ٢١٦التَّضمين؛ إلحاقاً لهم بأهل دار الحرب (١) .

  18. وأمَّا اليد الثَّالثة؛ فهي اليد العادِيَةُ الَّتي يترتَّب عليها الضَّمان.