قاعدة [١٠١] من خير بين شيئين، وأمكنه الإتيان بنصفيهما معا؛ فهل يجزئه أم لا؟
١٥ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٨
- فيه خلاف يتنزَّل عليه مسائل:
-
منها: لو أعتق في الكفَّارة نصفي رقبتين، وفيها وجهان.
-
وقيل: إن كان باقيهما حرًّا؛ أجزأ وجهاً واحداً؛ لتكميل الحريَّة به.
-
وخرَّجوا على الوجهين: لو أخرج في الزَّكاة نصفي شاتين (١) .
-
وزاد صاحب «التلخيص» : لو أهدى نصفي شاتين. وفيه نظر؛ إذ المقصود من الهدي اللَّحم، ولهذا أجزأ فيه شقص من بدنة، وقد روي عن أحمد ما يدلُّ على الإجزاء ههنا.
-
ومنها: لو أخرج الجبران في زكاة الإبل شاة وعشرة دراهم؛ فهل يجزئه؟ على وجهين.
-
ومنها: لو كفَّر يمينه بإطعام خمسة مساكين وكسوة خمسة؛ فإنَّه يجزئ على المشهور.
-
وفيه وجه مذكور في «شرح الهداية» في زكاة الفطر.
- ج ٢ ص ٢٨٩
ومنها: لو أخرج في الفطرة صاعاً من جنسين؛ والمذهب الإجزاء.
-
ويتخرَّج فيه وجه آخر.
-
ومنها: لو كفَّر في محظورات الحجِّ بصيام (١) يومٍ وإطعام أربعة مساكين؛ فالأظهر منعه (٢) .
-
وفي «أحكام القرآن» للقاضي: يحتمل الجواز؛ لأنَّها على التَّخيير، بخلاف كفَّارة اليمين (٣) .
-
وعلى قياس هذا: لو أعتق في كفَّارة اليمين ثلث رقبة (٤) ، وأطعم أربعة مساكين، وكسا أربعة: أنَّه يجزئه. وفيه بُعْد.
- ج ٢ ص ٢٩٠
ومنها: لو أخرج عن أربعمائة من الإبل أربع حقاق وخمس بنات لبون؛ جاز بغير خلاف عندنا (١) ؛ لأنَّه عمل بمقتضى قوله: «في كلِّ أربعين بنت لبون، وفي كلِّ خمسين حقَّة» (٢) ، لأنَّ هذه واجبات متعدِّدة؛ فهي ككفَّارات متعدِّدة.
-
فإن أخرج بتشقيص؛ كما لو أخرج عن مائتين حقَّتين وبنتي لبون ونصفاً؛ فهو كإخراج نصفي شاتين على ما سبق.