قاعدة [١٠٢] من أتى بسبب يفيد الملك أو الحل أو يسقط الواجبات على وجه محرم

١٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٩١

  1. من أتى بسبب يفيد الملك أو الحلَّ أو يسقط الواجبات (١) على وجه محرَّم، وكان مما تدعو النُّفوس إليه؛ ألغي ذلك السَّبب (٢) ، وصار وجوده كالعدم، ولم يترتَّب عليه أحكامه.

    ج ٢ ص ٢٩١
  2. ويتخرَّج على ذلك مسائل كثيرة:
  3. منها: الفارُّ من الزَّكاة قبل تمام الحول بتنقيص النِّصاب أو إخراجه عن ملكه؛ تجب عليه الزَّكاة.

  4. ولو أكثر صرف أمواله في تملُّك ما لا زكاة فيه؛ كالعقار والحليِّ؛ فهل ينزل منزلة الفار؟ على وجهين.

  5. ومنها: المطلِّق في مرضه لا يَقطع طلاقُه حقَّ الزَّوجة من إرثها منه، إلَّا أن تنتفي التُّهَمة بسؤال الزَّوجة ونحوه؛ ففيه روايتان.

  6. ومنها: القاتل لمورِّثه (٣) لا يرثه، وسواء كان متَّهماً أو غير متَّهم عند أكثر (٤) الأصحاب.

  7. وحكى ابن عقيل في «مفرداته» و «عمد الأدلَّة» وجهاً: أنَّه متى انتفت التُّهَمة؛ كقتل الصَّبيِّ والمجنون؛ لم يمتنع الإرث، قال: وهو أصحُّ عندي.

    ج ٢ ص ٢٩٢
  8. ومنها: قتل الموصى له الموصيَ؛ فإنَّه يبطل الوصيَّة رواية واحدة على أصحِّ الطَّريقين.

  9. ومنها: السَّكران بشرب الخمر عمداً يُجعل كالصَّاحي في أقواله وأفعاله فيما عليه في المشهور من المذهب.

  10. بخلاف من سكر ببنج ونحوه، أو أزال عقله؛ بأن ضرب رأسه فجنَّ؛ فإنَّه لا يقع طلاقه على المنصوص؛ لأنَّ ذلك ممَّا لا تدعو إليه النُّفوس، بل في الطَّبع وازع عنه، ولذلك لا يجب عليه قضاء الصَّلاة إذا جُنَّ في هذه الحالة على الصَّحيح.

  11. ومنها: تخليل الخمر لا يفيد حلَّه ولا طهارته على المذهب الصَّحيح.

  12. ومنها: ذبح الصَّيد في حقِّ المحرم لا يبيحه بالكليَّة، وذبح المحلِّ للمحرم لا يبيحه للمحرم المذبوح له أيضاً، وفي حلِّه لغيره من المحرِمين وجهان.

  13. ولا يَرِد على هذا ذبح الغاصب والسَّارق؛ لأنَّ ذبحهما لا يترتَّب عليه الإباحة لهما؛ فإنَّه باق على ملك المالك ولا إباحة بدون إذنه، مع أنَّ أبا بكر التزم تحريمه مطلقاً، وحكاه رواية.

  14. ويلتحق بهذه القاعدة:

    ج ٢ ص ٢٩٣