قاعدة [١٠٣] الفعل الواحد يبنى بعضه على بعض مع الاتصال المعتاد، ولا ينقطع بالتفرق اليسير.

١٨ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٥

  1. ولذلك صور:
  2. منها: مكاثرة الماء القليل النَّجس بالماء الكثير يعتبر له الاتِّصال المعتاد، دون صبِّ القلَّتين دفعة واحدة.

  3. ومنها: الوضوء إذا اعتبرنا له الموالاة؛ لم يقطعه التَّفرُّق اليسير.

  4. وهل الاعتبار فيه بالعرف، أو بجفاف الأعضاء؟ على روايتين.

  5. ومنها: الصَّلاة؛ يجوز البناء عليها إذا سلَّم منها ساهياً مع قرب الفصل، ولا تبطل بذلك.

  6. ومنها: المسافر إذا أقام مدَّة يومين؛ فهو سفر واحد، يبنى بعضه على بعض، وإن زاد لم يبن.

  7. ومنها: إذا ترك العمل في المعدِن التَّركَ المعتاد أو لعذر، ولم يقصد الإهمال، ثم عاد إلى الاستخراج؛ ضمَّ الثَّاني إلى الأوَّل في النِّصاب.

  8. ومنها: الطَّواف إذا تخلَّله صلاة مكتوبة أو جنازة؛ يُبنى عليه؛ سواء قلنا: الموالاة فيه سنَّة أو شرط، على أشهر الطَّريقين للأصحاب.

  9. ومنها: لو حلف: لا أكلت إلَّا أكلة واحدة في يومي هذا؛ فأكل

    ج ٢ ص ٢٩٦متواصلاً؛ لم يحنث، وإن تفرَّق التَّفرُّق المعتاد على الأكلة الواحدة؛ ولو طال زمن الأكل، وإن قطع ثمَّ عاد بعد طول الفصل؛ حنث، ذكره القاضي في «خلافه» في القطع في السَّرقة.

  10. وقياسه: لو حلف لا وطئها إلَّا مرَّة واحدة، فإنَّ الوطء في العرف عبارة عن الوطء التَّام المستدام إلى الإنزال، ولا يبعد أن يقال مثل ذلك فيمن رتَّب حكماً على مطلق الوطء.

  11. وفي «الترغيب» : أنَّه ظاهر كلام أصحابنا فيما إذا قال: إن وطئتك فوالله لا وطئتك.

  12. ولكنَّ المنصوص الحنث بالتقاء الختانين.

  13. وقد ذكر القاضي وجهاً: أنَّه لا حدَّ على من أكمل الوطء المعلَّق عليه الطَّلاق الثَّلاث بإتمامه إلى الإنزال.

  14. ومنها: لو أخرج السَّارق من الحرز بعض النِّصاب، ثمَّ دخل وأخرج باقيه، وكلٌّ منهما بانفراده لا يبلغ نصاباً، فإن لم يطل الفصل بينهما؛ قطع.

  15. وإن طال؛ ففيه وجهان ذكرهما القاضي في «خلافه «، وصاحب «المحرَّر» ، وعمُّه في «التَّرغيب» ، وقال: (اختار بعض شيوخي أنَّه لا قطع مع طول الفصل) .

  16. ومنها: إذا ترك المرتضع الثَّدي بغير اختياره، ثمَّ عاد إليه قبل طول الفصل؛ فهي رضعة واحدة عند ابن حامد.

  17. وكذا ذكر الآمدي: أنَّه لو قطع باختياره لتنفُّس أو إعياء يلحقه ثمَّ

    ج ٢ ص ٢٩٧عاد ولم يطل الفصل؛ فهي رضعة واحدة، قال: (ولو انتقل من ثدي إلى آخر ولم يطل الفصل؛ فإن كان من امرأة واحدة؛ فهي رضعة واحدة، وإن كان من امرأتين؛ فوجهان) .

  18. وحكى أبو الخطاب عن ابن حامد نحو (١) ذلك في جميع الصُّور، إلَّا في صورة المرأتين، وذكر أيضاً أنَّه ظاهر كلام الخرقي، وحكى عن أبي بكر أنَّها تكون رضعتين في جميع ذلك، وأنَّه ظاهر كلام أحمد.