قاعدة [٣] من وجب عليه عبادة، فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزأه؛ هل يوصف الكل بالوجوب، أو قدر الإجزاء منه؟

١٩ فقرة، ج ١ ص ٦٥

  1. إن كانت الزِّيادة متميَّزة منفصلة؛ فلا إشكال في أنَّها نفل بانفرادها؛ كإخراج صاعين منفردين (٣) في الفطرة ونحوه.

    ج ١ ص ٦٥
  2. وأمَّا إن لم تكن متميِّزة؛ ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه (٤) ،

  3. وينبني عليهما مسائل:
  4. منها: إذا أدرك الإمامَ في الرُّكوع بعد فوات قدر الإجزاء منه؛ هل يكون مُدرِكاً له في الفريضة؟

  5. ظاهر كلام القاضي وابن عقيل (١) تخريجها على الوجهين، إذا قلنا: لا يصحُّ اقتداء المفترض بالمتنفِّل.

    قال ابن عقيل: ويحتمل أن تجري الزِّيادة مجرى الواجب في باب الاتِّباع خاصَّةً (٢) ، إذ الاتباع قد يسقط الواجب كما في المسبوق، ومصلِّي الجمعة من امرأة وعبد ومسافر.

  6. ومنها: إذا وجب عليه شاة فذبح بَدَنة؛ فهل كلُّها واجبة أو سُبُعها؟ على وجهين (١) .

    ج ١ ص ٦٧
  7. ومنها: إذا أدَّى عن خمس من الإبل بعيراً، وقلنا: يجزئه؛ فهل الواجب كلُّه أو خُمُسه؟ حكى القاضي أبو يعلى الصَّغير (٢) فيه وجهين (٣) :

    فعلى القول بأنَّ خُمُسه واجب: يجزئ عن عشرين بعيراً أيضاً.

  8. وعلى الآخر: لا يجزئ عن عشرين إلَّا أربعة أبعرة.

  9. ومنها: إذا مسح رأسه كلَّه دفعةً واحدة، وقلنا: الفرض منه قدر النَّاصية؛ فهل الكلُّ فرض، أو قدر النَّاصية منه؟

  10. ومنها: إذا أخرج في الزَّكاة سنًّا أعلى من الواجب؛ فهل كلُّه فرض أو بعضه تطوُّع؟

    قال أبو الخطاب: كلُّه فرض.

    وقال القاضي: بعضه تطوُّع، وهو الصَّواب؛ لأنَّ الشَّارع أعطاه جبراناً عن الزِّيادة.

    ج ١ ص ٦٨
  11. فأمَّا ما كان الأصل فرضيته ووجوبه، ثمَّ سقط بعضه تخفيفاً، فإذا فعل الأصل؛ وُصِف الكلُّ بالوجوب على الصَّحيح.

  12. فمن ذلك: إذا صلَّى المسافر أربعاً؛ فإنَّ الكلَّ فرض في حقِّه.

  13. وعن أبي بكر (١) : أنَّ الركعتين الأخيرتين نفل، لا يصحُّ (٢) اقتداء المفترض به فيهما، وهو متمشٍّ على أصله، وهو عدم اعتبار نيَّة القصر.

  14. والمذهب الأوَّل.

  15. ومنه: إذا كفَّر الواطئ في الحيض بدينار؛ فإنَّ الكلَّ واجب؛ وإن كان له الاقتصار على نصفه، ذكره في «المغني» .

  16. ويتخرَّج فيه وجه من قول أبي بكر.

  17. فأمَّا إن غسل رأسه بدلاً عن مسحه - وقلنا بالإجزاء -؛ ففي السَّائل منه وجهان:

    أحدهما: أنَّه مستعمل في رفع حدث؛ لأنَّ الأصل هو الغسل، وإنَّما سقط تخفيفاً.

    ج ١ ص ٦٩
  18. والثَّاني -وهو الصَّحيح-: أنَّه طهور (١) ؛ لأنَّ الغسل مكروه؛ فلا يكون واجباً.

  19. وقد يقال: والإتمام في السَّفر مكروه أيضاً (٢) .