قاعدة [١٠٨] ما جهل وقوعه مترتبا أو متقارنا؛ هل يحكم عليه بالتقارن أو بالتعاقب؟

١١ فقرة، ج ٢ ص ٣٢٤

  1. فيه خلاف، والمذهب: الحكم بالتَّعاقب؛ لبُعْد (٢) التَّقارن.

    ج ٢ ص ٣٢٤
  2. ويندرج تحت ذلك صور:
  3. منها: المتوارثون إذا ماتوا جملة بهدم أو غرق أو طاعون، وجهل تقارن موتهما وتعاقبه؛ حكمنا بتعاقبه على المذهب المشهور، وورَّثنا كلَّ واحد منهما من الآخر من تلاد ماله، دون ما ورثه من صاحبه.

  4. وخرَّج أبو الخطَّاب رواية أخرى: بعدم التَّوارث؛ للشَّكِّ في شرطه.

  5. وكذلك لو علم سبق أحدهما بالموت وجهل عينه، أو علم عينه ثمَّ نسي على المذهب، لكن هذا يستند إلى أنَّ يقين الحياة لا تشترط للتَّوريث.

  6. ومنها: إذا أقيم في المصر جُمعتان لغير حاجة، وشكَّ هل أحرم بهما معاً فيبطلان وتعاد الجمعة، أو أحرم بهما مترتِّبتين؛ فيصلِّي الظُّهر؟ على وجهين:

    ج ٢ ص ٣٢٥أصحُّهما: تعاد الظُّهر؛ لأنَّ التَّقارن مستبعد.

  7. وعلى الثَّاني: تعاد الجمعة؛ إمَّا لاحتمال المقارنة، أو تنزيلاً للمجهول كالمعدوم.

  8. ومنها: إذا زوَّج الوليَّان، وجهل هل وقع العقدان معاً؛ فيبطلان، أو مترتِّبين فيصحَّح أحدهما بالقرعة؟ ففيه وجهان أيضاً:

    أحدهما: يبطلان؛ لاحتمال التَّقارن.

  9. والثَّاني: لا؛ لاستبعاده (١) .

  10. ومنها: إذا أسلم الزَّوجان الكافران قبل الدُّخول، واختلفا هل أسلما معاً أو متعاقبين؛ فهل القول قول مدَّعي التَّقارن فلا ينفسخ النِّكاح، أو مدَّعي التَّعاقب؛ لأنَّ الظَّاهر معه؟ على وجهين، يرجعان إلى تعارض الأصل والظَّاهر.

  11. ومنها: إذا كان في يد رجل عبد، فادَّعى رجلان كلٌّ منهما أنَّه باعه هذا العبد بألف، وأقاما بذلك بيِّنتين، ولم يؤرِّخا؛ فهل يصحُّ العقدان، ويلزمه الثَّمنان؛ لجواز أن يكونا في عقدين في وقتين (٢) مختلفين، وجد استرجاع العبد بينهما، أو تتعارض البيِّنتان؛ لجواز أن يكونا عقداً واحداً، فيسقطان، والأصل براءة ذمَّته؟ على وجهين.