قاعدة [١٩] إمكان الأداء ليس بشرط في استقرار الواجبات بالشرع في الذمة على ظاهر المذهب.
١٢ فقرة، ج ١ ص ١٥٤
- ويندرج تحت ذلك صور:
-
منها: الطَّهارة، فإذا وصل عادم الماء إلى الماء وقد ضاق الوقت؛ فعليه أن يتطهَّر ويصلِّي بعد الوقت، ذكره صاحب «المغني» .
-
وخالفه صاحب «المحرر» ، وقال: يصلِّي بالتَّيمم (٢) ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية صالح.
-
ومنها: الصَّلاة، فإذا طرأ على المكلف ما يُسقِط تكليفه (٣) بعد الوقت وقبل التَّمكُّن من الفعل؛ فعليه القضاء في المشهور.
-
وقال ابن بطة (٤) ،
ج ١ ص ١٥٥وابن أبي موسى (١) : لا قضاء عليه (٢) .
-
ومنها: الزكَّاة، فإذا تلف النِّصاب قبل التمكُّن من الأداء؛ فعليه أداء زكاته على المشهور؛ إلَّا المعشَّرات إذا تلفت بآفَة سماويَّة؛ لكونها لم تدخل تحت يديه؛ فهي كالدَّين التَّاوي (٣) قبل قبضه.
-
وخرَّج الشِّيرازيُّ وغيره وجهاً (٤) بالسقوط مطلقاً.
-
ومنها: الصِّيام، فإذا بلغ الصَّبي مفطراً في أثناء يوم من رمضان، أو أسلم فيه كافر، أو طهرت حائض؛ لزمهم القضاء على أصحِّ الرِّوايتين.
-
ومنها: الحجُّ؛ فلا يشترط لثبوت وجوبه في الذمة التمكُّن من الأداء على أظهر الروايتين، وإنما يشترط (٥) للزوم أدائه بنفسه.
- ج ١ ص ١٥٦
وأمَّا قضاء العبادات: فاعتبر الأصحاب له إمكان الأداء (١) ، فقالوا فيمن أخَّر قضاء رمضان لعذر ثمَّ مات قبل زواله: إنَّه لا يطعَم عنه (٢) ، وإن مات بعد زواله والتَّمكن من القضاء: أطعم عنه.
-
وأمَّا المنذورات؛ ففي اشتراط التَّمكُّن من الأداء لها (٣) وجهان، فلو نذر صياماً أو حجًّا، ثمَّ مات قبل التَّمكُّن منه؛ فهل يُقضى عنه؟ على الوجهين (٤) .
-
وعلى القول بالقضاء؛ فهل يُقضى الصِّيام الفائت بالمرض خاصَّة، أم الفائت بالمرض وبالموت؟ أيضاً على وجهين.