قاعدة [١١٤] إطلاق الشركة؛ هل تنزل على المناصفة، أم هو مبهم يفتقر إلى تفسير؟

١٢ فقرة، ج ٢ ص ٣٨٤

  1. فيه وجهان، ذكرهما صاحب «التَّلخيص» في البيع.

    ج ٢ ص ٣٨٤
  2. والَّذي ذكره الأصحاب في الإقرار: أنَّه مبهم، وكذلك صرَّح به ابن عقيل في «نظريَّاته» مختاراً له.

    وقال القاضي في «المجرَّد» في البيع، وفي «خلافه» أيضًا: ينزل على المناصفة (١) .

  3. وهل يقال باستحقاق الشَّريك من كل جزء جزءاً، أو بالتَّشاطر؟ يحتمل وجهين، وكلام الأصحاب يدلُّ على التَّشاطر.

  4. ويتفرع على هذا مسائل:
  5. منها: لو قال لمشتري سلعةٍ: أشركني في هذه السِّلعة؛ فهل يصحُّ، وينزل على المناصفة، أم لا للجهالة؟ على وجهين، ذكرهما في «التَّلخيص» (٢) .

  6. والمجزوم به في «المجرَّد» : الصِّحَّة؛ تنزيلاً على المناصفة.

    ج ٢ ص ٣٨٥
  7. ومنها: لو قال: هذا العبد شركة بيني وبين فلان، أو هو شريكي فيه؛ فوجهان:

    المجزوم به في الإقرار: الإبهام، ويرجع في تفسيره إليه، وهو اختيار ابن عقيل.

    وقال القاضي في «خلافه» : هو بينهما نصفين (١) .

  8. ومنها: لو أوقع طلاقاً ثلاثاً بامرأة له، ثمَّ قال لأخرى: أشركتك معها، فإن قلنا بالمناصفة؛ اقتضى وقوع ثنتين، وإن قلنا بالإبهام؛ لم يقع أكثر من واحدة؛ لأنَّها اليقين، إلَّا أن يفسِّره بأكثر من ذلك (٢) .

  9. ويحتمل أن يقع ثلاثاً؛ بناءً على أن الشَّركة تقتضي الاستحقاق من كلِّ جزء.

  10. وقد يقال: هذا إنَّما يمكن في التَّمليكات دون الطَّلاق، فإنَّ حقيقة الاشتراك في طلاق الأولى لا يمكن؛ فحمل على استحقاق نظيره (٣) .

  11. أمَّا لو تعدَّد الشُّركاء؛ فهل يقال: يستحقُّ الشَّريك مثل نصف ما لهم، أو مثل واحد منهم؟ على وجهين، ذكرهما القاضي في البيع، وبنى عليهما: لو اشترى اثنان شيئاً، ثمَّ أشركا ثالثًا فيه؛ فهل له نصفه، أو ثلثه؟ على وجهين.

    ج ٢ ص ٣٨٦
  12. وخرَّج صاحب «التَّرغيب» ، والشَّيخ مجد الدِّين في «المسوَّدة» مثل الوجهين، فيما إذا قال لثلاث نسوة: أوقعت بينكنَّ طلقة، ثمَّ قال لرابعة: أشركتكِ معهنَّ؛ هل يقع بها واحدة، أو طلقتين؟ على الوجهين.