قاعدة [١٣٤] المنع أسهل من الرفع.

١٥ فقرة، ج ٣ ص ٥

  1. ويتخرَّج على ذلك مسائل كثيرة جدًّا:
  2. منها: منع تخمُّر الخلِّ ابتداء، بأن يوضع فيها خلٌّ يمنع تخمُّرها؛ مشروع، وتخليلها بعد تخمُّرها ممنوع.

  3. ومنها: ذبح الحيوان المأكول يمنع نجاسة لحمه وجلده، وهو مشروع، ودبغ جلده بعد نجاسته بالموت لا يفيد طهارته على ظاهر المذهب.

  4. ومنها: السَّفر قبل الشُّروع في الصِّيام يبيح الفطر، ولو سافر في أثناء يوم من رمضان؛ ففي استباحة الفطر روايتان، والإتمام فيه أفضل بكلِّ حال.

  5. ونقل ابن منصور عن أحمد: أنَّه (١) إن نوى السَّفر من اللَّيل ثمَّ سافر في أثناء النَّهار؛ أفطر، وإن نوى السَّفر في النَّهار وسافر فيه؛ فلا يعجبني أن يفطر (٢) .

  6. والفرق: أنَّ نيَّة السَّفر من اللَّيل تمنع الوجوب إذا وجد السَّفر في النَّهار؛ فيكون الصِّيام قبله مراعىً، بخلاف ما إذا طرأت النِّيَّة والسَّفر في أثناء النَّهار.

    ج ٣ ص ٦
  7. ومنها: أنَّ الرَّجل يملك منع زوجته من حجِّ النَّذر والنَّفل، فإن شرعت فيه بدون إذنه؛ ففي جواز تحليلها روايتان.

  8. ومنها: أنَّ وجود الماء بعد التَّيمم وقبل الشُّروع في الصَّلاة يمنع الدُّخول فيها بالتَّيمم، ولو دخل فيها بالتَّيمم ثمَّ وجد الماء؛ فهل تبطل الصَّلاة أم لا؟ على روايتين.

  9. وكذلك الخلاف في القدرة على نكاح الحرَّة بعد نكاح الأمة؛ هل يبطل نكاحها؟ على روايتين، ونمنعه ابتداء.

  10. وكذا في القدرة على كفَّارة الظِّهار بالعتق بعد الشُّروع في الصِّيام؛ لا يوجب الانتقال على الصَّحيح، وقبله يجب.

  11. ومنها: أنَّ المرأة تملك منع نفسها حتَّى تقبض صداقها، فإن سلَّمت نفسها ابتداء قبل قبض الصَّداق؛ فهل تملك الامتناع بعد ذلك حتَّى تقبضه؟ على وجهين.

  12. وكذلك اختار صاحب «المغني» في البيع: أنَّ البائع يملك الامتناع من تسليم المبيع حتَّى يقبض ثمنه، فإذا سلَّمه؛ لم يملك استرجاعه، ومنع المشتري من التَّصرُّف فيه، والحجر عليه مستنِداً إلى هذه القاعدة، وهو خلاف ما قاله القاضي وأصحابه في مسألة الحجر الغريب (١) .

  13. ومنها: اختلاف الدِّين المانع من النِّكاح يمنعه ابتداء، ولا يفسخه في الدَّوام على الأشهر، بل يقف الأمر على انقضاء العدَّة فيه.

    ج ٣ ص ٧
  14. ومنها: الإسلام يمنع ابتداء الرِّقِّ ولا يرفعه بعد حصوله، وإنَّما استرقَّ ولد الأمة المسلمة؛ لأنَّه جزء منها؛ فهو في معنى استدامة الرِّقِّ على المسلم.

  15. وأمَّا الأسرى إذا أسلموا قبل الاسترقاق؛ فإنَّما جاز استرقاقهم لانعقاد سببه في الكفر انعقاداً تامًّا، فاستند إلى سبب موجود في الكفر.