قاعدة [١٥٢] المحرمات في النكاح أربعة أنواع

٢٣ فقرة، ج ٣ ص ٨٦

  1. النَّوع الأوَّل: المحرَّمات بالنَّسب.

    ج ٣ ص ٨٦
  2. وضابط ذلك: أنَّه يحرم على الإنسان أصوله وفروعه، وفروع أصله الأدنى وإن سَفَلن، وفروع أصوله البعيدة دون بناتهنَّ.

  3. فدخل في أصوله: أمُّه، وأمُّ أمِّه، وأمُّ أبيه، وإن علون.

  4. ودخل في فروعه: بنته، وبنت بنته، وبنت ابنه، وإن نزلن.

  5. ودخل في فروع أصله الأدنى: أخواته من الأبوين أو من أحدهما، وبناتهنَّ، وبنات الإخوة وأولادهم (١) ، وإن سَفَلن.

  6. ودخل في فروع أصوله البعيدة: العمَّات، والخالات، وعمَّات الأبوين، وخالاتهما، وإن علون.

  7. فلم يبق من الأقارب حلالاً سوى فروع أصوله البعيدة، وهنَّ: بنات العمِّ، وبنات العمَّات، وبنات الخال، وبنات الخالات.

  8. النَّوع الثَّاني: المحرَّمات بالصِّهر، وهنَّ أقارب الزَّوجين، وكلُّهن حلال، إلَّا أربعة أصناف: حلائل الآباء والأبناء، وأمَّهات النِّساء، وبنات النِّساء المدخول بهنَّ.

  9. فيحرم على كلِّ واحد من الزَّوجين أصول الآخر وفروعه؛ فيحرم على الرَّجل أمُّ امرأته، وأمُّ أمِّها وأبيها وإن علت.

    ج ٣ ص ٨٧
  10. ويحرم عليه بنت امرأته -وهي الرَّبيبة-، وبنت بنتها؛ وإن سفلت.

  11. وتحرم بنت الرَّبيب أيضاً، نصَّ عليه أحمد في رواية صالح (١) ، وذكر الشَّيخ تقيُّ الدِّين أنَّه لا يعلم فيه نزاعاً (٢) .

  12. ويحرم عليه أن يتزوَّج بامرأة أبيه وإن علا، وامرأة ابنه وإن سفل.

  13. النَّوع الثَّالث: المحرَّمات بالجمع.

  14. فكلُّ امرأتين بينهما رحم محرِّم، يحرم الجمع بينهما، بحيث لو كانت إحداهما ذكراً؛ لم يجز له التَّزوُّج بالأخرى؛ لأجل النَّسب دون الصِّهر.

  15. فلا يجوز الجمع بين المرأة وعمَّتها وإن علت، ولا بينها وبين خالتها وإن علت، ولا بين الأختين، ولا بين البنت وأمِّها وإن علت.

    قال الشَّعبيُّ: كان أصحاب محمَّد يقولون: «لا يجمع الرَّجل بين امرأتين لو كانت إحداهما رجلاً؛ لم يصلح له أن يتزوَّجها» ، ذكره الإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله بإسناده (٣) .

  16. وإنَّما قلنا: لأجل النَّسب دون الصِّهر؛ ليخرج من ذلك: الجمع بين زوجة رجل وابنته من غيرها، فإنَّه مباح؛ إذ لا محرميَّة بينهما ليخشى عليهما القطيعة.

    ج ٣ ص ٨٨
  17. لكن يرد على هذا من كان بينهما تحريم من الرَّضاع؛ فإنَّه يحرم الجمع بينهما، نصَّ عليه في رواية الأثرم وحرب.

  18. وقد توقَّف في رواية ابن منصور في كون تشبيه الزَّوجة بالمحرَّمة من الرَّضاع ظهاراً (١) . فدلَّ على أنَّ تحريم الرَّضاع لا يساوي تحريم النَّسب من جميع الوجوه، والله أعلم.

  19. النَّوع الرَّابع: المحرَّمات بالرَّضاع.

  20. فيحرم به ما يحرم من النَّسب في الأنواع الثَّلاثة المتقدِّمة (٢) .

  21. واختار الشَّيخ تقيُّ الدِّين: أنَّه لا يثبت به تحريم المصاهرة؛ فلا يحرم على الرجل نكاح أمِّ زوجته وابنتها من الرَّضاع، ولا على المرأة نكاح أبي زوجها وابنه من الرَّضاع (٣) .

  22. وقال (٤) أحمد في رواية ابن بدينا (٥) في حليلة الابن من الرَّضاع:

    ج ٣ ص ٨٩لا يعجبني أن يتزوَّجها، يحرم من الرَّضاع ما يحرم من النَّسب.

  23. وليس على هذا الضَّابط إيراد صحيح سوى المرتضعة بلبن الزِّنى، والمنصوص عن أحمد في رواية عبد الله أنَّها محرَّمة؛ كالبنت من الزِّنى (١) ؛ فلا إيراد إذاً، والله أعلم.